الرئيسية | الحدث | القصة الكاملة لرسوم شارلى إيبدو المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم

القصة الكاملة لرسوم شارلى إيبدو المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم

عاودت مجلة شارلي إبدو الفرنسية الساخرة نشر رسوم تسخر من النبي محمد –صلى الله عليه وسلم- التي أثارت موجة غضب في العالم الإسلامي، وذلك مع بدء محاكمة مشاركين مزعومين في الهجوم الذي تعرضت له عام 2015 وأوقع قتلى.
«الرسوم المسيئة» التي تعد استفزازا جديدا من المجلة، لمشاعر ملياري مسلم حول العالم، ودافع عنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باعتبارها «حرية رأي»، ظهرت لأول مرة في صحيفة دنمركية عام 2005 ثم عاودت شارلي إبدو نشرها بعد ذلك بعام، ومنها رسم يصور النبي محمد صلى الله عليه وسلم معتمرا عمامة على شكل قنبلة يتدلى منها فتيل الإشعال.
شارلي إيبدو.. 15 عاما من الإساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم
الرسوم المسيئة التي بلغت 12 صورة كاريكاتيرية نشرت في صحيفة يولاندس بوستن الدنمركية في 30 سبتمبر 2005، وبعد أقل من أسبوعين وفي 10 يناير 2006 قامت الصحيفة النرويجية Magazinet والصحيفة الألمانية دي فيلت والصحيفة الفرنسية France Soir وصحف أخرى في أوروبا بإعادة نشر تلك الصور الكاريكاتيرية، التي أشعلت موجة غضب في الشارع الإسلامي وتم إحراق سفارتي الدنمارك والنرويج في العاصمة السورية دمشق في 4 فبراير 2006 كما تم إحراق القنصلية الدنمركية في بيروت في 5 فبراير 2006، كما تفاعلت عدة دول مع مقاطعة المنتجات الدنمركية.
وإضافة إلى هذه الرسوم الكاريكاتورية الدنمركية، تضمنت الصفحة الأولى من صحيفة «شارلي إيبدو» كذلك تحت عنوان «كل ذلك من أجل هذا» رسما كاريكاتوريا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم بقلم رسام الكاريكاتير كابو، الذي قُتل في هجوم 7 يناير 2015.
وبعد نشر الرسوم في عام 2006، حذر متشددون على الإنترنت من أن المجلة ستدفع ثمن سخريتها، واعتبر المسلمون أن رسم عمامة النبي صلى الله عليه وسلم على شكل قنبلة وصم لجميع المسلمين بالإرهاب، ورغم ذلك تم اللجوء إلى مقاضاة الصحيفة من قبل جماعات إسلامية في فرنسا إلا أن المحكمة الفرنسية قضت في عام 2007، برفض تهمة أن نشر الرسوم يحرض على كراهية المسلمين.
وتعرضت المجلة الأسبوعية للتهديد عدة مرات بعد ذلك، حيث أضرمت النار في مقر هيئة تحريرها إلى أن تم الهجوم عليها في 7 يناير 2015، وتم خلاله قتل عدد من أفرادها، مما تسبب في صدمة عالمية وتظاهرات ضخمة في فرنسا.
وقُتل 12 من بينهم بعض أشهر رسامي شارلي إبدو عندما اقتحم سعيد وشريف كواشي مقر المجلة في باريس وأمطروا المبنى برصاص بنادقهم الآلية.
وفي مواجهات متفرقة، قتلت الشرطة الشقيقين شريف وسعيد ومسلحا ثالثا قتل خمسة أشخاص في الساعات الثماني والأربعين التي تلت الهجوم على شارلي إبدو، لكن ستبدأ اليوم الأربعاء محاكمة 14 من شركائهم المزعومين.
ووقت أن نشرت المجلة الفرنسية الرسوم المسيئة للرسول كانت تعاني من صعوبات مالية قبل الهجوم الدامي عليها، إلا أنها أضحت بعد ذلك رمزاً لحرية الرأي، ومدعومة من قبل الحكومة الفرنسية والمؤسسات الإعلامية الأخرى.
والصحيفة التي أسست منذ 49 عاما كانت عادة ما يباع منها 30 ألف نسخة من أصل 60 ألف نسخة يتم طباعتها أسبوعيا، وذلك قبل هجوم 2015 عليها، الذي جعلها تتحدى المهاجمين بإعادة نشر الرسوم المسيئة مرة أخرى في عدد أرادت أن توزع منه مليون نسخة للحصول على المال الكافي لدعم استمرارية المجلة التي كان وقتها تباع كل نسخة منها بحوالي 3.5 دولاراً أمريكياً.

عن المحرر

شاهد أيضاً

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: إعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول “كراهية وتطرف”

أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الخميس، إعادة نشر مجلة فرنسية ساخرة لرسوم مسيئة للنبي محمد …