الرئيسية | قضايا و آراء | سنشد عضدك بأخيك…

سنشد عضدك بأخيك…

مداني حديبي /

المحبة الصادقة سند عند الشدائد..
وذوبان تام في الأفكار والمشاعر …
وترتيب للبعثرة والتشرذم والتشتت.
واحتواء في حالة الصحة والمرض والحسنة والذنب
والانكسار والانتصار والحرمان والعطاء..
ولا تزيدها العواصف إلا أمانا واطمئنانا وسكينة وإيمانا.
قال الحبيب الأعظم صلى الله عليه و سلم:لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا و لا تؤمنوا حتى تحابوا ..أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم..افشوا السلام بينكم.
المحبة كما قال جلال الدين الرومي..تحول التراب تبرا والكدر صفاء والألم شفاء والسجن روضة والقهر رحمة بل هي التي تلين الحديد وتذيب الحجر وتبعث في الميت الحياة..
فالأستاذ في مدرسته والقائد في مؤسسته والإمام في منبره والتاجر في متجره هم أساتذة الحب والأخوة و الاحتواء والاهتمام والرفق…فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك.
فلا نهضة ولا علم ولا دعوة بلا حب وتراص وذوبان..
المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا.
فنحن لسنا حشد أرقام بل كتلة قلوب نابضة بالحب والحياة والابتسام..
ومن الركائز الأساسية التي تسقي شجرة المحبة وتجعلها شامخة سامقة..
الابتسامة الصادقة.. تبسمك في وجه أخيك صدقة.
الهدية الباسمة..تهادوا تحابوا.
تحية السلام المتجددة..افشوا السلام واطعموا الطعام..
الاحتواء والاهتمام..وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد.
التعزية والمواساة…فلا خير في أخوة ومحبة لا تمسح الدموع وتداوي الجروح ولا تقف معك في الأزمات والشدائد..
ما أكثر الإخوان حين تعدهم..و لكنهم في النائبات قليل.
التواصي بالحق والتواصي بالصبر بأسلوب جذاب…نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم الليل..إني أحبك يا معاذ فقل دبر كل صلاة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
فتأمل كيف قدم الحب على التكاليف لتكون سهلة لينة طيعة ساحرة جذابة..
شربت الحب كأسا بعد كأس ..
فما نفد الشراب وما رويت.

عن المحرر

شاهد أيضاً

سورة العهد الأسبوعي…(1) واصبر نفسك

مداني حديبي / سورة الكهف سماها شيوخ العلم بسورة العهد الأسبوعي لأنك تعاهد الله على …