الجمعة 24 ذو الحجة 1441ﻫ 14-8-2020م
الرئيسية | عين البصائر | بين القناعة…والطمع…. والطموح

بين القناعة…والطمع…. والطموح

أ. لخضر لقدي /

القناعة هي الرضا بالنصيب والقسمة والمكتوب، وهي امتلاء القلب بالرضا، واستغناء بالحلال الطيب عن الحرام الخبيث، وهي طريق إلى الحياة الطيبة والنجاح والفلاح، وفي الحديث: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وقَنَّعَهُ اللهُ بِمَا آتَاهُ. مسلم.
أما الطمع فمن مساوئ الأخلاق، وهو نزوع النفس إلى الشيء وتعلق البال به، والطمع يورث المذلة، ويمحق البركة ويشعر النفس بحالة الفقر الدائم، وفي الطمع هلاك الدين، وفساد الدنيا، والعبد حرٌ ما قنع، والحر عبدٌ ما طمع.
قال أبو ذؤيب الهذلي في أبدع بيت قالته العرب:
وَالنَّفْسُ رَاغِبَةٌ إِذَا رَغَّبْتَهَا
وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيلٍ تَقْنَعُ.
وليست القناعة قعودا،فقد وصفت عائشة رضي الله عنها طموح النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: كان كأنما قد رُفِعَ لَهُ عَلَمٌ فَشَمَّرَ إِلَيْهِ.
ولأبي القاسم الشابي:
وَمَنْ لا يُحِبّ صُعُودَ الجِبَالِ
يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَر
وَمَن لَمْ يُعَانِقْهُ شَوْقُ الْحَيَاةِ
تَبَخَّرَ في جَوِّهَا وَانْدَثَر
كذلك قالت ليَ الكائناتُ
وحدثني روحُها المسـتتر.
اما الطامع والطماع فيريد تحقيق أهدافه على حساب أموال الناس وأتعابهم.
يحكى أن بخيلا رأى فقيرا يمر أمام بيته فابتدره قائلا:
إياك ان تقف ببابي.
فرد عليه الفقير وهو يواصل سيره:
والله والله مرتين… لحفر بـئر بإبرتين… ونقل بحرين زاخرين على صعيد بمنخلين (غربالين). وكنس أرض الحجاز طرا
في يوم ريح بريشتين،
وحـمـل ثـوريـن باليــديــن
ولا وقوفي علــــي لئيم
يضـيع منـه حـيـاء عـيــنـي
فخجل البخيل ولم يجد ما يقول.

عن المحرر

شاهد أيضاً

شعبة العاصمة تشرف على توزيع 100 جهاز تنفس اصطناعي

أشرفت يوم الأربعاء 22 جويلية شعبة الجزائر العاصمة بالتنسيق مع المكتب الوطني لجمعية العلماء المسلمين …