أخبار عاجلة
الرئيسية | اتجاهات | مريــــم تــهـــزم مــاكــــــرون انـتـقـــــاص فـــرنــســــي ونصــــر ربـــانـــــــي

مريــــم تــهـــزم مــاكــــــرون انـتـقـــــاص فـــرنــســــي ونصــــر ربـــانـــــــي

عبد العزيز كحيل /

بعد إساءته للإسلام لم يرد على الرئيس الفرنسي إلا الرئيس رجب طيب أردوغان والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وجماعة الإخوان المسلمين، حيث استهجنوا تصريحاته اللامسؤولة والاستفزازية، وشاء الله العلي الخبير ان يأتي الردّ العملي القاسي عليه من حيث لا يحتسب، فقيّض «مريم» لتشفي غليل المسلمين وتهزم ماكرون بالضربة القاضية، فقد جاء إلى المطار الفرنسي لاستقبال «صوفيا» المسيحية والتهنئة بتحريرها من قبضة المسلمين «الإرهابيين»، فصرخت في وجهه أنها أسلمت وأنها مريم وأنها ستعود للعيش مع المسلمين في مالي، فبهت الذي كفر، وتحوّل عرسه إلى ماتم وألغى -كما أفادت المصادر -الندوة الصحفية التي كان يعتزم إقامتها في المطار، وتلوّن وجهه كما يبدو من الصور الحية، وأدبر يسعى، وبقيت مريم شامخة بشخصيتها وإسلامها.
أرأيتم كيف ينصر الله دينه بعز عزيز أو بذل ذليل؟ أريتم كيف تأتي النصرة من خارج الفضاء العربي الإسلامي هل تيقنتم الآن عمليا أن المستقبل للإسلام حادثة مريم ليست الأولى بل وقعت نظائرها في أفغانستان والصومال وغيرهما حيث دخل كثير من الأسرى والأسيرات الغربيين الإسلام كما اكتشف العالم بذهول بعد تحريرهم، وتبيّن أن إسلامهم عن قناعة راسخة لأنهم لم يرتدوا بعد تحرريهم بل أصبح كثير منهم دعاة إلى الله ومدافعين عن الاسلام والمسلمين في أمريكا وبريطانيا وغيرهما.
هكذا يدخل غير المسلمين الدين الحق من حيث لا نحتسب بل حيث يتآمر عليه بعض بني جلدتنا متحالفين مع الغرب المستكبر… هناك من يشيد بماكرون ويثق به ويتعاون معه ويشهد له بكل المزايا؟ مريم أعادته إلى حجمه في عقر داره وأبانت أنه هو الذي يعاني الأزمات وليس الإسلام… «ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز».
صفعة «مريم» توجع أبناء فرنسا:
وقد كانت صفعة أختنا مريم -ثبتها الله وإيانا على الحق والطريق المستقيم – أقوى أثرا على أبناء فرنسا الذين يعيشون بين ظهرانينا لكنهم أشد علينا وعلى ديننا من الكفار أنفسهم، لا تقدموا العزاء لماكرون بل ابدؤوا بهؤلاء «الجزائريين»: أمين الزاوي، كمال داود، بوعلام صنصل، سيفاوي (يحمل اسم محمد وهو حرب عليه وعلى دينه وأمته)… إنهم في حالة نفسية مزرية، تملّكتهم الهيستيريا في أعلى درجاتها… ماكرون يقول الإسلام في أزمة وهم يقولون بل هو على مشارف الموت فأجهِزوا عليه بسرعة، فرنسا تدعو إلى اللائكية وهم يدعون إلى الكفر الصريح، فرنسا تميّز -نفاقا بطبيعة الحال – بين الإسلام كدين محترم، وهم يقولون المشكلة في الإسلام ذاته لأنه هو منبع التطرف والإرهاب ولا مكان له في القرن الواحد والعشرين… إنهم فرنسيون أكثر من الفرنسيين، تغريبيون أكثر من الغربيين، سيملؤون هذه الأيام صفحات جرائد الفرنكوبربريست والفضائيات الباريسية بالبكاء والعويل على «القيم الجمهورية» التي تهددها مريم، وسيجدون لهذه المسلمة الشامخة ألف عيب ويتهمونها بالجنون ويلفقون لها التهم وينقبون في ماضيها وحياتها الخاصة ليجدوا مثالب ونقائص فإن لم يجدوا اخترعوها، وستجدون الجرائد الفرنسية التي تصدر في الجزائر تؤازرهم وتتعاطف معهم وتروّج افتراءاتهم وغيظهم على اوسع نطاق… مريم لن تبالي بهؤلاء ولا أولئك لأنها مع الله ومن كان الله معه فمن عليه؟.
هؤلاء هم الطابور الخامس الذي حذر منه الرسول -صلى الله عليه وسلم – من جلدتنا، يعيشون معنا، وهم حرب سافرة على ديننا وأخلاقنا، وجميع وسائل الإعلام مفتوحة لهم لأنّ فرنسا ترعاهم وتيارهم العاتي هو المتحكم فينا… لكن قلوب المؤمنين مع الإسلام ومع مريم حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا.
موقف الصف إسلامي:
أما في الصف الإسلامي فالذهول سيد الموقف، لم تستهجن أي جهة رسمية تصريحات ماكرون -باستثناء تركيا – وحتى الجهات الشرعية إما لاذت بالصمت، خاصة تلك التي «تحرس» العقيدة والسنة وتكفّر الإخوان لأنّهم لا يهتمون بالسنّة على حد تعبير فتواها الشهيرة، لكن الأغرب والأنكى جاءنا من مصر، فقد نقل الإعلام تصريحا للمفتي يتهم فيه ثلثي الشباب المسلمين في الغرب بأنهم دواعش… أي نعم، هكذا… هؤلاء الشباب الأطهار الذين يعانون العداء والتضييق لم ينصرهم ولم يسكت عنهم وإنمّا خذلهم ووجه لهم هذا الاتهام الخطير، فقط لأنّهم ملتزمون بدينهم… أرأيتم لماذا وجب علينا أن نبغض عمائم السوء ولِحى الباطل إلى أبعد حد؟
«فإن يكفر بها هولا ء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين»…
صدق الله العظيم.

عن المحرر

شاهد أيضاً

أولويـــــــــــات داعــيــــــــــــــــــــــــة

عبد العزيز كحيل / -أنا داعية إلى الله: حين أخطب وأحاضر وأكتب لا أشنّ حربا …