الجمعة 24 ذو الحجة 1441ﻫ 14-8-2020م
الرئيسية | قضايا و آراء | المطالعة تشكو الغربة و تستوحش..

المطالعة تشكو الغربة و تستوحش..

مداني حديبي /

دأبت من سنوات طويلة على زيارة المكتبات ببوسعادة كل شهر على الأقل وأخصص نسبة من المرتب لشراء الجديد في عالم الكتب والمجلات… فكنت أجد اقبالا وشوقا وحرارة عند الكثير من طلاب العلم واهل الهمم والدعاة.. وحينما نرى عنوانا جميلا فكأنما وقعنا على كنز فريد.. ونتلهف على مطالعته بحب وشغف.. ودار الزمان دورته فكنت أدخل المكتبة فأجدها حزينة كئيبة غريبة موحشة قد خلت من أغلب عشاقها وروادها.. فاسأل صاحبها.. أين أهل الدار…. اين الذين كانوا يقبلون جدرانها بحثا عن حبيبتهم…؟!
انصراف الكثير من الطيبين عن المطالعة له اسبابه…
منها ضعف الهمم والانغماس في الماديات وظهور ثقافة السندويتش ومواقع التواصل الاجتماعي..خاصة الفيسبوك.حتى مواقع النت الجميلة تشكووتستوحش..
فهذه جريدة البصائر بمجلداتها البديعة من يتصفحها.. ومئات المواقع بمواضيعها المتميزة من يمتص رحيقها المختوم..
وعشرات الكتب المنهجية الهادفة البناءة… من يطالع روائعها..؟!
نحن في حاجة إلى مراجعة جادة لقضية المطالعة بالعودة السريعة إلى الكتاب الورقي فلا غنى عنه ولا بديل.وتصفح المواقع المفيدة… وتخصيص ولونسبة محدودة لشراء الجديد كل شهر..
فثقافة الفيسبوك وحدها لا تكفي بل تضعف لغتك وتنقص همتك.. فاجمع معها تصفحا ذكيا ومطالعة جادة وكتابة راقية.

عن المحرر

شاهد أيضاً

الــثــقـــــة وأثـــر فــقـــدانــهــــــــا…

عادل بن جغلولي / الثقة : اسم مشتق من وثُق الشَّيءُ اي قوِيَ وثبت وصار …