الرئيسية | المرأة و الأسرة | أفشوا الحب بينكم…

أفشوا الحب بينكم…

لا أعلم لماذا يبخل بعضنا على بعض بعبارات المحبة والتودّد؟ لماذا يجعل أحدنا أحب النّاس إليه مضطرا ليبحث في تقاسيم الوجه وتفاصيل المواقف بحثا عن دليل محبة؟!! أذكر جيداً تلك الفتاة التي كانت تبكي بحرقة على فقد والدها قائلة: كان طيّب القلب حنونا، رغم أنه لم يكن يظهر لنا حبه لكنه كان يحبنا بطريقته. حاولت أن ترثيه بمواقف تصف فيه علاقته بهم لكنها لم تجد إلاّ أن تلتمس له الأعذار: (لم يكن…ولكنه، وأعلم أنه) لماذا نصرّ على مغادرة الحياة بسجل جاف خال من الذكريات الجميلة مع من نحب؟! إنّ لغة الكلام هي أسهل الطرق لنشر المحبة والتعبير عنها، ولو لم تكن كذلك لما أوصانا الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: (إذا أحب أحدكم أخاه فليخبره)، فلماذا نتركها ونتجه للأصعب والأعقد فنجعل مشاعرنا قيد التعسير والتكلف؟!! إنّ التعبير عن المحبة ليست مجرد إخبار بالمشاعر، بقدر ما هي غيث يسقيها ويحافظ على توهجها، ولك أن ترى ذلك في لمعة عيون طفلك الرضيع كلما أخبرته أنك تحبه. وإنّ النّفس البشرية في العلاقات تحيا وتحافظ على إنسانيتها بهذه المشاعر المتوهجة، ومن دونها تتٱكل في غمار الحياة المتعبة والمادية الطاغية. أفشوا الحب بينكم وأخبروا أحباءكم بحبكم لهم، فكلمة الحب تلك تصنع ابنا سويا، وزوجة متزنة، وزوجا ودودا، وأخا مخلصا، وصديقا وفيا، وجارا محترما، أفشوا الحب؛ فإنّ ذلك لا يكلف شيئا ولكنه يصنع الحياة والجمال. د. عائشة عون

عن المحرر

شاهد أيضاً

فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

لمّا ولدت فاطمة قرّبها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقال: «ريحانة أشمها، وعلى …