الرئيسية | قضايا و آراء | سورة العهد الأسبوعي…(1) واصبر نفسك

سورة العهد الأسبوعي…(1) واصبر نفسك

مداني حديبي /

سورة الكهف سماها شيوخ العلم بسورة العهد الأسبوعي لأنك تعاهد الله على معاني إيمانية و قواعد ربانية أسبوعيا كل جمعة فيمنحك الله النور والتوفيق والتيسير والبركة والتثبيت ما بين الجمعتين…
وهي السورة التي كان يتلوها أسيد بن حضير رضي الله عنه فجالت فرسه فقال له النّبي -صلى الله عليه وسلم – تلك الملائكة دنت لصوتك..
وهي ذات السورة التي ذاب مع معانيها عباد بن بشر لما كان يحرس ثغرا من ثغور المسلمين فضربه أحد المشركين بسهم ثم ثان وثالث…و لم يقطع التلاوة لما يجد من الانغماس والمتعة والتلذذ والحلاوة والذوبان..
ولقد ذكرتك والرماح نواهل مني
وبيض الهند تقطر من دمي..
هذه السورة النورانية العجيبة تبدأ بقصة الفتية أهل الايمان والثبات والشموخ والمراغمة.. ثم تأتي خلاصة التوجيه الرباني والعهد المتجدد لهذه القصة… واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا.
فالنفس تتطلع وتتشوف وتتفلت ويبهرها بريق زهرة الدنيا من مناصب ومكاسب فتترك مجالسة أقوام ينتقون أطايب الكلام وتأخذها الدنيا بعيدا.. لهذا النفس تحتاج إلى صبر وعزيمة لتثبت على هذا المنهج القيم الخالد ولا شيء يجرفها و يجذبها مثل السراب الخادع والبهرج الكاذب.. مثل الفراشة تماما يجذبها ضوء الشمعة اللاهب فتحترق ثم تعود لتحترق.. ولا ترعوي ولا تنتهي.
فماذا وجد من فقد أحبابه..؟!..وماذا فقد من ارتوى من ذاك النبع الثر الصافي..؟!
فمجالسة أهل الذكر والإخلاص تمنحك الثبات وتجدد فيك معاني التجرد والنقاء والوفاء…
يتبع…

عن المحرر

شاهد أيضاً

إسلامنا والإســــلام الذي يريدون 1

أ. عبد القادر قلاتي/ عندما صرّح الرئيس الفرنسي أنّ الإسلام يعيش «أزمة»، لم يكن يتكلّم …