الرئيسية | الحدث | ندوة تاريخية بالمجلس الإسلامي الأعلى تكريما للمجاهد الفقيد أحمد توفيق المدني

ندوة تاريخية بالمجلس الإسلامي الأعلى تكريما للمجاهد الفقيد أحمد توفيق المدني

تغطية : فاطمــة طاهـــي /

ــــــ

نظم المجلس الإسلامي الأعلى، وبالتعاون مع جمعية “مشعل الشهيد”، ندوة تاريخية، تكريما للمجاهد الفقيد أحمد توفيق المدني”، والتي تزامنت مع الذكرى الثانية والستين لتأسيس الحكومة الجزائرية المؤقتة، وقد حضر الندوة مجاهدون وباحثون في التاريخ، والذين تأسفوا بدورهم على الاهمال الذي تعرضت إليه هذه الشخصية رغم مسارها النضالي والكفاحي في صناعة تاريخ الجزائر.
وقد تطرق المتدخلون من مجاهدين وباحثين في التاريخ إلى التعريف بنضال المجاهد “أحمد توفيق المدني” عضو المجلس الوطني للثورة التحريرية، والحكومة المؤقتة، ووزير الشؤون الدينية والأوقاف في أول حكومة للجزائر المستقلة، فتحدثوا عن مسار الرجل الكفاحي والنضالي، وعرفوا بكتاباته ومؤلفاته التي تناولت مختلف جوانب الحياة الجزائرية خاصة في الحقبة الاستعمارية، وقد تأسفوا من جهة أخرى على إهمال هذه الشخصية التي لم تأخذ حقها كما يجب إلى جانب شخصيات أخرى كان لها دور بالغ في مسار الكفاح والنضال وفي صناعة تاريخ الجزائر الحديث.


وتأسف الدكتور عمار طالبي، نائب رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، عن الإهمال الذي مسّ شخصية أحمد توفيق المدني، قائلا: “ظلمنا أحمد توفيق المدني حتى في جمعية العلماء المسلمين وهذا لعدم الاهتمام به في الندوات والملتقيات التي تنظمها”، كما تحدث عن مسار الرجل النضالي ودوره الفكري والسياسي بنادي الترقي، وذكر فكرته الاقتصادية والمتمثلة في دعوته إلى انشاء شركة أو بنك للجزائريين ابان الاستعمار الفرنسي، كما أشار الدكتور عمار طالبي في حديثه إلى أن أحمد توفيق المدني كان يمتاز بخطابة راقية وكتابة بالغة فكان ملازما للعلامة عبد الحميد ابن باديس، وعن نضاله السياسي والفكري أشار المتحدث إلى كتاباته وأقلامه في جريدة البصائر “منبر السياسة الاعلامية” وفي مجلة الشهاب، كما أسرع حسب الدكتور إلى تكوين لجنة علمية من أربعة أشخاص ووجه دعوة إلى العلماء للانخراط فيها وذلك سنة 1931م، وتحدث عن اهتمامه بالكتابة والتأليف مشيرا الى كتابه “الجزائر”، الذي أصدره بطلب من العلامة عبد الحميد ابن باديس.


وتأسف من جهة أخرى الأستاذ محمد الصغير بلعلام، لعدم الاهتمام بهذه الشخصيات التاريخية البارزة قائلا: “مثل هؤلاء الرجال الذين قدموا كل ما عليهم للوطن دون أن يوفوا ولو القليل من حقهم”، كما تأسف أيضا لعدم اعتماد المناهج الدراسية بالتعريف بهذه الشخصيات، ليحمل المسؤولية لجيل الثورة الذي لم يقدم التاريخ والشخصيات كما يجب لأجيال ما بعد الاستقلال، داعيا الشباب في هذا الصدد الى التسلح بالعلم لبناء الجزائر، وذلك بداية من المحافظة على وحدة تراب هذا الوطن ووحدة شعبه، وقال أيضا في ذات السياق: “كل شيء تختلف فيه الآراء والأفكار ويطرح للنقاش إلا وحدة الوطن والشعب فلا نقاش ولا جدال فيهما”.
وتحدث الأستاذ عامر رخيلة في مداخلته، عن الدور النضالي والكفاحي للمجاهد أحمد توفيق المدني، ذاكرا أهم محطاته في تاريخ الجزائر الحديث، حيث تحدث كذلك عن نشأته في تونس التي وُلد فيها بعدما هاجرت عائلته الى هناك بعد فشل انتفاضة المقراني، وبعد ذلك نفته فرنسا إلى وطنه الجزائر، ليكون من مؤسسي الحركة الوطنية وأحد الأعضاء القياديين في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وأحد رجالات مؤتمر الصومام، متأسفا في ذات الوقت عن الاهمال والتهميش الذي وقع في حق شخصه قائلا: “مثله مثل الشخصيات الأخرى العظيمة التي لا أحد يذكرها اليوم”.

عن المحرر

شاهد أيضاً

القصة الكاملة لرسوم شارلى إيبدو المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم

عاودت مجلة شارلي إبدو الفرنسية الساخرة نشر رسوم تسخر من النبي محمد –صلى الله عليه …