الرئيسية | أعلام | «العلامة الجليل الشيخ خليل بن مصطفى القاسمي الحسني الشريف»

«العلامة الجليل الشيخ خليل بن مصطفى القاسمي الحسني الشريف»

الشيخ ثامر لطرش بن الساسي /

/ــــــــــــــــــــ/

مولده ونشأته:

ولد الخليل بن مصطفى الحسني سنة 1930 بالهامل بوسعادة حفظ القرآن الكريم وهو ابن تسع سنين ثم شرع في تلقي علوم الفقه والتفسير والمنطق والحديث واللغة على يد شيوخ الزاوية أمثال مصطفى القاسمي (1900-1984) والشيخ عبد الحفيظ القاسمي والشيخ الطاهر العيدي (1886-1968) والشيخ عبد الحي القناني من المغرب ولم يبلغ العشرين من عمره حتى تصدر للتعليم بالزاوية مجازا بالإجماع من مشايخه.
اندلاع الثورة التحريرية المباركة: لقد لبى الجهاد وقام بتأسيس أول خلية لجيش التحرير بالمنطقة سنة 1956 وكان في اتصال دائم مع العقيد الحواس والعقيد محمد شعباني والرائد محمد إدريس وفي نفس السنة ألقت عليه فرنسا القبض ثم أفرج عنه ووضع في الإقامة الجبرية بعين وسارة ثم نقل إلى دالي إبراهيم إلى غاية الاستقلال 1962 .
تأسيسه لمعهد العلوم الإسلامية: أنشأ مع بعض إخوانه وزملائه المعهد القاسمي الذي أمه الطلبة من جميع أرجاء الوطن من الخارج، مالي والنيجر وموريتانيا وغيرها من الدول وقد وصل عدد الطلبة إلى حوالي ألف وثلاثمائة «1300» طالبا، أما الأستاذة فكان الشيخ يأتي بهم من الأزهر الشريف بمصر وقد تخرج من المعهد آلاف الطلبة منهم من هم في أعلى مستويات أجهزة الدولة والذين سدوا فراغات أعظمها في التعليم والإدارة .
الشيخ الخليل يدرس بالجامعة المركزية بالجزائر: وفي نفس الوقت كان قد التحق بالجامعة بالجزائر رغبة منه في تحصيل العلم وإطلاعا على مناهج التدريس الحديث حتى تحصل على الماجستير في الأدب العربي، وواصل الإشراف على شؤون المعهد والتدريس به محدثا ثورة علمية عجيبة وعلاقة وطيدة بين الطلبة والأساتذة، وامتزجت أرواحهم ببعضها معطون وآخذون .
انتخابه لرئاسة مشيخة الزاوية: بعد أن توفي والده مصطفى شيخ الزاوية سنة 1971 آنذاك انتخب الشرفة مع أبناء الأسرة القاسمية وبالإجماع على الشيخ خليل لتولي شؤون الزاوية ولمسؤولياته الكثيرة تجاه المعهد تنازل عن المشيخة إلى عمه الشيخ حسن القاسمي المكنى سي حسن (1902-1987) فأدار شؤون الزاوية كما ينبغي وألف هو الآخر بين الطلبة بعضهم ببعض وبين الطلبة والسادة الأساتذة روحا قوية متماسكة ينبعث منها نور العلم والفهم والذكاء والورع حسب البرامج التعليمية المسطرة لذلك.
عضويته في المجلس الإسلامي الأعلى ونشر الدعوة الإسلامية في أوربا: وفي سنة 1980 استدعاه المجلس الإسلامي الأعلى فاقترح عليه عضوا فيه فلبى هذا النداء عن طواعية رغبة منه في نشر العلم والمعرفة وفي سنة 1985 دعي إلى باريس – فرنسا – ليقوم بنشر الدعوة الإسلامية في أوربا وهناك شهد العالم الإسلامي نشاطا مكثفا بمقدم الشيخ خليل حيث ترك صدى واسعا وطيبا لغزارة علمه وتفهمه الواسع لبلاد المهجر وكان له لقاءات مع كثير من أقطاب العالم الإسلامي والعربي .
تولي مشيخة الزاوية من جديد ورئاسة رابطة الزوايا العلمية: وفي عام 1987 وبعد وفاة سي حسن – بكسر الحاء – دعي لتولي مهام مشيخة الزاوية الهاملية، ويعين سنة 1989 رئيسا لرابطة الزوايا العلمية على المستوى الوطني .
مؤلفاته:

لم يترك الشيخ خليل مؤلفات ولكنه ترك نشاطا واسعا تمثل في إلقائه للكثير من المحاضرات وحضوره المنتديات والمؤتمرات العلمية العالمية والتدريس الدائم ونشاطات العمل في المجلس الإسلامي الأعلى ونشر الدعوة الإسلامية في أوربا، وهذه الحركة الدائبة بالطبع لا تسمح له بالتأليف الذي في الغالب يحتاج إلى الهدوء والسكينة والبحث المعمق في بطون أمهات المراجع والمصادر والمناجد اللغوية على اختلاف أنواعها .
وفاته:

وفي السابع من رمضان 1415 هـ الموافق لـ 17 فيفري 1994 انتقل إلى جوار ربه – طيب الله ثراه وأسكنه فراديس جناته ـ

عن المحرر

شاهد أيضاً

الصوت الذي لا يغيب أحمد القاسمي الخطيب الأريب

د. عاشور توامة / ــــــــــــــ يتعذّر اختزال الفقيد الرجل الصالح الشيخ الإمام الخطيب الفذ أحمد …