الرئيسية | قضايا و آراء | سورة العهد الأسبوعي…(2) والباقيات الصالحات أنقى و أزكى.

سورة العهد الأسبوعي…(2) والباقيات الصالحات أنقى و أزكى.

مداني حديبي/

سورة لها شخصيتها المتميزة… نورا وبركة وجاذبية… لهذا تستحب تلاوتها كل جمعة لتمنحك طاقة أسبوع من الثبات والباقيات الصالحات والعلم اللدني والنهضة والتمكين..
قد لا تشعر بأثرها اللحظي الآني لكن للدوام أثرًا وسرًا.
وقد تكابد فهمها سنوات لتتلذذ بمعانيها سنوات وسنوات.
وقد تناولنا خلاصة قصة أهل الكهف في ظلال الثبات على المجالسة والمجانسة والمزاحمة والمصابرة.. واصبر نفسك.
أما القصة الثانية… قصة صاحب الجنتين…
وفي بدايتها المنهج الجمالي البديع في التصوير الفني لتلك اللوحة الآسرة..جنتان من أعناب تحفهما النخيل الباسقة.. ويكمل المنظر البهيج الزرع الأخضر ومشهد الماء العذب المتفجر… هذه النعمة المتدفقة جعلت صاحبها متكبرا مغرورا صلدا.. فبدل أن ينكسر ويشكر تطاول واستكبر.. ثم منهج الحوار بين المادية في أقسى ظلمتها والإيمان في أرق أنواره وعذوبته.. فترسم لنا صورة الحوار الرصين المتزن لكي يكون أسلوبنا الأمثل في حوار الآخر مهما كان كفره وصلفه… ثم تأتي جوهرة القصة وخلاصتها… المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير.
فلا احتقار واستصغار للمال والأولاد بل هما نعمة وجمال. وهذا تصحيح لذاك الزهد الباهت الكاذب الذي يدعو إلى ترك الطيبات… لكن الأبقى والأنقى والأزكى هو ذكر الله وقبس الروحيات وعبق الصلوات والربانيات والمجالسات.
يتبع..

عن المحرر

شاهد أيضاً

إسلامنا والإســــلام الذي يريدون 1

أ. عبد القادر قلاتي/ عندما صرّح الرئيس الفرنسي أنّ الإسلام يعيش «أزمة»، لم يكن يتكلّم …