الرئيسية | في رحاب الشريعة | شهــــادة علمـــــاء الإســـلام في البنوك الإسلاميـــــــــة

شهــــادة علمـــــاء الإســـلام في البنوك الإسلاميـــــــــة

الاستاذ نورالدين رزيق

امين المال لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

هذا يوم الثلاثاء الابيض بياض هذا الدين يقابله الثلاثاء الاسود 29 أكتوبر 1929.. انهيار بورصة «وول ستريت»
يُفتح اول شباك خاص بالمعاملات غير الربوية على مستوى البنك الوطني الجزائري( BNA) وهو بنك عمومي!!، يعتبر انتصارا وفتحا من الله تعالى وبفضل جهد الرجال الذين كافحوا ونافحوا دفاعا عن هذا المشروع منذ مطلع الثمانينات القرن الماضي، بعقد ملتقيات دولية متخصصة وندوات علمية اذكر في هذا المقام «نادي ابن خلدون للاقتصاد الإسلامي» بجامعة قسنطينة السباق الى هذا، حيث في احد ملتقياته الدولية وبمشاركة الشيخ محمد الغزالي رحمه الله تعالى د. جمال الدين عطية ود. محمد شوقي الفنجري والرحالة د. الصديق تاوتي واستاذنا د. ثابت ناصر رحم الله الاحياء والاموات والدكتور عمار الطالبي اطال الله في عمره عميد جامعة الامير عبدالقادر للعلوم الاسلامية والدكتور المجتهد الحريص محمد بوجلال زاده الله حرصا ود. صالحي صالح ود. الطيب لحيلح ود. محمود سحنون ود. احمد طرطار وغيرهم كثير ومن أصقاع الدنيا حاضروا وحضروا، تشرفت بإلقاء محاضرة بعنوان: مشكلات التنمية الإقتصادية وحلها في المنظور الاسلامي (سبتمبر1987).
لقد فتحت هذه المناسبة شهيتنا واعادت الينا ايام الزمن الجميل، وصدق من قال (ما ضَاعَ حَقٌ وراءه طَالِب)، حَقُنا هو ان نعيش ونرى هذا الحلم المشروع الحضاري لهذه الامة يتجسد في الواقع، والتي وضع اسسه الاول محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم في المدينة النبوية وخطى على نهجه الصحابة الكرام رضي الله عنهم، واحياه علماء الاسلام من بعدهم: عبدالحميد بن باديس ومحمد البشير الابراهيمي ومالك بن نبي عليهم رحمة الله جميعا.
هدية الي كل مشكك ومثبط لكل عمل يَرُد الامة الى دينها و قد قال الله تعالى {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [المائدة: 2] .
اسمع وأقرأ اقوال العلماء في هذا الخي:
«البنوك الإسلامية لها أعداء ولها خصوم لا يصدقون عليها، فالواجب تشجيعها والعناية بها، والواجب على القائمين عليها أن يبتعدوا عن كل شبهة، حتى لا يجد خصومهم سبيلاً إلى الطعن في أعمالهم.»
(الشيخ عبد العزيز باز)
«لا ننكر أن في البنوك الإسلامية أخطاء تصغر أو تكبر، وتقل أو تكثر، ما بين بنك وآخر، فمن الظلم أن نحكم على البنوك الإسلامية كلها حكماً واحداً، فهي لا شك تتفاوت تفاوتاً كبيراً. فبعضها بلغ مرحلة عالية من التدقيق الشرعي والالتزام بضوابط الشرع. وبعضها يطور معاملاته، ويتخلص بالتدرج من بعض الشوائب التي اضطر إليها، وبعضها لم يدخل في المعاملات التي كثر حولها الكلام، مثل بيع المرابحة، وسوق السلع والمعادن الدولية».
(الدكتور يوسف القرضاوي)
«الاجتهادات القائمة على النصوص الشرعية ، والمقاصد المعتبرة لا تعتبر تضارباً ، ولا مضرة بالعمل المصرفي الاسلامي ، بل تعتبر إثراءً له ، وتطويراً للمنتجات المالية الاسلامية ، وإنما الذي يضر الاختلافات التي لا تـنضبط بالضوابط المعتبرة ، وإنما تعتمد على الحيل والمخارج والرخص الفقهية ، والمنظومة العقدية التي لا تحقق مقاصد الاقتصاد الاسلامي ، بل تؤدي في جوهرها ، وحقيقتها ومآلاتها إلى أحد المحظورات الشرعية ، وتكون بمثابة قول ابن عباس رضي الله عنهما في بيع العينة : ( بيع درهم بدرهمين بينهما حريرية ).»
(الدكتور محي الدين قره داغي)

« فهو خير قطعاً من البنوك التي تتعامل بالربا جهاراً نهاراً، والحريص على دينه يجب أن يسأل فقيهاً عن كل معاملة يريد أن يتعامل بها مع هذا البنك أو غيره؛ حتى لا يقع في الحرام، ويجوز إيداع الأموال لديهم على سبيل المشاركة، وأكل الأرباح التي يعطونها؛ لأنها أرباح تجاريّة وليست أرباحاً ربويّة».
(الشيخ نوح علي سلمان/دار الافتاء الاردن)

«ينظر المجلس بعين الارتياح والرضا إلى قيام المصارف الإسلامية، التي هي البديل الشرعي للمصارف الربوية ويعني بالمصارف الإسلامية كل مصرف ينص نظامه الأساسي على وجوب الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء في جميع معاملاته ويُلزم إدارته بوجوب وجود رقابة شرعية مُلزمة . ويدعو المجلس المسلمين في كل مكان إلى مساندة هذه المصارف وشد أزرها، وعدم الاستماع إلى الإشاعات المغرضة التي تحاول أن تشوش عليها، وتشوه صورتها بغير حق.»
( المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي)

«بعد قيام البنوك الإسلامية، ودُور الاستثمار الإسلامية في مختلف البلاد العربية والإسلامية زالت الضرورة فلا أرى جواز الإيداع في البنوك الربوية لما فيه من تقوية لها على المراباة .انتهى.»
( العلامة مصطفى الزرقاء)
لنا حديث و سلسلة حلقات حول هذا الخير في مناسبات قادمة بحول الله تعالى.
قال الله تعالى ﴿ وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾.(النساء104)
و قال سبحانه وتعالى { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ }(الانبياء105).

الجزائر العاصمة،يوم الثلاثاء 14ذي الحجة1441ه الموافق4اوت2020.

عن المحرر

شاهد أيضاً

مسجد فوبي اصاب اللائكيين عندنا

الشيخ نــور الدين رزيق / الإعلام العلماني اللائكي الذي تجاهل هذا المشروع الحضاري منذ تاسيسه …