الرئيسية | حوار | الدكتــــور حســــام كريب رئيس جمعية الـمعرفــة والتبادل الدولييــن بأوروبــا في حــــوار مع البصائــر

الدكتــــور حســــام كريب رئيس جمعية الـمعرفــة والتبادل الدولييــن بأوروبــا في حــــوار مع البصائــر

في أرض الجزائر الطاهرة يموت شهيد ويولد ألف عظيم، لأن رحمها ولادة للعلماء والعظماء والأبطال والزعماء، وأصل الجزائري وأصالته وحبه لدينه ووطنه ولغته تبقى كما هي ولا ينسيه عنها بعد ولا غربة، فأينما حل وارتحل تبقى الجزائر نصب عينيه وفي قلبه، وكدليل على ذلك وفي ظل أزمة هذا الوباء نشهد التضامن والتكاتف ومساعدات إخواننا من أطبائنا الذين هم خارج الوطن، وفي هذا الحوار الذي أجريناه عن بعد سنتعرف على أنموذج من هذه النماذج الطيبة مع الدكتور المتخصص حسام كريب وبداية نرجوه أن يعرفنا بنفسه فليتفضل مشكورا.

 

إعداد: أ. عبد الله غالم / أ. محمد الهاشمي . 

ــــــ

من هو الدكتور حسام؟
من فضل الله علي أنني ابن الجزائر من مواليد قرية واد الزيتون دائرة صبرة بولاية تلمسان، درست الابتدائي والمتوسط بمسقط رأسي، ثم انتقلت إلى الثانوية بإمامة الجديدة بتلمسان، تحصلت على شهادة البكالوريا سنة1997، ثم دخلت كلية الطب وقضيت بها ست سنوات، وكنت أول من فتح فرع لنقابة الاتحاد العام للطلبة الجزائريين بتلمسان، ثم انتقلت إلى فرنسا، وتخصصت في طب الشيخوخة وواصلت في تخصصات دقيقة تابعة له مثل(الباركنسون والزهايمر وأمراض السكري) كما أني حاصل على ديبلوم قانون الحقوق الطبية)، تخرجت سنة 2009 بليون، وأصبحت رئيس مصلحة، وليس ذلك بالأمر السهل في بلاد الغرب، إذ لا تحوز أي منصب إلا عن جدارة واستحقاق، وكان لي الشرف أن أفتتح مشروع مستشفى متخصص بـ 120 ـسرير تابع للقطاع العام.
ما علاقة الدكتور حسام بالعمل الجمعوي؟
ميل فطري قذفه الله في قلبي، حتى قبل تخرجي، فقد كانت لي بصمات مع عدد من الأطباء الجزائريين المقيمين في أرض المهجر إبان زلزال بومرداس، وكذلك من خلال استقبال عدد لا يحصى من الحالات المرضية المستعصية القادمة من الجزائر والتكفل بهم مع ذويهم، خاصة الذين تنتهي لديهم رخصة تحمل الأعباء التي تمنحها الدولة الجزائرية، وذلك بسبب زيادة مضاعفات المرض، أو امتداد فترة العلاج مع تعسر ظروف الكثير من المرضى بحيث لا يستطيع الذهاب والرجوع مرة أخرى، ومع ارتفاع تكاليف المستشفيات في فرنسا كنا نغطي ذلك من جيوبنا وبدعم من المحسنين المقيمين بأوروبا.
كيف تبلورت لديكم فكرة إنشاء جمعية بأرض المهجر؟
نحن في بلاد الغرب، أساس حياتهم الفاعلية والنظام، وحسن النيات لا يشفع في أداء المهمات، ونظرا لحرصنا على العمل الخيري وقناعتنا في التبادل المعرفي وترقية المستوى الطبي في تحسين المعلومات وتطوير المهارات في بلادنا الجزائر الحبيبة وفي ربوع قارتنا السمراء، عمدنا أولا إلى إنشاء جمعية الصداقة الشعبية الفرنسية الجزائرية في سنة 2014، وحرصنا على تسميتها بالشعبية، تجنبا للتأويلات السياسية ومنعا من استغلال الهيئات الرسمية، وبحكم انضواء عدد من الأطباء بأوروبا من خارج فرنسا إلى الجمعية واتسع الإطار فغيرنا الاسم ليتجاوز الحدود الجغرافية وسميناها بجمعية المعرفة والتبادل العالميين، والتي أتشرف برئاستها، وهي جمعية معتمدة بأوروبا وآسيا وإفريقيا وكذا بالجزائر.
ما هي المشاريع التي أنجزتموها بأرض الجزائر؟
اتخذت مشاريعنا بأرض الجزائر ثلاثة محاور:
1) التبادل المعرفي.
2) إجراء الآلاف من العمليات الجراحية.
3) دعم المستشفيات بالعتاد الطبي.
من خلال المحور الأول(التبادل المعرفي) نظمنا عشرات المؤتمرات الطبية مع أطباء المستشفيات الجامعية الجزائرية وفي إفريقيا، سواء على هامش الزيارات الميدانية أو من خلال التواصل عبر التقنيات الحديثة، وذلك بغرض نقل التقنيات الحديثة في العمليات الجراحية أو الوقوف على المستجدات في عالم الطب في مختلف التخصصات. بالإضافة إلى تنظيم دورا ت تكوينية لبعض القطاعات مثل: الحماية المدنية والطيران وغيرها..
أما فيما يخص المحور الثاني، فبحمد لله وتوفيقه أجرينا الآلاف من العمليات الجراحية في مختلف التخصصات الدقيقة بالمستشفيات الجامعية الجزائرية، وقد زرنا من خلالها 35 ولاية، هذه العمليات التي تكلف أصحابها الملايير خارج الوطن بالإضافة إلى أعباء التنقل والإقامة.
أما ما يتعلق بالمحور الثالث، فبتوفيق الله كان لنا إسهامات معتبرة على مدى 6 سنوات بمد المستشفيات الجامعية، بالأجهزة الطبية عالية التقنية بقدر ما تسمح به الإمكانات، بالإضافة إلى المعدات الطبية.
هل كان لكم إسهام مميز في إطار مكافحة وباء كرونا بالجزائر؟
خلال معركة كوفيد 19 كنا من الأوائل المبادرين منذ شهر مارس 2020، فقد دعمنا الطواقم الطبية بأزيد 30000 كاشف (psr) و14000 كواشف سريعة لمعهد باستور، بالإضافة إلى 15000 حقيبة طبية للإنعاش، و140.000 أقنعة بنوعيها العادية والجراحية، بالإضافة إلى الآلاف من الألبسة الطبية، و350 من النظارات الطبية وغيرها…
هل لكم نشاط خارج الوطن(الجزائر)؟
نشاطنا له بعد عالمي، ببعديه المعرفي والخيري، فبالإضافة إلى الملتقيات والدورات والأيام الدراسية والمتعلقة بالتبادل المعرفي على مستوى العالم، وإن كان للجزائر حصة الأسد في الزيارات الميدانية المرتبطة بإجراء العمليات الجراحية، فقد كانت لنا زيارات ميدانية إلى كل من موريتانيا والسنغال وتنزانيا… وتفاصيل نشاطنا على موقعنا في الانترنت أو الفيسبوك.
ما هي مشاريعكم المستقبلية؟
سنواصل بإذن الله في مشاريعنا وفق المحاور الثلاثة ونسعى لتطويرها وتوسيعها لتشمل المستشفيات الجزائرية عبر كل ولايات الوطن، كما أن هدفنا الأكبر أن نساهم في تطوير المنظومة الصحية للجزائر لتواكب المستوى العالمي، ومن بعدها إفريقيا التي تعاني في هذا المضمار.
وفي الأخير نتوجه بالشكر والتقدير لأطبائنا والمحسنين في المهجر على ما يبذلونه من أجل بلدهم فهم مصدر عزنا ولن تفلح أمة لا تقدر عظماءها حق قدرهم .
شرفنا بحوارنا وشرفت الجزائر بكم ونتمنى لكم التوفيق والنجاح.

عن المحرر

شاهد أيضاً

الدكتورة فطيمة سبقاق في حــوار مع «البصائر»

الدكتورة فطيمة سبقاق الأستاذة في العلوم الإسلامية والكاتبة والاستشارية الأسرية ، صاحبة كتاب «كوني أنت» …