الرئيسية | قضايا و آراء | من لم يحترم دقائق الوقت لا يحترم دقائق الشرع…

من لم يحترم دقائق الوقت لا يحترم دقائق الشرع…

مداني حديبي/

من الظواهر المؤلمة المقيتة عدم الالتزام بالوقت والانضباط في الحضور…والأمثلة كثيرة..
الاجتماع المفروض يبدأ على الثامنة والنصف فإذا به يبدأ على العاشرة والنصف والضحية دائما من يلتزم بالموعد..
وبعد فترة يتم ترويضه مكرها…هههه محاضرة حول أهمية استثمار الوقت مدتها ساعة ونصف.. المحاضر ينسى نفسه وينغمس في التفاصيل الفارغة، ويتجاوز الوقت المحدد بساعتين ويضرب مثلا مناقضا لعنوان.. ومحتوى ..محاضرته..
الحافلة التي من المفروض تنطلق على السابعة صباحا تنطلق على التاسعة والنصف.
والمشكل يزداد تعقيدا ووجعا حينما تكون هذه الظاهرة مستفحلة عند أغلب المثقفين والرواد والمتميزين …
وتستغرب أكثر حينما تعلم أن كل تعاليم ديننا تربينا على الانضباط التام والدقة المتناهية وقدسية الوقت ابتداء من الصلاة… إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا..
إلى الصيام… فلو افطرت قبل المغرب بدقيقة نقضت صيامك.
إلى الحج وشعائره المضبوطة…
وذاك الحديث العظيم الذي يرسخ قيمة الوقت وأهميته الكبرى ولو قامت الساعة وفي يده فسيلة فليغرسها…
شجرة النخل لا تؤتي ثمارها إلا بعد سنوات ومع ذلك لا تضيع لحظة ولا عشر معشارها…
والاحصائيات الدقيقة لاستثمار الوقت في عالمنا تصدمك…
فالعامل عندنا لا يعمل في كل ساعة إلا دقائق ويتم التحايل على إهدار الوقت بطريقة أو أخرى.
ومن الكتب الماتعة التي ندعو أحبابنا لمطالعتها كنقطة عملية لتقديس الوقت واستثماره …قيمة الزمن عند العلماء… للشيخ عبد الفتاح أبو غدة.. فهو يجدد شغفنا بالثواني واللحظات… ويضرب لنا الأمثال الواقعية لأناس حافظوا على الوقت وهم يغادرون الحياة وهم في النزع الأخير يتدارسون مسألة من مسائل العلم.. ويحبون أن تكون أنفاسهم الأخيرة زكية نفيسة.

عن المحرر

شاهد أيضاً

رحيل العلماء موت للمؤسسات والمجتمعات

أ. محمد مصطفى حابس جنيف/سويسرا/ انقراض حضارة هو سقوط مجتمع بشري اتسم بفقدان هويته الثقافية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *