الرئيسية | موقــــف و خـــاطـــــرة | الاستجابــــة لله ورسوله حيــــاة

الاستجابــــة لله ورسوله حيــــاة

الشيخ نــور الدين رزيق /


يقول جلَّ في عُلاه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}(24/ الأنفال).
قال البخاري: (استجيبوا) أجيبوا، (لما يحييكم) لما يصلحكم.
وقال مجاهد في قوله: (لما يحييكم ) قال: الحق.
وقال قتادة (لما يحييكم) قال: هو هذا القرآن، فيه النجاة والتقاة والحياة.
وقال السدي: ( لما يحييكم) ففي الإسلام إحياؤهم بعد موتهم بالكفر.
إن الحياة الرغيدة التي عاشتها زوجة جليبيب رضي الله عنه بعد استشهاد زوجها، ودعائه صلى الله عليه وسلم لها: «اللهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا «مرده الاستجابة لطلبه صلى الله عليه وسلم (راجع قصة جليبيب رضي الله عنه)،
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: «الحياة النافعة إنما تحصل بالاستجابة لله ورسوله، ومن لم تحصل له هذه الاستجابة، فلا حياة له، وإن كانت له حياةٌ بهيميةٌ مشتركةٌ بينه وبين أرذل الحيوانات، فالحياة الحقيقية الطيبة هي حياة من استجاب لله والرسول ظاهراً وباطناً، فهؤلاء هم الأحياء وإن ماتوا، وغيرهم أموات وإن كانوا أحياء الأبدان، ولهذا كان أكمل الناس حياة أكملهم استجابةً لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم.

عن المحرر

شاهد أيضاً

ليلة غسل الأحزان و تثبيت الفؤاد

الشيخ نــور الدين رزيق * مناسبة ينبغي أن لا تمر مر الكرام ليس من باب …