أخبار عاجلة
الرئيسية | القضية الفلسطينية | لبنان.. الحلقة الأضعف

لبنان.. الحلقة الأضعف

أ. محمد الحسن أكيلال /


«الحريري» يطالب حزب اللـه بتقديم تضحيات
هكذا وبكل نذالة ووقاحة يتجرأ «سعد الحريري» ليطالب حزب اللـه الذي رفع رأس لبنان وكل الدول العربية الإسلامية بتحقيقه أول انتصار باهر على جيش العدو الذي كان يوصف بالذي لا يقهر، يطالبه بتقديم تضحيات من أجل لبنان.
أية غيرة وطنية وأية وطنية لدى نماذج بشرية يؤسف أن تكون عربية مسلمة وسنية قررت أن تنقاد طوعا وراء من يسومونها كل أصناف الذل والهوان إلى درجة أن يزور «الحريري» هذا المملكة العربية السعودية ذات يوم بصفته رئيس حكومة لبنان فيسجن في الفندق ويرغم على تقديم استقالته إذعانا لقرار ولي العهد السعودي الذي يطمح أن يجلس على العرش مقابل خدمات يقدمها للعدو الصهيوني.
إن المتحالف مع «سمير جعجع» الذي اغتال رئيس حكومة لبنان الأسبق السني مثله «رشيد كرامي» وقبلها تحالف مع العدو الصهيوني حين اجتاح لبنان عام 1982 وتواطؤ وتعاون معه في ارتكاب مجازر في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين «صبرا وشتيلة» وهو ما يزال يواصل التواطؤ مع العدو وحلفاءه من العرب المطبعين.
شخص كــ«الحريري» لا يمكن إلاّ أن يكون عدُّوًا للمقاومة، فهو ابن عائلة بجنسيتين لبنانية وسعودية، ولكي يحافظ على هذا الامتياز والتميز لدى آل سعود يجب أن يفعل كل ما يرضيهم وإلاّ تسحب منه تلك الآلاء والنعم.
«سعد» لا يفهم معنى التضحية و في سبيل من تجب تلك التضحية؛ إنه لا يفرق بين الحياة واستهلاك الحياة، فحين نطلب من حزب الـله التضحية فليس في سبيل لبنان السيد المستقل المرفوع الهامة بين الأمم، بل في سبيل استهلاك الحياة التي يحياها هو وحلفاءه الأثرياء في شمال لبنان.
عرب التطبيع يطالبون برأس لبنان أولا
إن طلبات كل من «ترمب» في أمريكا و«نتانياهو» في فلسطين المحتلة من عرب التطبيع بذل أقصى الجهود لتوسيع قاعدة التطبيع في الوطن العربي تعيقها مجموعة من عوامل القوة التي هي في أيدي المقاومة اللبنانية؛ ولأن جغرافيا لبنان وديمغرافيته تجعلانه الحلقة الأضعف في مواجهة التحالف الأمريكي الصهيوني العربي خاصة من الناحية السياسية والاقتصادية، وقد بدأ الهجوم على هذا البلد الصغير ماليا بالقيام بتهريب كل احتياطاته من العملة الصعبة، ثم تلا ذلك القيام بتفجير مرفأ بيروت، وقبل ذلك قامت إسرائيل بعملية اكتشاف للغاز في الجرف القاري لفلسطين المحاذي للمربع (09) الذي يرفع لبنان صوته بأنه تابع للسيادة اللبنانية.
هذا المربع 09 بالذات أرادته أمريكا وإسرائيل أن يكون وسيلة لجر المسؤولين السياسيين اللبنانيين للمفاوضات المباشرة مع الدولة العبرية ولو لأخذ صور للإعلام معهم لاستغلالها في الحملة الانتخابية لــ «ترمب» وإسكات المحتجين ضد «نتانياهو».
إسرائيل ومعها الإمبريالية والصهيونية العالمية في آخر العمر، وكذلك النظام الرأسمالي الذي أصيب في المقتل بوباء الكورونا الذي كان بمثابة رصاصة الرحمة له بعد التدهور المريع الذي أصابه منذ سبعينيات القرن الماضي حيث لم تنفع معه كل عمليات التنفس الصناعي التي أجريت له، لكن يبدو أن المتخلفين من الأعراب وأتباعهم الذين يعيشون بصدقاتهم أمثال كل الفاسدين والمفسدين في الوطن العربي يريدون أن يتطوعوا لإنقاذهم ويتبرعوا بما لديهم لإنقاذ هذا النظام المجرم الذي طالما صال وجال في أوطان فأباد فيها الزرع والنسل ودمر الشجر والحجر وآخرها لبنان الذي لم يستطع تركيعه لوجود قوة المقاومة التي لا شك أنها تعد العدة للانتصار الكبير وتحرير الأرض والعرض في كل بلاد الشام من «رفح» جنوبا إلى «إدلب» شمالا ومن ليبيا واليمن إلى العراق، فرأس لبنان عصي عليهم لا يباع ولا يشترى ولا يمنح هدية في طبق من ذهب كما وعد الخليجيون والموقعون على اتفاقيتي «كامب ديفيد» و«وادي عربة».
إن أحرار فلسطين والشام والعراق وبدعم من إيران وروسيا والصين الشعبية وكل أحرار العالم سينهون وجود آخر استعمار ويقضون على النظام العالمي الجائر في القادم من الأيام.

عن المحرر

شاهد أيضاً

الخطــــر علـى الـــدول الـمطبّعـــة لا على فـلسطـيــن

أ.د. عبد الملك بومنجل / العلاقة الطبيعية مع العدو الغاصب هي الخصومة والمقاومة إلى أن …