أخبار عاجلة
الرئيسية | إصدارات | قـراءة فـــي كــتــاب / السماء في القرآن الكريم

قـراءة فـــي كــتــاب / السماء في القرآن الكريم

أ. حياة زيتوني /

 

نبذة عن الكاتب
الأستاذ –الدكتور – زغلول راغب النجار ولد في قرية مشال مركز بسيون المحافظة الغربية في 17 نوفمبر 1933 تعلم القرآن من والده منذ صغره تخرج من جامعة القاهرة 1955 م حاصلا على درجة بكالوريس العلوم بمرتبة الشرف حاصل على درجة الدكتوراه في علوم الأرض من جامعة ويلز – بريطانيا عام 1963 عضو في العديد من الجمعيات العلمية المحلية والعالمية. تجدون سيرته المهنية في مقدمة كتابه السماء في القرآن ومن بين كتبه أيضا التي يتحدث فيها عن الأعجاز العلمي في القرآن الأرض في القرآن الكريم- والحيوان في القرآن الكريم.
الـمقدمـــة
إنّ الله -عز وجل – على علم بما سيصل إليه الإنسان في يوم من الأيام حول اكتشاف الكون ومعرفة سننه مما يجعل من هذا المخلوق ينكر الدين وينسى ركائز العقيدة (الموت – الحساب- النار – الجنة.. وغيرها)، لكن الله عز وجل قدم لنا في كتابه آيات كونية صريحة بعظمة خلقه وليذكر بها الإنسان أن الحقائق المكتشفة هي من صنعه وقد ذكرها في كتابه العزيز بمئات السنين وليُعجزه بها امن أجل أن يتدبر آياته وكونه.
يعلم بعلمه المحيط أنه سيصل في يوم من الأيام إلى زمن كزمننا الراهن يفتح الله سبحانه وتعالى فيه عليه من معرفة بالكون وسننه ما لم يفتح من قبل فيتغير الإنسان بالعلم ومعطياته وتطبيقاته في مختلف المجالات وبما وصل إليه من تقنيات متقدمة ويدفعه ذلك إلى إنكار الدين ونسيان الموت والحساب والآخرة والجنة والنار خاصة وأن هذه المفاهيم وغيرها من ركائز العقيدة قد اهترأت اهتراءً شديدًا في معتقدات غير المسلمين مما دفع كثيرا من علمائهم إلى إنكارها والسخرية منها.
ماجـــاء في الكتــــاب
بعد قراءتك لهذا الكتاب القيم ستعيد النظر في عظمة خلق الله ستتدبر آياته الكونية كيف رفع السماء ستنظر إلى النجوم كأنك تراها لأول مرة إلى السحاب إلى القمر ينشرح صدرك وتشكر الله وتسبحه على عظمة خلقه… (هكذا كان شعوري بعد أن قرأته)
كما قال الكاتب: «القرآن الكريم نزل لنا لنفهمه ولنتدبر آياته بإمكاناتنا البشرية المحدودة، وأن العلوم المكتسبة ليست كلها متغيرة ففيها الحقائق الثابتة، والقوانين المنضبطة».
{أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} [الأنبياء: 30] هذه الآية الكريمة واضحة الدلالة على أن الكون الذي نحيا فيه كون مخلوق له بداية، بدأ الله تعالى خلقه من جرم ابتدائي واحد (مرحلة الرتق)، وهو القادر على كل شيء، ثم أمر الله تعالى بفتق هذا الجرم الابتدائي فانفتق (مرحلة الفتق) وتحول إلى سحابة من الدخان (مرحلة الدخان)، وخلق الله تعالى من هذا الدخان كلاًّ من الأرض والسماء (أي جميع أجرام السماء وما ينتشر بينهما من مختلف صور المادة والطاقة مما نعلم ولا نعلم ) وتعرف هذه المرحلة باسم (مرحلة الإتيان بكل من الأرض والسماء ).
{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ} [الذَّاريات: 07] حبَّكَ يحبِّك، تَحْبيكًا، فهو مُحبِّك، والمفعول مُحبَّك
حبَّك الشَّيءَ: حبَكه، شدَّه وأحكمه
حبَّك الشَّعْرَ: جعَّده
حبَّك الثَّوبَ: نسجه وزيَّنه بخطوط عديدة
حبَّك الأمرَ: أحسن تدبيرَه
حَبّكَ الريحُ الرمْلَ والماءَ الساكِنَ: جعلت فيه طرائق
ومن الاستعراض اللغوي السابق، يتضح أن معاني ذلك:
1_ السماء ذات الصنع المحكم والإبداع في الخلق
2_ السماء ذات الروابط الشديدة والنسيج المحكم.
3_ السماء ذات التباين الواضح في كثافة المادة المكونة لها.
4_ السماء ذات المدارات المحددة لجميع الأجرام الجارية فيها.
السماء ذات الحبك في المفهوم العلمي.
تفيد المعلومات المتوفرة عن الجزء المدرك من السماء الدنيا، أن لتلك السماء من الصفات ما يلي:
1_ أنها شاسعة، عظيمة البناء، متقنة الخلق والصنعة.
2_ أنها ذات ترابط محكم شديد في كل جزئية من جزئياتها.
3_ أنها ذات كثافات متباينة في مختلف أجزائها.
4_ أنها ذات مدارات محددة لكل جرم من أجرامها، على الرغم من تعاظم أعدادها واستمرارية دورانها حول محاورها وسبحها في أفلاكها، كل حول محوره وفي مداره المخصص له
{أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ} [‏ق‏:6] ويقول الصابوني‏ (أمد الله في عمره‏):‏ ثم ذكر الله تعالى دلائل القدرة والوحدانية الدالة على عظمة رب العالمين فقال‏: {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم}‏ أي أفلم ينظروا نظر تفكر واعتبار إلى السماء في ارتفاعها وإحكامها‏،‏ فيعلموا أن القادر على إيجادها قادر على إعادة الإنسان بعد موته‏!!! {كيف بنيناها وزيناها‏} ‏ أي كيف رفعناها بلا عمد‏،‏ وزيناها بالنجوم‏، {وما لها من فروج}‏ أي ما لها من شقوق وصدوع‏.‏
وقد أجمع المفسرون الذين تعرضوا لشرح هذه الآية الكريمة على اعتبار الحرف‏ (ما‏)‏ في قول الحق‏ (تبارك وتعالى‏)، (وما لها من فروج‏)‏ أنه حرف نفي أي أن السماء خالية من الفروج التي قد تنبئ بخلل ما في بنائها وذلك لأن انفراج السماء وانفطارها وانشقاقها من علامات الآخرة لقول الحق تبارك وتعالى:‏ { وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ} [‏المرسلات‏:9‏] {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنزِيلاً}[الفرقان‏: 25].‏
{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} [الدخان 10] {فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} [الرحمن: 37] {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا} [الشمس: 02]

اسم الكتاب: السماء في القرآن الكريم
تأليف:
زغلول راغب محمد النجار
التصنيف: إعجاز علمي

عن المحرر

شاهد أيضاً

كُتب عشتُ معها (10)/ «مذكرات سائح في الشرق العربي» لأبي الحسن الندوي

أد. مولود عويمر «مذكرات سائح في الشرق العربي» للشيخ أبي الحسن الندوي (1914-1999) هو أول …