الرئيسية | حوار | البصائر في حـــوار شامــل عن عالم الترجمـــة مع الكاتب والـمترجم الدولــي الجزائري «مــســعـــود بــوجــنــون»

البصائر في حـــوار شامــل عن عالم الترجمـــة مع الكاتب والـمترجم الدولــي الجزائري «مــســعـــود بــوجــنــون»

ما يُترجم إلى اللغة العربية لا يكاد يذكر!

أجرى الحوار: محمد مصطفى حابس : جنيف / سويسرا

بمثل هذه المسيرة الثرية الغنية المتنوعة بدأ ضيفنا مشوار مداد قلمه، حيث بدأ بنشر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم و «الإسلام والغرب» و «الإسلام والعالم المعاصر»، ألّف الأستاذ مسعود بوجنون ثلاثة وعشرين كتابًا آخر، منها ما يتعلق بالفكر الإسلامي أو السير الذاتية لشخصيات إسلامية بارزة. كما دخل البروفيسور بوجنون عالم الترجمة الواسع عام 1992 وهو الآن بفضل الله له سبعون كتابًا مترجمًا تشمل جميع تخصصات الفكر الإسلامي. وأما التفسير القرآني، فقد ترجم تفسير ابن كثير وكذلك تفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي. أما ما يتعلق بالحديث فقد شارك في ترجمة صحيح البخاري في عدة مجلدات. قبل الدخول في حوار حيوي ومثمر مع ضيفنا بكل هذا الكم الكبير من مؤلفاته، أود أن أشير إلى أنني وجدت نفسي منغمسًا في بستان متنوع الفنون والثقافات والعطور، وقد كان فعلا قادرًا بقلمه على أن يقطف «من كل بستان زهرة»، كما يقول المثل.

 

• كيف يقدم الأستاذ مسعود بوجنون نفسه للقراء؟ من هو؟ وما قصة الأقدار التي ألقت به في عالم الترجمة الشائك الفسيح؟ وما الأعمال والأنشطة التي قام ويقوم بها؟ نورنا بعينات منها؟
-أنا من مواليد 1959 بحي بلوزداد العريق بالجزائر العاصمة، حينما بلغت 23 سنة بدأت الكتابة وذلك عام 1982، كنت آنذاك موظفًا في وزارة الثقافة، وكان أول عمل أنجزته هو سيرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) والذي جاء ردا على افتراءات المستشرقين بشأن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم ورسالته، وكان من إصدارات دار البعث في قسنطينة. أما كتابي الثاني فهو «الإسلام والغرب» فصدر عام 1984 عن الناشر نفسه، وفي عام 1985 نشرت كتابي الثالث على حسابي الخاص وهو رسالة بعنوان «الإسلام والعالم الحديث». وبدأت العمل في الصحافة مباشرة بعد الانفتاح الديمقراطي الذي تلا أحداث أكتوبر 88، بدءاً من أسبوعية «الصحوة»، ثم المنار حيث كنت مديرا للنشر، ثم البرهان، ثم التحقت بالمجلس الإسلامي الأعلى وشغلت منصب نائب مدير الدراسات والاستشراف ونائب رئيس تحرير مجلة المجلس باللغة الفرنسية إلى يومنا هذا، وبالتالي قبل أن أصبح مترجمًا، كنت كاتبًا وصحفيا، وقمت إلى غاية اليوم بتأليف 26 كتابا تتناول الفكر الإسلامي أو السير الذاتية لشخصيات إسلامية بارزة، أما بالنسبة للترجمة، فقد بدأتها عام 1992 وتعاملت مع عدة ناشرين في فرنسا ولبنان، وأحمد الله أن وفقني إلى ترجمة سبعين كتابًا في مختلف فنون الفكر الإسلامي.
ففي التفسير مثلا قمت بترجمة تفسير ابن كثير وكذلك تفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي. وفيما يخص الحديث الشريف فقد شاركت في ترجمة صحيح البخاري مع الأخ المغربي الدكتور الدخيسي ثم ملخص صحيح مسلم فرياض الصالحين للإمام النووي بالإضافة إلى مجموع الأحاديث القدسية التي أثبتها المحدثون. أما بالنسبة للعقيدة، فقد ترجمت كتاب عقيدة الإمام أبي حامد الغزالي، وكتاب الإمام العظيم محمود شلتوت «الإسلام: عقيدة وتشريع». وأما في أصول الفقه، فقد قمت بترجمة رسالة الإمام الشافعي، وفيما يتعلق بالفقه فقد ترجمت متن ابن عاشر. وترجمت كتب السير كذلك، ومنها سيرة ابن كثير في ألف صفحة و«سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم نور اليقين» للشيخ محمد الخضري بك وحياة النبي صلى الله عليه وسلم للأستاذ مصطفى محمود، ثم قصص الأنبياء، وسيرة الصحابة لابن كثير، والكتاب الشهير لابن الجوزي عن شخصيات الإسلام اللامعة «صفوة الصفوة». أما بالنسبة للفكر السياسي، فقد قمت بترجمة كتاب الأستاذ عبد الحميد أبو سليمان «مشكلة المنهج في الفكر الإسلامي». وأخيراً، ترجمت كتبا تتناول الإحسان أو التصوف، ككتابي الشيخ عبد القادر الجيلاني «جلاء القلوب» و«تطهير القلوب».

 


• يقول المثل الإيطالي والفرنسي في نفس الوقت «الترجمة خيانة»، والترجمة عموما عمل بشري، يعتريه الضعف، ولا يخلو من شحنات من الذاتية والأيديولوجية والعقائدية التي نلاحظها حتى في القواميس، كما نبه إلى ذلك العلامة اللغوي الجزائري مازن المبارك في كتابه «نحو وعي لغوي»، فهل هناك قواميس بريئة، وهلا نورتنا بنماذج عن القواميس الأقرب إلى الأيديولوجية أو إلى الموضوعية؟ وماذا لو أعطيتنا مقارنة بين الترجمة المغاربية واللبنانية لكي لا نقول المشرقية؟
-حتى أكون صادقًا، أنا لا أعتمد كثيرًا على القواميس ثنائية اللغة وذلك لأنني أتحكم في الفرنسية أكثر من العربية، وبالتالي لن أجد صعوبة في البحث عن المكافئ الصحيح. ولكنني في المقابل ألجأ إلى أمهات القواميس العربية القديمة، مثل البحر المحيط ولسان العرب وغيرهما لأتمكن من الغوص في أدق المعاني وبمجرد أن أضفر بالمراد وأعرف معنى الكلمة في اللغة العربية، يصبح الطريق ممهدا، ورغم ذلك تبقى الهوة بين اللغتين العربية والفرنسية سحيقة جدا ويبقى كعب اللغة العربية أعلى وهي الأغنى مقارنة بالفرنسية، فلا يمكنني أحيانًا العثور على المكافئ الصحيح، لذلك فأجدني مضطرا للجوء لتقنية الزيادات الشارحة بأن أضع معنى الكلمة بين قوسين. أما بالنسبة للمقارنة بين الترجمة المغاربية والترجمة المشرقية، خاصة اللبنانية، فإن الترجمة المغاربية، وخاصة الجزائرية، أفضل بكثير من الترجمة اللبنانية، وهذا لاعتبارات تاريخية، فالمغرب العربي والجزائر على الخصوص، كانت ولفترة طويلة تحت تأثير فرنسا ولغتها، على عكس البلدان الأخرى الناطقة بالفرنسية، ولاسيما لبنان.
• ترجمة القرآن الكريم للفرنسية من الأمور الشائكة بالنسبة لي شخصيا، بحكم احتكاكي بالجالية في الغرب الفرنكفوني، أحصيت ما يقارب من عشرين ترجمة للقرآن بالفرنسية، وقد اطلعت على أربع منهم تقريبا واشتغلت على بعضها، فوجدت فيها الغث والسمين، ولاحظت أن بعضها مدغول ومغشوش مثل ترجمة الكاتب أندري شوراكي، اليهودي المولود في تلمسان، حيث ذهب هذا المفكر والمترجم الكبير إلى استعمال مصطلحات عربية/عبرية بالفرنسية مبهمة، وغير مفاهيم بعض الكلمات في بعض الآيات بل وأول مفاهيم بعض الآيات وبعض المصطلحات التي لا تناسب اعتقاده الديني والقضية الفلسطينية.. رغم ذلك كتابه هذا متداول في المكتبات على أنه «مصحف شريف» ويباع حتى للمسلمين في الغرب؟ كيف تنظر إلى هذه النماذج من الترجمات وخاصة للقرآن الكريم، وبماذا تنصح القارئ المسلم في هذا المجال؟ وهل يمكن أن تنبه على بعض الترجمات المغرضة أو غير الموضوعية؟
-قبل عقود من الزمن، كانت ترجمة القرآن حكراً على المستشرقين ورجال الكنيسة، ولم يكن للمسلمين الناطقين بالفرنسية أي بدائل أخرى، سوى اللجوء إلى ترجمات مستشرقين محايدين إلى حد ما مثل ترجمة كاسيميرسكي أو إدوارد مونتي أو ريجيس بلاشير أو جاك بيرك، أو رجال دين مسيحيين مثل دينيس ماسون أو جان غروجان أو حتى ترجمات أنجزها مؤلفون مغرضون ومتحيزون مثل أندريه شوراقي الذي ذكرتموه للتو والذي نجد في ترجمته أثر العقيدة اليهودية واضحا. وفي مطلع السبعينيات، ظهرت ترجمات قام بها مسلمون فنذكر في هذا السياق ترجمة البروفيسور محمد حميد الله الذي ملأ الفراغ بشكل أو بآخر على علّاتها وضعف في لغتها لأن العلامة الهندي حميد الله كان ضليعا في اللغة الإنجليزية وأقل تحكما في الفرنسية، ثم ترجمة الشيخ سي حمزة بوبكر التي اتسمت ترجمته بالعديد من الهوامش الشارحة، ثم كان هناك للتونسيين صلاح الدين كشريد وصادق مزيغ، والآن الحمد لله لدينا شروح المغربي محمد الشيادمي الذي حظي بالتقدير والثناء من العديد من المثقفين المسلمين.
وما يستحق الإعجاب أننا نجد اليوم ترجمات لمسلمين من ذوي الأصول الفرنسية مثل عبد الله بينو، وجان لويس ميشون وموريس عبيد الله جلوتون، وهي ترجمات أراها قيّمة وذات مصداقية.
• لو طلب منك أن تقترح للمسلم المفرنس، أقرب وأحسن ترجمات القرآن المتداولة بالفرنسية اليوم، فبماذا تنصح المسلم حتى يتعامل مع الترجمات الأكثر موضوعية؟
mm كما أسلفت الذكر، فإن القارئ الناطق بالفرنسية لديه اليوم الخيار بين عدة ترجمات، خاصة تلك التي أنجزها مسلمون، سواء أكانوا عربًا أو فرنسيين. ومع ذلك فإننا نوصي بترجمة محمد الشيادمي وسي حمزة بوبكر وصلاح الدين كشريد، دون أن نغفل الترجمات التي أنجزها الفرنسيون الذين اعتنقوا الإسلام. وأبلغكم أنه تم الانتهاء قبل أيام من ترجمة جديدة للقرآن أعددتها أنا وصديقي كمال شكاط، وستكون على رفوف المكتبات في شهر رمضان المقبل إن شاء الله. هذه ترجمة قام بها جزائريان وسيصدرها ناشران في الجزائر. وتتميز بسهولة أسلوبها ووضوحه، وأكبر قدر ممكن من الأمانة، وبالرجوع إلى أمهات التفاسير والعديد من التعليقات التفسيرية لبعض الآيات الملتبسة.


• في سياق البناء الفكري المتوازن للشباب المسلم في ديار الغرب، هل يمكن أن تقترح لنا بعض المصادر والمراجع الفكرية المهمة في هذا المجال؟
-هناك العديد من الكتب التي يمكن أن تكون ذات نفع للمسلمين الناطقين بالفرنسية في أوروبا إلى جانب ترجمات القرآن التي ذكرتها، ولكننا مع ذلك ننصح بكتاب «رياض الصالحين» الشهير، وهو عبارة عن خلاصة جميع كتب الحديث النبوي، التي تتناول مختلف مناحي الحياة.
وهناك كتب فكرية للمفكر طارق رمضان وهي ذات نفع جم للشباب في الغرب. أما بالنسبة للكتب الأخلاقية وتزكية النفس، فهناك كتب الإمام أبي حامد الغزالي والشيخ عبد القادر الجيلاني، وهما بحق عالمان حقيقيان وأستاذان في تزكية الأنفس ولقد قمت بترجمة بعض كتبهما.. وهناك أيضًا كتب ابن الجوزي وابن القيم، وقد ترجمتُ بعضها كـ «صيد الخاطر» لابن الجوزي، وكتاب «الداء والدواء» لابن القيم.

• الترجمة عالم رحب وتجارة كبرى رابحة، بحيث تترجم آلاف العناوين من لغة لأخرى رغم ذلك تُشكّل الأعمال المترجمة من اللغات الأخرى إلى العربية نسبة محدودة مجهرية للغاية في حين ما يترجم للغات المنطقة كالتركية والعبرية مضاعف، فما سبب هذه النسبة القليلة جدا؟ وهل من استراتيجية تقترحونها على الجامعات والمؤسسات، كالمجلس الإسلامي الأعلى الذي تشتغلون فيه حاليا؟
-في الواقع، ما يُترجم إلى اللغة العربية لا يكاد يُذكر … وهذا أمر معيب في حق أمة كانت في الماضي تولي اهتماما كبيرا للترجمة وكانت السباقة في تأسيس أول مدرسة رسمية للترجمة، وهي دار الحكمة الشهيرة في بغداد. ولا يعود اللوم في هذا، إلا على الدول العربية التي لا تعير أي اهتمام للثقافة نتيجة تخلفها العام على جميع الأصعدة، ولتصحيح هذا الوضع، يتعين على الجامعات والهيئات الثقافية إنشاء أقسام ترجمة متخصصة في شتى الحقول المعرفية. وكذلك القول بالنسبة للمجلس الإسلامي الأعلى الذي يتوجب عليه أن يترجم إلى العربية كل ما يثير اهتمام القراء، ومن ذلك ما يعتزم المجلس القيام به من ترجمة أحد كتب المرحوم محمد مصطفى الأعظمي عن تاريخ النص القرآني، من الإنجليزية إلى العربية، وهو كتاب بالغ الأهمية للرد على افتراءات المستشرقين حول تاريخ القرآن الكريم. من الوحي الى الجمع.
• باعتباركم كاتبا مسلما، يترجم للغرب وللعرب منذ مدة طويلة، هل يمكن أن تلخص لنا التحديات أو الصعوبات التي يواجهها المثقف المسلم والكتاب الإسلامي بالخصوص، في المجتمعات الغربية؟ وإلى أي شيء تعود هذه التحديات؟ وهل لنا مسؤولية ما في ذلك؟
-تفرض على المثقف المسلم الأصيل الواعي بالقضايا الراهنة في الغرب، مجابهة صعوبات وتحديات في مواجهة الدوائر المعادية للإسلام والتي لا تريد أن يعرض الإسلام على صورته الحقيقية والأصيلة خشية أن ينجذب الغربيون إلى وضوحه وقوة إقناعه، وكذلك في مواجهة بعض التيارات السلفية التي لا تدرك الأولويات وليس لها من فقه الواقع نصيب، بل وتعين بجهلها وانسداد أفقها أعداء الإسلام.

• صدر لكم حديثا إصدار مشترك «صحيح البخاري» في عدة مجلدات مع المترجم المغربي محمد دخيس، فما قصة هذا العمل المغاربي المشترك؟ وما مبرراته؟ وما الجديد فيه وقد حاول ترجمته غيركما من قبل؟ وما الخلاصة التي انتهيتم إليها في الموضوع كمترجمين مغاربة مقارنة بترجمات لبنان؟ وما المنهج الذي اعتمدتموه في تناول الموضوع؟
-اقترح علي مدير مؤسسة يونيفرسيل، إنجاز الترجمة المشتركة لصحيح البخاري بالتعاون مع أخ مغربي، وهو الدكتور محمد الدخيسي، لقد كانت تجربة جيدة ومثريّة للغاية سمحت لنا، إلى جانب التعاون الفكري الجزائري المغربي، بإثراء بعضنا البعض وتبادل الخبرات في مجال الترجمة. لقد كانت هذه الترجمة إضافة نوعية أثرت المكتبة الإسلامية. على خلاف الترجمات الآتية من لبنان والتي يشوبها الكثير من النقص أسلوبيا ونحويا، وذلك لأن جل هذه الترجمات، تحكمها الاعتبارات المادية أكثر من الاعتبارات الاحترافية والفكرية، وهذا ما يفسر تدني مستواها.
•بعد ثورات الربيع العربي، وبعد أزمة كورونا العالمية، والحملة الفرنسية المسعورة على الإسلام في أوروبا يبدو أن الشباب المسلم عامة، لم يعد يرضى بالخيارات الهزيلة التي كانت تقدمها له الحكومات العربية والغربية في المجالات السياسيةٌ والاقتصاديةٌ والاجتماعية، ويندفع باتجاه تغيير أوضاعه، وأنت كخبير ملم بالثقافتين الغربية والعربية، كيف يمكن للشاب المسلم اليوم أن يصنع فرصة التغيير بنفسه، دون مضاعفات سلبية مضرة؟
-لا يمكن أن ننكر خيبة الأمل الكبيرة لدى الشباب المسلمين الذين يشكلون غالبية المجتمع تجاه ما يقدم لهم من بلدانهم الأصلية أو من أرض المهجر في الغرب. هؤلاء الشباب يريدون أن يعيشوا زمانهم دون التنكر لمبادئهم وتعاليم دينهم الروحية والأخلاقية. فعلى الشباب أن يرتقوا إلى مستوى التحديات التي تنتظرهم في التربية، والتعليم، وتمثيل الإسلام ونقله إلى الآخرين. وللقيام بذلك، يجب أن يشارك هؤلاء الشباب ويناضلوا في جميع مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وأن يكونوا أيضًا حاضرين على منصات وسائل التواصل الحديثة والشبكات الاجتماعية ليكونوا قادرين على التأثير في تقدم المجتمع وإحداث التغيير السلمي على الصعيدين الداخلي والخارجي. إن الشباب هم مستقبل الأمة. وإليهم سيؤول المشعل. ولا يجب أن ننسى أن الصحابة كانوا في الغالب من الشباب عندما أسلموا.
• ما الكلمة الأخيرة التي تودون تقديمها للشباب المسلم عامة في الغرب تحديدا، وكذا للأسر والمنظمات التي تعنى بشئون الأقليات المسلمة، محافظة على هويتها وحقوقها، وتفعيلا لدورها في المجتمعات الغربية؟
-على الشباب المسلم، خاصة في الخارج، أن يتجنبوا الفرقة والصراعات الهامشية. وأن يضعوا نصب أعينهم قضايا الساعة وأولوياتها وأن يضعوا جانباً القضايا الثانوية والفرعية التي تقسم أكثر مما توحد.
الأمر نفسه يقال في حق الجمعيات والمنظمات الإسلامية التي يجب أن تعمل للدفاع عن مصالح المسلمين ووحدة كلمتهم بما يتجاوز الاختلافات الفقهية أو الفكرية، وبما يجمعهم حول هدف مشترك، وهو التمثيل الجيد للإسلام والمسلمين. وما أحكم المفكر والمصلح الكبير رشيد رضا عندما قال: «لنتعاون فيما نتفق عليه ويعذر بعضنا البعض فيما نختلف فيه..» فالمسلمون في أرض المهجر هم سفراء الإسلام وعليهم أن يعرضوه في أبهى صورة ..والله الموفق لأيسر وأحسن سبيل.

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

الدكتور عبد الرزاق قسـوم رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في حوار مع جريدة البصائر

  جمعية العلماء المسلمين الجزائريين تؤدي واجباتها الدينية والوطنية وتضطلع بمسؤولياتها جمعية العلماء خيــمة جميع …