الرئيسية | حدثنا تلاميذ ابن باديس | ابن باديــــس يقـــــرّر إعـــــلان الثـــــــورة

ابن باديــــس يقـــــرّر إعـــــلان الثـــــــورة

أ. عيسى عمراني/

حمزة بكوشة (1909م –1994م): حمزة شنوف المدعو «بكوشة» نسبة إلى جده ،شاعر وصحفي جزائري، من مواليد ولاية «وادي سوف»، تلقّى القرآن الكريم ومبادئ العلوم بـ»بسكرة»، ثم واصل دراسته «بجامع الزيتونة» بتونس.
شارك في جميع نشاطات جمعية العلماء المسلمين الجزائريين تدريسا ومراقبة وتحريرا في جرائدها، إلى أن تم اعتقاله، من قبل السلطات الاستعمارية سنة 1956م.
شغل بعد الاستقلال مناصب عدة: بوزارة الأوقاف، وبسلكي التدريس والقضاء. من آثاره: ديوان شعرٍ، وكتاب «ما رأيت وما رويت».
كان مقرّبا من الإمام «ابن باديس» وقد أوصى به خيرا بقوله:»..أنبهكم إلى ما يجب من العناية بالشيخ «حمزة بكوشة»، فليس مثله ممن يتهاون به، أنشكو من قلّة الرجال ثم نتغافل عن مثله؟».
كان الإمام «ابن باديس» يتطلع إلى قيادة ثورة تجتث الاستدمار الفرنسي من جذوره بعد أن يفرغ من «إكمال بناء الأساس والجدران» كما قال، قاصدًا محاربة «القابلية للاستعمار» أولاً، و»تحريرالعقول قبل الحقول» بالتربية والدعوة، وقد قال:»أنا أحارب الاستعمار لأنني أعلّم وأهذّب.»
ولمّا أينعت ثماره وحان قطافها، شرع في إكمال تنفيذ مخططه، فعرض القضية على مقرّبيه، مصرّحًا قبيل وفاته أمام تلميذه «علي مرحوم» وآخرين قائلا: «والله لو وجدت عشرة من عقلاء الأمة الجزائرية يوافقونني على إعلان الثورة ضد فرنسا لأعلنتها»، وكان ينوي الخروج إلى جبال الأوراس، وإعلانها من هناك،حسبما ذكر تلميذه «أحمد حماني».
كما فاجأ تلميذه «الملياني» ورفيقه «بكوشة» بقوله: «هل لكم أن تعاهدوني؟.إني سأعلن الثورة على فرنسا عندما تشهر عليها إيطاليا الحرب»،ولكن أجله كان أسبق.
وقد أفصح الرجل معبّرا عن رأيه صراحة في الاستقلال بقوله: «إن الاستقلال حق طبيعي لكل أمة من أمم الدنيا، وقد استقلت أمم كانت دوننا في القوة والعلم،والمنَعة (العزة والقوة) والحضارة …»
وكم حلُم بالحرية وتغنّى بها، وكتب فيها يقول: «أيتها الحرية المحبوبة، أين أنت في هذا الكون؟…أنت.. أنت الحقيقة الخفية، خفاء حقيقة الكهرباء… أنت.. أنت الرّوح السّارية في عالم الأحياء… واشوقاه إليك… «.

عن المحرر

شاهد أيضاً

الخبزة الباقية لهذا الطالب

أ. عيسى عمراني/ موسى نويوات الأحمدي: (1903م/ 1999م): ولد في الحضنة بـ«المسيلة»، بدأ حفظ القرآن …