الرئيسية | موقــــف و خـــاطـــــرة | الشيء من مصدره لا يستغرب

الشيء من مصدره لا يستغرب

الشيخ نــور الدين رزيق /

عندما قراءت هذا الخبر لم اتعجب لانه كما يقول المثل «الشيء من مصدره لا يستغرب»، فالاستعمار الفرنسي يشجع ويفرض ثقافته بالقوة فهو استعمار ثقافي بدرجة أولى يستعبد الشعوب ولا يؤمن بتعايش الحضاري والثقافي، لكن المسلوب حضاريا يكرس هذا الامر، ويعمل على ان تبقى الجزائر محمية فرنسية.
«السفير الفرنسي برنارد باجولي صرح أنه عندما كان سفيرا في الجزائر منعه الرئيس جاك شيراك من الحديث بالعربية في الجزائر رغم أنه كان يتقنها لأنه كان سفيرا في الاردن والعراق..
وهذا ما أمره به شيراك أثناء توجهه للجزائر سنة 2006: «أنس أنك تتقن العربية …تكلم مع الجزائريين بالفرنسية»
قال الرئيس شيراك للسفير الفرنسي: «ترددت لحظة قبل تعيينك لهذا السبب…لأنك تتقن العربية…لذا أنا أمنعك الآن من التحدث معهم بالعربية..إنها أرضنا ومنطقة نفوذنا ويجب أن تسيطر فيها لغتنا».
وهذا الذي تسير عليه منظومة الحكم الفرنسي اشتراكي أو ليبرالي، يميني أو يساري لا يخرج من هذا المنطق، وما تصريحات ماكرون الاخيرة سوى دليل يقطع الشك باليقين.
ترك الشيخ محمد البشير الابراهيمي كلمة خالدة في اول خطبة جمعة في جامع كتشاوة بعد الاستقلال:
«يا معشر الجزائريين: إن الاستعمار كالشيطان الذي قال فيه نبينا صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم هذه، ولكنه رضي أن يطاع فيما دون ذلك)، فهو قد خرج من أرضكم، ولكنه لم يخرج من مصالح أرضكم، ولم يخرج من ألسنتكم، ولم يخرج من قلوب بعضكم، فلا تعاملوه إلا فيما اضطررتم إليه، وما أبيح للضرورة يقدر بقدرها».

عن المحرر

شاهد أيضاً

حامـل لواء اللغة العربية في الجـزائر

الشيخ نــور الدين رزيق / كان الشيخ محمد البشير الإبراهيمي (1965م – 1889م) ورجال الإصلاح …