الرئيسية | شؤون اقتصادية | الـمال والإنسان

الـمال والإنسان

أ.أحمد غزالة /

لقد جاءت شريعة الإسلام شريعة متكاملة تجمع بين أمور الدين والدنيا، فالإسلام الذى جاء بالعبادات وأمر بكل ضوابطها فى القرآن والسنة هو نفسة الإسلام الذى نظم المعاملات ووضع لها ضوابط شرعية، ومن أهم المعاملات ما يتعلق بالمال وعلاقته بالإنسان لأن هذه العلاقة بين المال والإنسان نظمتها الشريعة الإسلامية تنظيماً حكيماً فالله عز وجل الذى قال فى كتابه الكريم {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ} قال أيضاً فى كتابه الكريم {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ} وقال أيضاً {وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} ومن هنا نجد أن الإسلام نظم العلاقة بين المال والإنسان، والإسلام لا ينكر الملكية الخاصة للإنسان فى المال ولكن جعل ملكيته للمال ملكية مقيدة بملكية المالك المطلق لهذا المال وهو الله عز وجل فهو مالك الكون كله، وذلك مصداقا لقوله تعالى {وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} فالملكية هنا لله عز وجل، وتأتى ملكية الإنسان للمال على سبيل الإستخلاف فى المال مصداقاً لقوله تعالى {وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} وبالتالى فإن علاقة الإنسان بالمال يجب أن تكون فى ضوء الضوابط الشرعية التى حددها من إستخلف الإنسان فى المال وهو الله عز وجل فعليه أن يتحرى الكسب الطيب لهذا المال وكذلك أوجه إنفاقه يجب أن تكون على النحو الذى حددته الشريعة الإسلامية.
باحث فى شئون الاقتصاد الإسلامى

عن المحرر

شاهد أيضاً

صـــيـــغ الــتمـويـــل فـــي بنــك الســـلام الجــزائــــر

1/ المرابحة للواعد بالشراء هي عملية شراء المصرف لأصول منقولة أو غير منقولة بمواصفات محددة …