الرئيسية | موقــــف و خـــاطـــــرة | موقــــف و خـــاطـــــرة

موقــــف و خـــاطـــــرة

الشيخ نــور الدين رزيق /

 

من مقال للشيخ الإبراهيهي نشر في مجلة سعودية بمناسبة زيارته للمملكة سنة 1952: “فقد علماء الدين مركزهم يوم أضاعوا الفضائل التي هي سلاح العالم الديني، وأمهاتها الشجاعة والقناعة والعفة والصبر، وإن تجردهم من هذه الفضائل ليرجع في مبدا أمره إلى خدعة من أمراء السوء المتسلطين حينما ثقلت عليهم وطأة العلماء وقيامهم بالواجب الديني في الأمر والنهي، وعلموا أن العامة تبع للعلماء، وأن سلطان العلماء أقوى من سلطانهم وأن كلمة مؤثرة من عالم مخلص تقع في مستقر التصديق من العامة قد تأتي على السلطان الحاكم المتسلط، فسولت لهم أنفسهم أن يحدوا من هذا التأثير الواسع القوي، فأخذوا يروضون علماء الدين على المهانة، وألصقوا بهم الحاجة إلى ما في أيديهم من متاع الدنيا، [ ليجعلوا من ذلك مقادة يقودونهم بها إلى ما يهوون، ثم ربوهم على الطمع والتطلع إلى الاستزادة ومد الأعين إلى زهرة الحياة الدنيا، فزلوا ] ثم ضلوا ثم ذلوا، وتعاقبت الأجيال وتقلبت الأحوال، فإذا العالم الديني تابع لا متبوع، ومقود بشهواته لا قائد، يراد على العظائم فيأتيها طائقا، يتحيل على دين الله إرضاء للمخلوق، ويحلل ما حرم الله من دماء وأموال وأعراض وأبشار، يشتري بذلك جاها زائلا، ودراهم معدودة” مجلة [المنهل، محرم 1372هـ/ أكتوبر 1952م، جدة].

عن المحرر

شاهد أيضاً

حامـل لواء اللغة العربية في الجـزائر

الشيخ نــور الدين رزيق / كان الشيخ محمد البشير الإبراهيمي (1965م – 1889م) ورجال الإصلاح …