الرئيسية | كلمة حق | هل لم يدرك الجزائريون خطر هذه الجائحة؟

هل لم يدرك الجزائريون خطر هذه الجائحة؟

أ د. عمار طالبي/

نرى ارتفاع المصابين هذه الأيام، يوما بعد يوم، فما دلالة ذلك؟
أظن أن الوعي بخطر هذا الوباء وعدم الاحتراز منه بالوقاية التي تنادي بها وسائل الإعلام يوميا، هو من الأسباب الرئيسية في هذا الارتفاع.
ونحن في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين قد أعددنا تسع كتيبات في سلسلة تسمى «الهدي الصحي»، من خلال تعاليم الدين، ومن الطب الوقائي، ولعل التوسع في نشرها يفيد هؤلاء الناس في مجتمعنا، ولقد أرسلنا لبعض مؤسسات الدولة، مجموعة منها، ولكن لم نجد أي صدى لذلك، فالمفروض أن وزارة الصحة تهتم بهذا، وتنشر هذه السلسلة التي صدرت عن المنظمة العالمية للصحة، وكتبها أطباء وفقهاء، وهي مفيدة جدا، وسهلة الفهم، وقد كتبتُ مقدمة لها، وصححتها عدة مرات أثناء طبعها، وبذلت في ذلك جهدا لعل الله أن ينفع بها الناس.
وإني أدعو وزارة الصحة، ووزارة الثقافة، ووزارة الشؤون الدينية أن تلتفت إلى هذا الجانب، وتتولى نشرها على نطاق واسع، فإن هذا ينشر الوعي الصحي، في البلاد، لمواجهة هذا الوباء بالوقاية التامة الآن، وفي المستقبل، وقد نبهت الآيات والأحاديث الكثيرة إلى الوقاية من الطواعين، وانتشارها بالعدوى، ويوجد في هذه السلسلة كثير من هذه النصوص المهمة مع تأييدها بالطب الوقائي، والحذر مما يؤدي إلى فتك الجراثيم بصحة الإنسان، التي هي شرط في حياته، وقيامه بواجباته اليومية في مختلف أوجه الحياة الاجتماعية، وغيرها من الحياة الاقتصادية.
إننا ندعو الجهات المعنية وخاصة اللجنة العلمية أن تبين لنا عدد الذين يفحصون من الناس يوميا، كي نعرف حقيقة ما يجري، وأسباب ذلك بدقة، لأن هذا الفحص أو الاختبار هو الذي يعرّفنا بالإحصاء الحقيقي، حتى لا نبقى في حال غير واضحة، وهذا ما نراه في الدول الأخرى التي تفحص آلاف الناس يوميا.
أما توفير هذا اللقاح الذي اكتشف في الولايات المتحدة، وفي أكسفورد، فينبغي أن نعمل عليه، وقد سمعنا عدة مرات وزير الصحة يعد بتوفيره مهما كانت تكاليفه.
إن صحة المواطن تكون لها الأولوية، قبل الاقتصاد مع أهميته القصوى في حياتنا.
وعلى المواطنين أن يلتزموا بالإجراءات الوقائية، ويحرصوا عليها أشد الحرص، فنحن نرى الناس في الشوارع، لا يهتمون بهذا، ولذلك فإن الحرص على هذه الوقاية أمر ضروري، في هذه الظروف الصعبة في العالم كله، حيث امتلأت المستشفيات، وضاقت عن استيعاب المرضى.
إني أكرر دعوة الوزارة المعنية إلى نشر الوعي الصحي، ودعوة الأيمة في خطب الجمعة أن يعالجوا هذا الموضوع، فإن آلاف المواطنين يستمعون إلى هذه الخطب، لعل الله أن ينفع هؤلاء الذين لا يهتمون بالمخاطر التي تنجر عن إهمالهم للوقاية.
نسأل الله العافية من كل هذا.

عن المحرر

شاهد أيضاً

إنها حــــــــرب جديـــــــدة!

أ د. عمار طالبي/ في كلمتي السابقة أشرت إلى هذه الحرب الإلكترونية الخطيرة، يتكلم الإعلاميون …