الرئيسية | عين البصائر | النجــم الــذي هــــوى

النجــم الــذي هــــوى

فقدت مدينة المغير، مدينة الإصلاح والعلم، فقدت عميد مثقفيها، وأحد رواد نهضتها الإصلاحية، إنه العالم المجاهد الصالح المصلح الشيخ الأزهري ثابت، عن عمر ناهز الثمانية والتسعين، قضاها، كلها في الجهاد بالكلمة وبالسلاح، وبالتعليم.
لقد شيعته الجماهير المغيرية بالخشوع والدموع، وفاء منها لما قدمه هذا الفقيد من جهد علمي وجهادي في سبيل الوطن.
إن الشيخ الأزهري ثابت، هو سليل أسرة صلاح وإصلاح، إذ أن والده الشيخ الأخضر ثابت هو رائد تعليم البنات في المغير.
كما أن فقيدنا الأزهري، يشهد له الجميع بتعليمه في كل من المغير مسقط رأسه، ومدينة القل بولاية سكيكدة، وبسكرة، حيث كون حيثما حل تلاميذ صالحين مصلحين، هم اليوم من رجال ونساء الإصلاح.


وإن أقل الوفاء أن أشهد بأنني تعلمت عليه مبادئ العلم، والوطنية، حيث كان يمزج مبادئ اللغة العربية، بمبادئ الوطنية من خلال الأناشيد، والمسرحيات الهادفة فعليه تعلمنا التغني بنشيد محمد العيد آل خليفة، شاعر الإصلاح الجزائري:
صوت بعيد المدى هل يجاب
ناداكم للفدا بالرقاب
إلى الفدا! إلى الفدا يا شباب!
وكذلك نشيد علال الفاسي الزعيم المغربي:
إلى كم نعيش بدون حياة
وكم ذا ننام عن الصالحات
فوا حسرتاه على حالنا
وماذا استفدنا من الحسرات
إنني أنعي إلى الطلاب، والزملاء، والرفاق، الشيخ الأزهري ثابت، الذي كان بالإضافة إلى كل أنواع جهاده، أحد العاملين النشيطين في جمعية الطلبة الجزائريين بتونس في الأربعينيات عندما كان طالبا زيتونيا، صحبة الشيخ عبد الرحمن شيبان والأستاذ عبد الحميد مهري وغيرهما.
فنم هانئا يا شيخنا الأزهري، مطمئنا بما قدمت لوطنك وشعبك، وإن العين لتدمع، وإن القلب ليخشع، ولا نقول إلا ما يرضي الله.
عبد الرزاق قسوم

عن المحرر

شاهد أيضاً

ملتقى وطني حول أعلام منطقة بني ورتيلان

شهدت مدينة بني ورتيلان بولاية سطيف يوم السبت الماضي 22 ماي نشاطا تاريخيا وفكريا متميزا …