أخبار عاجلة
الرئيسية | عين البصائر | حاجتنا للعمل والأمل حاجتنا للطعام والشراب والهواء

حاجتنا للعمل والأمل حاجتنا للطعام والشراب والهواء

أ. لخضر لقدي /

في قوله تعالى: «وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ* وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ».هود
تهديد ووعيد للذين لا يؤمنون، وبيان حال المؤمنين بين العمل والأمل: «إِنَّا عَامِلُونَ…. إِنَّا مُنْتَظِرُونَ».
وقد ورد قوله تعالى: «اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ»… أربع مرات…. اعملوا على طريقتكم ومنهجكم… وَتَمَكُّنكُمْ، فَإِنَّا عَامِلُونَ… مُنْتَظِرُونَ مَا وَعَدَنَا اللَّه مِنْ نُصْرَتنَا عَلَيْكُمْ.
والمكانة مصدر بمعنى التمكن وهو القوة والاقتدار… ومعنى مكانتكم تمكنكم في الدنيا وعزتكم فيها «اعْمَلُوا عَلَى تَمَكُّنِكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ وَأَقْصَى اسْتِطَاعَتِكُمْ وَإِمْكَانِكُمْ».
وفي هذه الدنيا نجد صنفين من الرجال:
الصنف الأول: فاجر ،مثابر، جريء، قوي، صاحب دَأبِ وجلدِ ومثابرةِ وطُموح.
والصنف الثاني ثقة صالح لكنه سلبي مستكين،-لا يهش ولا ينش – صاحب كسلِ وفتورِ وتَواكُلِ وتَخاذُلِ.
وكم منح الثقات العاجزون فرصا للسفهاء الذين استطاعوا بفضل دهائهم وذكائهم تسيير دواليب حياة الناس وتدبير شؤونهم.
وقد كان الملهم سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه – يدعو فيقول: «اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من جلدِ الفاجرِ، وعجزِ الثقةِ».
ومجتمعنا ليس بحاجة إلى عابد غافل، ولا إلى ساجد عاكف، ولا إلى زاهد جامد، بل هو في أمس الحاجة إلى عابد متنبه ومتيقظ، وإلى ساجد مرتفع الهامة ومنتصب القامة، وإلى زاهد يمسك بتلابيب الحياة لبلوغ مرمى الآخرة.
فاختر لنفسك خير الصنفين. واجمع بين الصفتين الحميدتين في الفئتين معا: الجلد والقوة عند الفاجر، والثقة والصلاح عند العاجز.
وتذكر دعاء نبيك -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ».

عن المحرر

شاهد أيضاً

إلى متى نظل نعطي فرنسا الجزية عن يد ونحن صاغرون؟

أ: محمد العلمي السائحي/ لقد أثارت زيارة وزير الداخلية الفرنسي إلى الجزائر لغطا كثيرا، خاصة …