الرئيسية | إصدارات | جديد إصدارات مؤسسة الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس

جديد إصدارات مؤسسة الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس

أ. علاوة عمارة/

صدر مؤخرا عن مؤسسة الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس في إطار سلسلة منشوراتها الأكاديمية أربعة مؤلفات جديدة وهي:
– «من التراث التاريخي لرجال الحركة الإصلاحية: قسنطينة مدينة الجسور المعلقة ويليه ترجمة ابن معطي الزواوي» للشيخ الطيب عيلان -وهو أصيل دوار عين الخضرةالواقع في أقصى شرق ولاية المسيلة- وأحد تلامذة الأستاذ الإمام عبد الحميد بن باديس الذي عينه للتدريس بمدرسة التربية والتعليم الإسلامية، مما جعله شاهدا على جزء كبير من تاريخ الحركة الإصلاحية بمدينة قسنطينة، جمع أقساما منه في مخطوط غير منشور في حكم المفقود عنوانه «تاريخ الشيخ عبد الحميد بن باديس» وفي مؤلفات مخطوطة تركها بعد وفاته. وقد قام الأستاذ العربي عيلان بنشر وتقديم أولها في إطار السلسة المُشار إليها أعلاه، حيث صدر تحت رقم 45، ويقع في 111 صفحة، تفضل بالتقديم له الدكتور عبد العزيز فيلالي رئيس مؤسسة الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس. حاول الشيخ الطيب عيلان التعريف بمعالم مدينة قسنطينة في الفترة الاستعمارية وحتى في مرحلة الاستقلال مركزا بشكل أساسي على أماكن الذاكرة، وهذا بناء على ما جمعه من معلومات من جرائد صادرة باللغة العربية خصوصا «جريدة النجاح» ومن مشاهداته المباشرة ومعايشته لتدشين عدد منها خصوصا النوادي الثقافية والمدارس والبنايات الرسمية.
– «الصلات الثقافية بين قسنطينة وتلمسان من ابن خميس إلى ابن باديس» للدكتور عبد العزيز فيلالي رئيس مؤسسة الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس والمتخصص في تاريخ الغرب الإسلامي وتاريخ الحركة الإصلاحية الجزائرية. تناول المؤلف في هذا الكتاب -الذي يحمل رقم 46 في سلسلة المنشورات ويقع في 159 صفحة- أصول العلاقات بين مدينة قسنطينة ومدينة تلمسان منذ البدايات الأولى للإسلام في بلاد المغرب، وأبرز بشكل خاص دور الدين الإسلامي والبيوتات العلمية في تمتين هذه الصلات الثقافية والعلمية بشكل خاص على غرار عائلات الفكون وابن قنفذ وابن باديس من قسنطينة وعائلات ابن خلوف وابن مرزوق والمقري والشريف التلمساني من تلمسان. وقد تواصلت هذه الصلات في الفترتين الحديثة والمعاصرة من خلال تواجد زاوية سيدي علي التلمساني بمدينة قسنطينة وانتقال العالم الشهير عبد القادر المجاوي للإقامة بها بعد منتصف القرن التاسع عشر الميلادي. وركز الكتاب بشكل أساسي على الزيارات الخمس التي قام بها الأستاذ الإمام عبد الحميد بن باديس إلى مدينة تلمسان وما صحبها من نشاطات علمية وتربوية خصوصا بمناسبة تدشين مدرسة دار الحديث.

– «علامة وقته وفريد عصره أبو البركات صالح ابن مهنا القسنطيني الأزهري: ترجمته وبعض من آثاره بقلم الأستاذ هارون بن عبد الرحمن بولقرينات آل باشا، وهو الكتاب رقم 47 في السلسلة، ويقع في 318 صفحة، تفضل بتصديره الدكتور عبد العزيز فيلالي. تطرق المؤلف في القسم الأول إلى حياة الشيخ صالح ابن مهنا مركزا على أصوله ورحلاته في طلب العلم ومشائخه، قبل استقراره بمدينة قسنطينة، واشتغاله بالتدريس. وقد ذكر المؤلف أسماء أهم تلامذة هذا الشيخ وصفاته ومواقفه السياسية والاجتماعية والعقدية، وصولا إلى محنته وأهم خصومه وفي الأخير قائمة بأهم مؤلفاته. وفي القسم الثاني من الكتاب قام الأستاذ هارون بولقرينات بنشر أربع رسائل أولها «كتاب تنبيه المغترين والرد على إخوان الشياطين» وثانيها «إظهار الحق في الأجوبة التي أجبت بها الدولة الفرنسوية». أما الرسالة الثالثة فتحمل عنوان «الفتح الرباني في الرد على المهدي المغربي الوزاني»، في حين تمثلت الرسالة الرابعة والأخيرة في «الدُّرُّ الأسنى في شرح الأسماء الحسنى».
– «وثائق مالك بن نبي في الأرشيف الوطني الفرنسي» وهو عمل مشترك للدكتورين رياض شروانة وعلاوة عمارة- نشر تحت رقم 48 في سلسلة منشورات المؤسسة، حيث قاما من خلاله بجمع 201 وثيقة أرشيفية تتعلق بمالك بن نبي، محفوظة في الأرشيف الوطني الفرنسي وموزعة على رصيدين أرشيفيين. يعود الرصيد الأول لمصلحة الاتصالات الشمال إفريقية (SLNA) بفروعها الثلاث بالجزائر وقسنطينة ووهران الذي يحتفظ به مركز الأرشيف الوطني لما وراء البحار بآكس أون بروفونس (Aix-en-France)، في حين يعود الرصيد الثاني إلى مجلس قضاء السان (Cour de Justice du département de la Seine) والمحفوظ بمركز الأرشيف الوطني ببيار فيث سير سان (Pierrefitte-sur-Seine) بالضاحية الباريسية. وتغطي هذه الوثائق حياة مالك بن نبي ودراسته ونشاطاته المهنية والسياسية والفكرية في الفترة الواقعة ما بين 1914 و1957، خصوصا فترة سجنه بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، ونشاطاته السياسية المتعددة في الثلاثينات والخمسينات إلى غاية التحاقه بالوفد الخارجي للثورة التحريرية.
وفي سلسلة قصص الأطفال التي تصدرها مؤسسة الإمام الشيخ عبد الحميد، صدرت قصة جديدة للأستاذة نجاة بارش تحت عنوان «دروب الشيخ عبد الحميد بن باديس في مدينة قسنطينة العتيقة»، ربطت فيها المؤلفة بطريقة بيداغوجية تربوية بين النشاط الدعوي للأستاذ الإمام ابن باديس وذاكرة المكان.

عن المحرر

شاهد أيضاً

الدليل التربوي البيداغوجي لمرحلة ما قبل التمدرس

ينطلق منهاجنا هذا من الاتجاهات الحديثة في العالم، وما توصلت إليه الدراسات في هذا المجال، …