الرئيسية | المرأة و الأسرة | روبـــــــــــورتاج الأجــــــــــهزة الالكـــــــترونيـــة/ سبل تحــــرير أطفالنا ومراهقينا من سيطــــــرة الأجهــــــــــزة الالكترونيــــــــــــة

روبـــــــــــورتاج الأجــــــــــهزة الالكـــــــترونيـــة/ سبل تحــــرير أطفالنا ومراهقينا من سيطــــــرة الأجهــــــــــزة الالكترونيــــــــــــة

أمال السائحي /

إن ما يمر به جيل اليوم بتأثير التكنولوجيا الحديثة التي أحدثت زوبعة لدى الأسرة المعاصرة، حيث جعلت أولياء الأمور في حيرة من أمرهم، أيتركون أبناءهم وشأنهم مع هواتفهم الذكية وحواسيبهم يستعملونها كيفما شاءوا دون حسيب أو رقيب، أم عليهم أن يتدخلوا بطريقة ما ليحموهم من تأثيراتها السلبية التي ترتد على شخصياتهم بأضرار وخيمة تؤثر سلبا على نموهم العقلي والنفسي والجسمي والاجتماعي.
خاصة وأن الواقع الحي قد أثبت أن أبناءنا أخذوا من هذه التكنولوجيا سلبياتها أكثر مما أخذوه من إيجابياتها فعلا، وذلك راجع لعدم إدراك الطفل الصغير الذي وجد في يده هاتفا ذكيا من غير مقدمات، والمراهق الذي مازال لم ينضج بعد، فهما ليسا مؤهلين لاتقاء محاذير هذه التكنولوجيا، واستعمالها بطريقة عقلانية تمكنهما من تلافي أضرارها الخطيرة على انتماءاتهم الأسرية والمجتمعية والدينية والثقافية والحضارية.
ولهذا الغرض نجد الكثير من العلماء المختصين في التربية، قد قاموا بكتابة العديد من المقالات الهادفة في هذا المجال، بل منهم من ألف الكتب النافعة في هذا المضمار.
ومن ثمة فإننا لا نستطيع أن نغض الطرف عن التكنولوجيا الحديثة، لما ألحقته من أضرار على أبنائنا، ولكن من الممكن جدا إيجاد سبل أخرى تحد من آثارها على عقول أبنائنا وتحميهم من أضرارها.
وهذا الحوار الموجه لأساتذة من مختلف البلدان منها الجزائر، سوريا، الأردن، ومصر ومن الغرب فرنسا يرمي إلى هذا الهدف، ويترسم هذه الغاية، وقد كان سؤالنا الموجه لهم هو الآتي: برأيكم كأساتذة ومربين، ودكاترة في علم النفس، وكمؤطرين: ما هي الأسباب التي أدت بأبنائنا إلى التشبث بهذه الألعاب الالكترونية عامة، وما هي السبل الناجعة التي يمكن أن نتخذها لنحررهم من سيطرتها عليهم، لنحصنهم ضد تأثيراتها السلبية عليهم.


يقول الباحث في علم النفس الأستاذ س. محمد: يعود ذلك إلى أسباب كثيرة وشديدة التنوع نذكر من بينها: افتقار المجتمع إلى وسائل وأدوات تجزية الفراغ من مثل النوادي الرياضية والثقافية وما إلى ذلك، والفراغ هو مما لا يستطيع الفرد أن يقاومه ولابد من وسيلة تساعده على شَغله بنشاط أو أي شيء آخر مفيد، حتى لا يثقل عليه، وقد أشار إلى هذه الحقيقة الفيلسوف الرياضي البريطاني (برتراند راسل) الذي سئل عن أثقل عبء يعجز عن حمله الإنسان؟ فأجاب بقوله: هو أن لا يجد الإنسان ما يحمله على الإطلاق، عدم اقتناع الفرد بواقعه وسخطه عليه يدفعه إلى الاستعاضة عنه بالواقع الافتراضي الذي تقدمه له هذه الألعاب الالكترونية، الشعور بالتهميش داخل الأسرة والمجتمع يعتبر هو الآخر سببا قويا لهروب الفرد إلى العالم الافتراضي الذي تقدمه له الألعاب الالكترونية، فهناك كما قلنا أسباب كثيرة تدفع شبابنا في العالم العربي نحو الألعاب الالكترونية بغض النظر عما ترتد به عليهم من نفع أو ضرر.
أما ما يتعلق بآثارها السلبية التي ترتد بها على الشباب، فيمكن أن نذكر بعضا منها: وهي في نظرنا من أخطر آثارها ويأتي في مقدمتها:
1 – أضرار اجتماعية: فالطفل أو المراهق الذي تحصل على هاتف، أو اللابتوب، أو اللوحة الالكترونية نجده يستعيض بها عن التواصل مع أفراد الأسرة أو حتى عن زملاء الدراسة ورفاق العمل بالنسبة للناضج، وفي ذلك ضرر كبير على الفرد لأنه يسهم في إضعاف روابطه الأسرية ويهدم شبكة علاقته الاجتماعية في مجتمعه الواقعي ويستعيض عنها بأصدقاء افتراضيين..
2 – أضرار جسدية: حيث يتعرض الجسم نتيجة قلة للحركة إلى أضرار تلحق الجهاز الهضمي والجهاز العضلي والجهاز البصري والسمعي.
3 – أضرار نفسية: يتعرض الطفل أو المراهق إلى تأثيرات جد خطيرة على تكوينه العقلي والنفسي من حيث أنه يقرأ ويشاهد ما يهز نفسيته ويشككه في دينه ومعتقده مما يترتب عنه اصطدامه مع أفراد الأسرة والمجتمع، وهذا يجعله يشعر بالظلم والاضطهاد، وهو شعور قد يولد لديه إحباطا شديدا وسخطا على حياته الأسرية خاصة ومجتمعه عامة، وقد ينجر عنه الهروب إلى المخدرات، أو الهجرة غير الشرعية التي نراها اليوم عند الكثير من الشباب أو الانتحار لا قدر الله.
وما ينبغي التنبه له هو أن الألعاب الالكترونية قد تستغل من قبل الدول التي تصدرها للعالم للسيطرة على مستعمليها واستدراجهم لقبول هيمنة الآخر عليهم، وذلك من خلال إشعاره بالدونية وإقناعه بتفوق الآخرين عليه وهذا مشاهد في معظم الألعاب الالكترونية الموجه إلى البلاد العربية، التي تحرص على إظهار العربي متقمصا لدور الشرير والإرهابي، والذي دائما يخسر في نهاية المطاف بينما الذي يتقمص دور الخير والبطل هو الأوروبي والأمريكي خاصة ودائما هو المنتصر في النهاية.
أما الأستاذة مروة جنيد من سوريا وهي قائدة ومراقبة في أصبوحة 180 المشروع الأكبر للقراء:
فتقول إن جلوس الأطفال والمراهقين لساعات طويلة أمام أجهزتهم الالكترونية، لممارسة ألعابهم المفضلة، أصابهم بتشوش وأدمان الكتروني، والذي في رأيي هو أشد من الإدمان على المخدرات إذا ما تم علاجه.
وسبب هذا، الأهل في الدرجة الأولى، فإهمال الأهل لأولادهم، والسماح لهم بالجلوس لفترات دون متابعة أو توجيه، أدى إلى تدهور الجيل وضياع مستقبله الدراسي والعلمي، ثم يأتي الأصدقاء الذين يشجعون بعضهم على اللعب والمنافسة والتحدي.


وأنا كأم، أنصح الأهل بمتابعة أولادهم في دراستهم وتشجيعهم على تحصيل الدرجات الجيدة ومكافأتهم، وجعل المكافأة اللعب مع أصدقائهم تحت إشرافهم.
عدم السماح لهم بالجلوس لوقت طويل أمام هذه الأجهزة، تحديد أوقات وساعات محددة للعب بعد الانتهاء من الدراسة، تحبيب الأولاد بالقراءة ونصحهم بممارستها، وأن يكونوا قدوة لهم في ذلك، ومساعدتهم في اختيار الكتب المناسبة لعمرهم.
مشاركتهم في بعض المشاريع المفيدة كمشروع أصبوحة لصناعة القراء، والذي فيه قسم خاص للأطفال واليافعين، يختار لهذه الأعمار منهج مختار بعناية.
ومشروع الجيل الصاعد وهذا من البرامج الرائعة على مواقع التواصل الإجتماعي.
هكذا يستطيع الأهل استغلال أوقات أولادهم بشكل مفيد، وبعيداً عن إدمان الألعاب الإلكترونية.
أما الأستاذة حجيبة أحمد شيدخ من الجزائر: فتقول إن كل المشاكل التي نعاني منها في واقعنا ترجع في رأيي إلى عدم فقهنا للتربية وأساليبها على كل المستويات … يسمي الباحثون هذه الألعاب بالمتعة الجاهزة، وأنا أسميها: بالحلول الجاهزة والسهلة بالنسبة للجميع، هي سهلة بالنسبة للأبناء لأنها تلهيهم ويتحصلون عليها دون عناء، وفي أي مكان، وسهلة للآباء لأنها تخلصهم من العناية المركزة بالأبناء والتخلص من مسؤولية العناية بهم، انشغالاتهم أو لعدم فقههم بحقيقة أدوارهم .. فمن أسباب إدمان الأطفال للألعاب الذكية، التساهل معهم في بداية الأمر، فحين نسمح لهم باستعمال الأجهزة الذكية لفترة طويلة يتحول ذلك إلى إدمان يصعب علاجه مع مرور الزمن، فهنا يجب الحرص من الأول على ترشيد أطفالنا لكيفية التعامل مع هذه الوسائل حتى لا تصبح غايات في حياتهم، أرى أن غياب السلطة الأبوية والتفريط في المسؤولية بتركنا لهم ينفردون بهذه الألعاب من أهم أسباب إدمانهم، إلى جانب أن استعمال الآباء للأجهزة الالكترونية بتوسع أمام الأبناء يكون مبررا لهم ودافعا إلى التمادي، يجب أن يكون لنا تواصل دائم مع أبنائنا لأن الفراغ الروحي وغياب العناية والحوار معهم يجعل ذلك ملاذا لهم، ومع مرور الزمن يصعب التعامل معهم لأنهم وجدوا من يعوضهم. ومن الأسباب أن هذا البديل فيه إغراءات المتعة والجاذبية التي يفتقدونها في الواقع، فضيق فضاء اللعب بالنسبة لهم وعدم ترشيدهم إلى الانشغال بأعمال أخرى كالذهاب إلى المسجد والقراءة والرياضة أو الرسم أو الخروج إلى الطبيعة يفقد واقعهم المتعة التي يجدونها في عالم اللعب الإلكتروني فيسرقهم منا.
ومن هنا تكمن الحلول بيد الأولياء وهي أن يجعلوا همهم الأساس الأولاد، فلا ينشغلون عنهم ويكونون القدوة الحسنة لهم فلا يتيهون مع عالم الأنترنت أمام أبنائهم -تخصيص استعمال الأجهزة بأوقات محددة، وليس بأوقات انشغالاتنا وإرهاقنا، فيكون السماح لهم مكافأة على إنجاز أشغالهم المدرسية _مثلا_ أو حفظهم لآيات من القرآن أو أحاديث نبوية، -يجب ترشيد استعمال الأطفال لهذه الأجهزة والحرص الدائم على توجيههم إلى الاهتمام بتطبيقات فيها فائدة كالقراءة وسماع أناشيد وبرامج تتناسب مع سنهم والتفرج معهم عليها لتحبيبهم فيها، فكلما كنا رفقة لهم كلما ما نحبهها لهم.
– تكليفهم بالأشغال اليدوية والألعاب التركيبية التي تعتمد على الذكاء والمشاركة في الأعمال المنزلية ولو بشكل بسيط،- لابد من إعطائهم حقهم في الملاعبة وتنويع طرق التسلية والرياضة والخروج معهم إلى الطبيعة واقتيادهم إلى المكتبة أو لقائهم بأصدقائهم من أجل اللعب الجماعي … والخلاصة أنه كلما أ زاد اهتمامنا بهم واقترابنا منهم ابتعدوا وتخلصوا من هذه الأجهزة وارتبطوا بواقعهم الأسري.
أما الأستاذ محمد حمودة عبد المنعم (أبو حذيفة) من دولة مصر وهو يعمل في مجال التعليم تخصص تكنولوجيا الحاسب الآلي، عضو إدارة في مشروع أصبوحة 180 المشروع الأكبر للقراء ومسئول فريق التثقيف بالفيديو التابع لمشروع أصبوحة.. فقال:
لاشك أن مبادئ التربية أصبحت أكثر تعقيدا تزامنا مع التطور التكنولوجي الرهيب، والذي فرض نفسه على جميع الساحات ومن ضمنها ساحة التربية، فالآباء يواجهون إشكالية كبيرة ألا وهي اتجاه الأبناء نحو هذا العالم سواء الألعاب الترفيهية أو المنصات التصفحية كمنصة اليوتيوب وغيرها…
هذا الموضوع وهذه الإشكالية باتت تحتاج لوقفة منهجية من قبل الآباء خاصة مع ظهور العديد من الأبحاث المنددة بخطر هذه الأشياء في محاولة وقف هذا التيار الخطير الذي يتسلل للأطفال والأبناء حتى أصبحوا فريسة لإدمان عالم وهمي، لا يساهم في تنمية مهاراتهم وقدراتهم، بل يضعف من تطورهم لاسيما في جانب الذكاء والإبداع لأن هذه الألعاب الإلكترونية وهذه المنصات التصفحية خاصة منصة اليوتيوب تسيطر على عقول الأطفال والأبناء سيطرة تلق فقط فلا مجال للتفكير أو الإبداع.
خطوات عملية نحو هذا التيار
سبق وذكرت أن عالم التكنولوجيا يفرض نفسه فرضا على المجتمعات وأفراده، لذلك التعامل معه يحتاج إلى منهجية، فدائما مع الأطفال والأبناء هناك قاعدة مهمة يجب مراعاتها وهي: عند المنع يجب إيجاد بدائل للأشياء الممنوعة، خاصة هناك فراغات كثيرة لدى الأبناء، فالكثير من الآباء عاجزين على تعبئتها بما هو مفيد ومناسب للأبناء، ويمكن اتباع بعض الطرق العملية على سبيل المثال: توفير ألعاب واقعية تساعد على إشباع بعض رغبات الأبناء، وفي نفس الوقت تنمي لديهم المهارات، كألعاب التركيب والفك وغيرها.
محاولة إلحاق الأبناء بنوادي رياضية لألعاب بدنية مختلفة تنمي الجوانب الجسدية وتكون بمثابة إفراغ لطاقتهم في أشياء نافعة لهم.
المحاولة المستمرة في ترغيب الأبناء في القراءة بإعطائهم أشياء قصصية جاذبة، مما يساهم في تنمية قدراتهم المعرفية، تقنين كبير وتقليص تدريجي للتكنولوجيا، فمثلا يتم تخصيص وقت قليل لهم لممارسة هذه الألعاب الإلكترونية مع أهمية وجود مركزية من الآباء على طبيعة هذه الألعاب، كذلك الأمر في منصة اليوتيوب، يجب تحديد وقت قليل جدا، وأيضا وضع استخدام فلترــ مصفاة ــ ليأمن من عدم دخول الأبناء لأشياء غير جيدة، وبالطبع مركزية كبيرة من الآباء على الأبناء عند تصفح هذه المنصات، والله أسأل أن يحفظ أبناءنا من كل شر ومكروه، وأن ينفع بهم دائما وأبدا.
أما الأستاذة سلوى.ح من باريس: فقد أضافت قائلة في تعليقها على هذه المعضلة: بأن أجهزة الكمبيوتر والهواتف، الذكية والوسائط الرقمية الأخرى هي غزو حقيقي في مختلف الصناعات لحياتنا اليومية، وتأثيره واضح في تغيير أداء وسلوك الأطفال والمراهقين، إذ يحدق المراهقون اليوم في هواتفهم الذكية لساعات طويلة كل يوم، وقد وصل تأثير هذه الظاهرة حتى إلى الأطفال الأصغر والأصغر سناً، ومن المقرر أن تزداد أهميتها مع تقدم التطورات التكنولوجية بمعدل أسي متساوٍ.
تؤثر الثورة الرقمية التي تهز العالم على جميع الأجيال وجميع مجالات النشاط الاجتماعي والاقتصادي، فحياتنا اليومية تغزوها الرسائل القصيرة والواتس آب والتغريدات والدفق اللامتناهي من الرسائل الإلكترونية ومكالمات الهاتف الخلوي، ناهيك عن الشبكات الاجتماعية وألعاب الفيديو، في ظل تأثير هذه الثورة الرقمية، هناك تغيير ملموس بشكل أساسي على مستوى الأطفال والمراهقين لأنه يحدث في خضم نمو وتطور القدرات المعرفية.
أجريت أبحاث ودراسات في العديد من المنتديات والمؤتمرات، نؤمن بضرورة حماية الطفولة في مواجهة هذه الثورة الرقمية بشكل خاص من خلال الحد من الوجود الكلي للشاشات في الحياة اليومية للطفل. هذه مهمة إشكالية بشكل خاص في ضوء تطور التكنولوجيا الرقمية. وقد تغيرت سلوكياتهم، على سبيل المثال: ألعاب الفيديو العنيفة والسلوك العدواني من قبل الأطفال.
والسبيل الوحيد لإيجاد حل ملائم مع هؤلاء الأطفال والمراهقين، هو: أن يحاول المربون، أباء وأمهات، كبح جماح أبنائهم في اندفاعهم نحو هذه التكنولوجيا.
أما أستاذة اللغة العربية فادية الكركي من الأردن: تقول إن طبيعة الألعاب الإإلكترونية المليئة بالمغامرة والمحفزات للاستمرار باللعب مثل الجوائز أو الهدايا أو القطع النقدية وانتقال اللاعب من مرحلة لمرحلة كلها تدفعه للتشبث بها واللعب. كذلك طبيعة الجهاز الإلكتروني تجذب الطفل ونوع الإشعاعات التي تصدر منها تجعله يدمن عليها وهذه الألعاب تعوّد الطفل على الكسل واكتساب عادة التأجيل والتسويف وعدم التركيز لذلك وُجد أن الإدمان عليها يضعف الطفل في المدرسة.
يمكننا أن نحل مشكلة الإدمان عليها بتحديد وقت للعب ساعة في اليوم لا يتجاوزها توفير أماكن للعب خارج المنزل مثل النوادي والملاعب ومرافقته إليها ومشاركته اللعب فيها.
تشجيعه للمشاركة في أنشطة مختلفة ونواد رياضية لقضاء أكبر وقت في اللعب وإشغال وقت الفراغ في عمل مفيد بعيدا عن الألعاب الإلكترونية، ويمكن توعية الطفل بخطرها عليه وآثارها على إنجازه المدرسي، ولكن دون تعنيف أو عقاب، فالتعنيف يؤدي لنتيجة عكسية، وقد يؤدي لزيادة تعلق الطفل بها.
تشجيع الطفل على القراءة، ومشاركته القراءة ومناقشته بما يقرأ، كله يخفف من إدمان الطفل على الألعاب الإلكترونية.
إذن يتبين من هذا الحوار أن أهل الاختصاص قد اتفقوا على أن لهذه الألعاب ارتدادات سلبية على شخصية الطفل والمراهق، وأنه من الضروري أن يتدخل الأهل لكبح جماح اندفاع أطفالهم نحو هذه الألعاب، وتحريرهم من إدمانهم لها، يتطلب تقديم بدائل لهم لتزجية أوقات فراغهم بما ينفع ويفيد، وأن يتم ذلك بصورة تدريجية، وأن يعملوا على إلحاقهم بنواد رياضية، أو نواد ثقافية، أو نواد كشفية، وأن يبذلوا لهم من وقتهم، ليشاركوهم في قراءاتهم، ومناقشتهم فيما يقرِون.

عن المحرر

شاهد أيضاً

حــــــــــــوار مع الشاعـــــــــــــرة وفاء بن حمـــــــــودة

حاورتها: آمال السائحي/   إن الشعر ليس كما يشاع مرآة الحياة، بل هو أسمى من …