الرئيسية | المرأة و الأسرة | إجراءات وقائية من السنة النبوية

إجراءات وقائية من السنة النبوية

بقلم/أمال السائحي /

 

من المُسلمات في ديننا أن الأخذ بالأسباب لا ينافي ولا يتعارض مع الإيمان بالله- تعالى- واليقين بقضائه وقدره، وحُسن التوكل عليه، واستقراء هذا المعنى من الشريعة مقطوع به، ومن النصوص الدالة على ذلك على سبيل المثال لا الحصر: – كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ ، فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ سَأَلُوا النَّاسَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ- تَعَالَى-: «وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى» (سورة البقرة-آية 197) .
قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُطْلِقُ نَاقَتِي وَأَتَوَكَّلُ؟، أَوْ أَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّلُ؟، قَالَ: «اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ».
فهنا نفهم أن نعقلها ونتوكل، وإذا أنزلنا هذا الحديث على المنزلة التي نحن نعايشها من فترة الحجر المنزلي إلى غاية الدخول الاجتماعي لأبنائنا عبر المؤسسات التربوية أو غيرها من المؤسسات التي ستفتح أبوابها، فقد أصبح لزاما علينا، أن نكون يقظين من حيث ما تتطلبه هذه الجائحة من استعدادات مادية ونفسية للبيت وللمدرسة ..
أضف إلى ذلك أنه أصبح لزاما على البيت والتلميذ والمدرسة التعاون والتكافل في حق هذا المجتمع بوضع أفكار وأسس تمكن الجميع من القيام بواجباتهم على أتم وجه، وذلك للوقاية من هذا الوباء بطريقة أكثر فاعلية، وفي هذا الصدد لنتقدم باقتراحات نحصرها فيما يلي:
– من الجميل أن تقوم السلطات المحلية بتعقيم المدارس، ودور المياه، والساحات الكبرى، بماء مطهر، حتى يحد من انتشار الوباء، ويضمن للتلميذ بيئة نظيفة
– محاولة إفهام التلميذ أنه عندما يحس بإرهاق أو حمى أو شيء من هذا القبيل، أن يقدم نفسه إلى طبيب المدرسة حتى يجسد الحالة في الفور، ولا تكون هناك عدوى أخرى
– توفير أدوات التعقيم والتي تكون عبر المؤسسات التربوية أو المؤسسات الأخرى، لأنه من الممكن أن يوجد من لديه أبناء فوق الخمسة، وليس باستطاعته أن يوفر لكل واحد منهم ما يلزمه في هذه الجائحة.
– المحافظة على نظافة البيئة، (نظافة الطريق، المدرسة، البيت) فالنظافة في ديننا نصف الإيمان، ويقول صلى الله عليه وسلم : «إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الجُودَ، فَنَظِّفُوا – أُرَاهُ قَالَ – أَفْنِيَتَكُمْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ»، ونظافة البيئة المجتمعية وقت حصول الوباء من الواجبات في حق المجتمع.
– تخصيص درس للأبناء لإفهامهم خطر الأكل خارج البيت، وتذكيرهم بوجوب غسل اليدين قبله وبعده، وأن يتجنبوا الخروج من البيت دون كمامة، فإنهم يضرون بأنفسهم وبغيرهم، ولا بد من تعقيم الأيدي كلما لامسوا مقبضا أو شيئا من هذا القبيل.
لعل توعية أبنائنا بأهمية هذه الإجراءات، سيسهم في حمايتهم من العدوى، و يجنب المجتمع تزايد عدد الإصابات، فيخفف ذلك عن هياكلنا الصحية، ويجعلها أقدر على التكفل بالمصابين. نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يدفع هذا الوباء، ويرفع عنا وعن الأمة الإسلامية هذا البلاء…

عن المحرر

شاهد أيضاً

مستقــبــلك يـسـتـقــيــم بالتــربــيــة والـتـعــلــيـــــم

أ‌. آمنة فداني/ التربية والتعليم مفتاح الإنسان إلى المجتمع والنافدة التي يطل منها على مجمل …