الرئيسية | في رحاب الشريعة | فتاوى | حكم الشهود في الزواج والطلاق أمر لازم

حكم الشهود في الزواج والطلاق أمر لازم

الشيخ محمد مكركب أبران
Oulamas.fetwa@gmail.com/

***السؤال***
قالت السائلة: هل يشترط الإشهاد في الزواج والطلاق؟ وهل يجوز الزواج في السر؟ أنا أرملة مات زوجي ولي ولدان، وخطبني رجل متزوج واشترط علي أن نتزوج دون شهود ولا تسجيل العقد ولما رفضت قال لي أخي: يجوز مادام هو وأنت راضيان. فهل هذا صحيح؟ وهل أقبل بهذا الزواج؟ وخاصة اشترط علي أن لا يقبل أولادي معي، وأنا حائرة!!
*** الجواب***
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله.
أولا: الزواج والطلاق شأنهما عظيم وخطير لأنهما يتعلقان ببناء الأسرة، وبناء الأسرة بناء الحياة المجتمعية وبناء الأمة، والزواج يقوم على أساس ميثاق غليظ. يشترط في الزواج تسعة أمور. 1 ـ اختيار المرأة الصالحة ذات الدين وأن لا تكون من المحرمات والمرأة نفسه تختار الرجل الصالح المتدين ولا تقبل بتارك الصلاة وشارب الخمر. 2 ـ الكفاءة في الزواج. 3 ـ الرضا بين الخاطب والمخطوبة. 4 ـ ولي المرأة، 5 ـ الشهود. 6 ـ الصداق. 7 ـ الصيغة من الإيجاب والقبول.كأن يقول ولي المرأة زوجتك فلانة، ويقول الخاطب: رضيت بزواج فلانة. أو كأن يقول الخاطب لولي المرأة زوجني ابنتك أو موكلتك فلانة (بذكر الاسم واللقب)، على صداق قدره كذا، وبشرط كذا وكذا (إن كان ثمة شرط صحيح) ويجيبه الولي: رضيت بتزويج فلان فلانا، أو زوجتك فلانة على الصداق كذا، والشرط كذا (إن كانت شروط) 8 ـ كتابة الصيغة وتسجيلها لدى الدوائر الرسمية. 9 ـ تسجيل الشروط إن كانت. ولا يجوز الزواج بغير شهود، ولا زواج سر، ولا بغير ولي. فإذا كان الشهود في الديون فكيف بشأن الزواج. فالزواج لا ينعقد إلا ببينة، ولا ينعقد حتى يكون الشهود حضورا حالة العقد. وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) (رواه الدارقطني). والله تعالى أعلم، وهو العليم الحكيم.
ثانيا: قالت السائلة: وهل يجوز الزواج في السر؟ إن ما يفعله بعض الرجال الذين يعددون ويتزوجون سرا على زوجاتهم، فهو غلط، والمرأة التي تقبل بزواج السر تكون قد ارتكبت إثما ومغامرة خطيرة قد تعود عليها وعليه بخسران مبين. وهذا الزواج السري غير صحيح، ولا تقبلين به، واشتراط هذا الخطيب أن يبعد الأم عن أولادها هذا مخالف لكل القيم الإيمانية والإنسانية، والأرملة التي لها أولاد لا يجوز لها أن تقبل بزوج يشترط عليها أن لا تصحب أولادها معها، فإما إن يقبلها بأولادها أو يترك شأنها ولايفرق بين الأم وأولادها. ونقول لها إن أولادك أمانة عظيمة لا أحد غيرك يرعاهم، لو كانت المرأة مطلقة وأبوهم حيا تتركهم له إن كان يحفظ الأمانة، أما وقد مات أبوهم فأمهم هي المسؤولة. والله تعالى أعلم، وهو العليم الحكيم.

عن المحرر

شاهد أيضاً

موقف الزوجة الصالحة التي يخونها زوجها

الشيخ محمد مكركب أبران Oulamas.fetwa@gmail.com / ***السؤال*** قالت السائلة: أنها اكتشفت خيانة زوجها عن خبر …