الرئيسية | شعاع | الجمعـيــــة تنـــاديكــــم ….. هـــــذه هــــي بعــــض احتيــــاجـــات الجمعــيـــــــــــة

الجمعـيــــة تنـــاديكــــم ….. هـــــذه هــــي بعــــض احتيــــاجـــات الجمعــيـــــــــــة

يكتبه: حسن خليفة /

تجتــهد جمعية العلماء المسلــمين الجزائريين في مجال الدين والتربية والدعوة والتوعية والتوجيه والإعلام بالقدر الذي تسمح به الظروف والأدوات والإمكانات،وهي من خلال:
1 ـ مطبوعاتها المتعددة والمتنوعة (البصائر، التبيان، الشاب المسلم (بالفرنسية والانجليزية)، المقدمة (العلمية المحكّمة)، الربيئة(الورقية)….والجديد قادم بحول الله.
2ـ مواقعها المعرفية الإعلامية الثقافية: موقع الجمعية، موقع جريدة البصائر، موقع الشيخ العلامة عبد الحميد ابن باديس، موقع «الربيئة» وشقيقتها الجديدة الوافدة «آصرة»(ملحق متخصص أسري نسوي)…
3ـ صفحاتها: صفحة الجمعية الرسمية، صفحة جمعية العلماء ـ نشاطات ـصفحة الشباب والطلبة ـ صفحة جريدة البصائرـ ..وعشرات الصفحات التابعة للشعب الولائية، وصفحات أعضاء الجمعية في مختلف المستويات، وهي صفحات نشطة في مجال التواصل الاجتماعي والتي يصل متابعوها مئات الآلاف ..
تحاول الجمعية من خلال ذلك إبلاغ وإيصال صوت الإسلام، ومباديء منطومة القيّم الدينية والوطنية؛ خدمة للدين والوطن وخدمة للمجتمع الجزائري الكريم.
وحيث إن للجمعية بجهودها الطيبة المتواصلة هذا الأثر الحميد الطيب فإنها تدعو إلى إنصافها في مجال الإشهار والإعلان سواء لمطبوعاتها أو مواقعها أو صفحاتها وفضاءاتها الإعلامية البانية الراشدة.
وقد دلّت التجربة على تميز أداء الجمعية في المنعطفات، والظروف الخاصة، كجائحة كوفيد 19 أو غيرها من المناسبات الخاصة (زلازل ـ فيضانات ـ مساعدات لمناطق الظل …الخ)
وكل ذلك ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى ثم أداء للواجب الديني والأخلاقي والوطني …
ولكن بالنظر إلى كثرة الاحتياجات وكبر المسؤولية فإننا ندعو إلى دعم الجمعية وأعطائها ما هو حق من حقوقها بدءا من المقرّ الذي أصبح لا يتسـع لأنشطتها الكثيرة المتنوعة …إلى الدعم المادي لمشاريعها بمختلف الصيّغ التي تعين على أداء أفضل وخدمة أمثل …
****
على مدار عقود من عودة الجمعية إلى النشاط والعمل قدمت الجمعية، بشهادة البعيد قبل القريب، ما يمكن ـ بل أكثر قليلا مما يمكن بالنظر إلى ظروفها وإمكاناتها ـ ..وما تزال في الميدان تعمل وتسعى وتقدّم ..وقد آن الآوان لإنصافها وتعزيز دورها وترسيخ جهودها، وذلك مطلوب من الجميع:
من السلطة، ومن أهل الخير والفضل، أو من الهيئات المختلفة في المجتمع والدولة، ليعظم دورها في المجتمع ويتحقق المطلوب من وجودها عملا وسعيا، وهوما سيجسدُ التكاملية بين مختلف المكوّنات لمجتمعنا المتعطش للخير فعلا وتنزيلا وسعيا، والضاميء التائق لاستعادة الأمان الفكري والثقافي واللغوي والتربوي …
فهل من مجيب لهذا النداء الكريم … من كل الأطراف؟
ـ إن احتياجات الجمعية على كثرتها، ممكنة التحقيق والتحقق:
1- مقر مناسب لمكتبها الوطني يستجيب للمقاييس المطلوبة لجمعية هي كبرى الجمعيات وأعرقها، وقد لاحظ ذلك كل من زار الجمعية من الأشقاء والأصدقاء في مناسبات كثيرة، وكان التساؤل كبيرا ومحرجا منهم ومؤدّاه: لمَ الجمعية في هذا المقرّ الضيّق غير المناسب، حتى لا أقول المزري، فيما تنعم جمعيات وهيئات أقل شأنا بمقرات «كبرى».؟! لا حركة فيها ولا حياة ولا نشاط.
2- مقرات مناسبـة في الولايات والمدن الكبرى، وهناك شعب تشتغل بأقصى إمكاناتها من الناحية البشرية لكن ّ صعوبة الحصول على مقرات ملائمة يفتّ في عضُد العاملين القائمين.
إنه لمن الممكن تحصيل مقرّ (بأي صيغة كانت) في كل ولاية ،يكون محور العمل وقريبا من المجتمع ،وليس هذا بالأمر المعجز أو العسير.
3- إيجاد صيغة معقولة مكافئة لجهود ونشاط الجمعية في مجال الإشهار والإعلان، باحتساب التأثير المتحقق من أعمال الجمعية ونشاطاتها، بحسب ما تقدمه وسائط الإعلام وأيضا بالنظر إلى التأثير الحقيقي المتجسد في الواقع، وصولا إلى أكبر الأعداد من الناس.
وبالنظر إلى أنه ليس للجمعية أي موارد على الإطلاق، وهذا يوجب الأخذ في الحسبـان لهذا الأمر وتمكينها من الإشهار الضروري الذي يكافيء انتشارها وخدماتها؛ لتستعين به في سد الثغرات واستكمال النقائص الكثيرة في ميزانيتها. وقد يقتضي الأمر اعتداد الجمعية فضاء حيويا للمنفعة العامّة وهي متححققة مجسدة فيجب ـ وقتئذ ـ معاملتها بما يوجبه هذا الحكم وهذا التقدير.
4- دعم أنشطة الجمعية في المؤتمرات الكبيرة والملتقيات العلمية والدينية والفكرية والثقافية، وذلك بتيسير عملها وتمكين أعضائها من تنظيم تلك الفعاليات دون عرقلة، ولا بيروقراطية روتينية، ولا حسابات سياسيوية، ولا تضييق مباشر أو مستتر، فالجمعية تعمل في وضوح تام، وهي معلومة الأهداف والمقاصد ولم يأتِ .. ولن يأتي منها إلا الخير للدين والوطن، فلماذا ـ إذن ـ تتم المضايقة والمحاصرة بأي شكل كان، ونحن نتحدث هنا عن أمور سابقة.
وقد حُرمت الجمعية من أنشطتها الثقافية الكبرى بسبب الجائحة فنأمل أن تُدعم وتُعزّز جهودها في ملتقى الشيخين الدولي ـ ملتقيات الإصلاح الخاصة بالجهات المختلفة للوطن (ملتقيات أعلام الإصلاح والثقافة ـ حسب كل ولاية أو مجموعة ولايات).ـ وباقي الأنشطة العلمية والثقافية والفكرية والتربوية.
5- من المطالب الكبيرة المهمة التي تشرئب أعناق أعضاء الجمعية إليها في إصرار: دعم الجمعية فيما يتعلّق بالجانب التربوي الذي هو عصب عمل الجمعية. فليت التضييق وسوء التفاهم، والمتابعات غير الضرورية تنقطع في هذا المجال، فإن جهود أعضاء الجمعية من الرجال والنساء كبيرة وعظيمة وشاقة في إيجاد فضاءات تربوية مكمّلة لجهود الدولة أداء ونوعا وتميّزا ـ قدر المستطاع ـ ولكن هذا الأمر لا يلقى التقدير المطلوب في بعض الأحيان فتُعامل الجمعية كما لو كانت «مؤسسة تجارية» ويُطلب منها ما يُطلب من الشركات والمؤسسات الربحية، في حين يعلم الجميع أن جهود الجمعية تكميلية ـ داعمة ـ في كل الأطوار، وأنها بالكاد تعمل على تحقيق التوازن في مصاريفها البسيطة، وإعطاء بعض الحقوق للعاملين والعاملات ..والأجدر أن تكون الدولة ها هنا معينة وسنــدا بالشكل الذي تراه مصالحها المختصة مناسبا (التربية ـ الثقافة ـ الشباب والرياضة ـ الشؤون الدينية ـ التضامن والمرأة والأسرة الخ).
والأوفق هنا هو أن يتمّ تقييم الأمور مع قيادة الجمعية وإيجاد صيغ عملية تنفيذية لذلك..وكثير من ذلك يتم حين تقدّر الجمعية وينظر إليها كهيئة ذات منفعة حقيقية عامة، وهي كذلك بحمد الله منذ سنوات طويلة. ولله الأمر من قبل ُومن بعد ُ….
أخيرا: هـل يجد هذا النداء آذانا صاغية وقلوبا واعية…لدعم مسار العمل الوطني الديني والدعوي والتربوي؟

عن المحرر

شاهد أيضاً

«المعارف المقدسيــة».. الأمانة التي في أعناقـنا نحو القدس

يكتبه: حسن خليفة/ نسارع أولا إلى بيان المقصود بـ «المعارف المقدسية» التي جاءت في العنوان …