أخبار عاجلة
الرئيسية | عين البصائر | أكبر عالم في شمال إفريقيا!

أكبر عالم في شمال إفريقيا!

أ. عيسى عمراني /

أحمد بن ذياب (1914م – 2009م): ولد بـ «القنطرة» من ولاية «بسكرة»، حفظ القرآن الكريم وتلقى مبادئ العلوم، ثم التحق بدروس الإمام «ابن باديس» بقسنطينة، ومنها إلى جامع «الزيتونة» بتونس.تولى إدارة مدارس تابعة لجمعية العلماء، وبعد الاستقلال عيّن أستاذا ثم إطارا بوزارة التربية. له مؤلفات عديدة منها: صحائف من التراث، مسرحية «امرأة الأب»، وديوان شعر، إضافة إلى بحوث ومقالات منوعة…
طلب منه أستاذه أن يتهيأ للسفر إلى مدينة «قسنطينة» لتلقي العلم من منهله الصافي، على أكبر فقيه في الشمال الإفريقي! فكانت الكلمة غامضة في ذهنه، إذ كان يعتقد أن محدّثه أعلم العلماء، ولكنها صدرت من رجل يثق به ويجلّه.
شرع الطالب «أحمد» في تلقي العلم على الإمام «ابن باديس» فوجد دروسه لا تحاكى ولا تدانى، فزيادة على ما تحمله من فضائل، كانت، تربوية -بيداغوجية -سيكولوجية، حيوية في غاية اتصالها بالحياة، بفضل تلك النصائح الثمينة التي كان يزوّد بها تلاميذه، والأخلاق الحميدة التي يغرسها في نفوسهم، والروح العظيمة التي ينفخها فيهم، فينشأون على الطموح والتطلع إلى المجد، وتحمّل المسؤولية.فكان كلّما غرف من معين ذلك المورد الفياض، تذوّق أكثر، وطلب المزيد، لأنّه أدرك قيمة تلك الدروس التي لا تُضاهى، وآمن ساعتها أن «ابن باديس» «أكبر عالم في الشمال الإفريقي» وأكبر…
لقد وضع الشيخ «عبد الحميد» أهدافا محددة مدروسة لمشروعه التربوي نجملها في الآتي:
– إعداد الفرد الجزائري إعدادًا كاملاً للحياة.
– تكوين جيل جديد قائد.
– المحافظة على الشخصية الإسلامية العربية.
– الدعوة إلى الوحدة الوطنية.
– السعي لتحقيق الكمال الإنساني.
– خدمة الإنسانية جمعاء.
كما اكتسب أسلوبا تربويا- بيداغوجيا فريدا، مكّنه من إيصال رسالته، أوحت له به خبرته الميدانية الطويلة، وذكاؤه المتقد وموهبته الخارقة، وثقافته الموسوعية، وإخلاصه في العمل.

عن المحرر

شاهد أيضاً

إلى متى نظل نعطي فرنسا الجزية عن يد ونحن صاغرون؟

أ: محمد العلمي السائحي/ لقد أثارت زيارة وزير الداخلية الفرنسي إلى الجزائر لغطا كثيرا، خاصة …