الرئيسية | حوار | البروفيســــــــور والبــاحـــث فـــي علــــم الفيـــروســـات محمـــد ملهــــاق فـــي حــــوار لجريــــدة البصائر..

البروفيســــــــور والبــاحـــث فـــي علــــم الفيـــروســـات محمـــد ملهــــاق فـــي حــــوار لجريــــدة البصائر..

  • «بعد الانتهاء من التجارب السريرية، اللقاح ضد كورونا جاهز في المخابر العالمية»
  • «الارتفاع في درجات الحرارة فوق 27 مئوية يحد من سرعة انتشار الوباء ولا يقضي عليه»
  • «كاوازاكي هو مرض نادر وليس فيروس»
  • «لابد من أخذ الأمر بجدية من طرف المواطنين لتفادي الكارثة»
  • «رقم قياسي في عدد الاصابات بفيروس كورونا في الجزائر»

 

حاورته: فاطــمة طـاهــي /

 

 

أشار البروفيسور محمد ملهاق، بيولوجي سابق وباحث في علم الفيروسات، في حوار خص به جريدة البصائر، إلى أهمية الوعي والتثقيف الصحي لدى المواطن من أجل الحدّ من انتشار وباء كورونا، مشيراً إلى تهاون المواطنين في تطبيق الاجراءات الوقائية اللازمة، وذلك حسب معاينته الميدانية، وحول الارتفاع في حالات الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا ذكر البروفيسور محمد ملهاق،أنّ الجزائر قد حققت رقما قياسيا، مؤكدًا في هذا الصدد على ضرورة تشديد الإجراءات الوقائية والتعامل بجدية أكثر مع الوضع، وذكر أيضا الباحث في علم الفيروسات أن ارتفاع درجات الحرارة فوق 27 مئوية لا يقضي على الفيروس إنمّا يقلل من انتشاره، كما تحدث عن بروتوكولات العلاج والتلقيح في المخابر العالمية وعن أسباب تأخر تسويقه، مجيبا كذلك عن بعض الاستفسارات القائمة حول فيروس كورونا. من جهة أخرى تطرق البيولوجي السابق للحديث حول مرض كاوازاكي عن ظهوره وأعراضه موضحا الجدل القائم حوله.

البصائر: قلتم في مواقع التواصل الاجتماعي أنّ الجزائر تبحث عن إمكانية استيراد دواء فيروس كورونا بعد جاهزيته والانتهاء من تجربته في بعض المخابر العالمية؟
-أولا لابد أن نفرق بين الدواء واللقاح، الدواء يستعمل للعلاج أما اللقاح هو للوقاية، والكثير لا يفرقون بين الوقاية والعلاج، اللقاح يكون لحماية الشخص فقط، اليوم عبر العالم هناك حوالي مئة مخبر عالمي يتسابقون، وتوجد منافسة عالمية كبيرة لمن يدخل التاريخ بعد اكتشافه اللقاح، فالمنافسة قوية بين العديد من المخابر الأمريكية والفرنسية والسويسرية والايطالية حيث هذه الأخيرة التي كانت بؤرة للوباء من خلال عدد الضحايا، دخلت شركاتها المتخصصة في صناعة الأدوية في المراحل السريرية للقاح.
دكتور هل نتائج هذا اللقاح مؤكدة؟
-توجد قاعدة عامة فعند اختراع أي دواء أو أي لقاح تظهر فعاليته بعد التجارب، وتوجد بعض النتائج تظهر مباشرة وأخرى تظهر فيما بعد، ولا يوجد أي لقاح إلى حد الآن نتائجه مؤكدة مائة بالمائة.
دكتور ما هو سبب تأخر تسويق هذا اللقاح؟.
-السبب هو المعايير المفروضة، حيث تفرض عليه إجراءات صارمة ومعايير عالمية إجبارية، حتى لا يؤثر على الإنسان، وأن يكون غير مشخص، لا يحدث تشنجات ولا يؤثر على الخلايا ولا على الوظائف الحيوية، وأن لا يؤثر على الصحة العقلية، وبالتالي هذه الفرائض وغيرها هذه هي الأسباب التي أدت إلى تأخر تسويقه.
صف لنا دكتور المرحلة التي وصل فيها الفيروس هل وصل إلى مرحلة الذروة؟.
-هذا السؤال دائما متداول في الوطن العربي عامة وفي كلّ الدراسات لما نرجع إلى الوراء تقول أن الفيروس وصل إلى الذروة، لكن المنحنى البياني للفيروس متذبذب، لابد أن نصل صفر حالة، ويبدأ التنازل وأعلى قمة في المنحنى البياني هي التي تعتبر الذروة التي وصل إليها الفيروس، لكن الآن لا يمكن أن نقول أن الفيروس وصل إلى القمة.
هل ترى دكتور ربما تخفيف الاجراءات هو الذي أثر على انتشار أكثر للوباء؟.
-التخفيف ضرورة حتمية وأصبحنا مجبرين على التعايش مع الفيروس، لكن عدم احترام المواطنين للإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس هو الذي أدى إلى انتشار عدوى كوفيد 19، هو الذي أدى إلى تحقيق رقم قياسي في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، أتأسف لعدم وعي المواطن للوقاية من فيروس كورونا، وعدم احترامه للتباعد الجسدي وحتمية ارتدائه للكمامة والاستهانة بخطورة هذا الوباء هو الذي أدى إلى الارتفاع المتزايد في عدد الإصابات، وبالتالي السلطات العمومية لم تقابل بوعي وتفهم من قبل المواطن، ففي شهر رمضان تحدثت مع وسائل الإعلام المختلفة بمناسبة الترخيص لإعادة فتح بعض المحلات التجارية من قبل السلطات العمومية دون أخذ إجراءات الوقاية وإجبارية الكمامة واحترام تدابير التباعد الاجتماعي، حذرنا من احتمال تضاعف الإصابات وهو ما حصل فعلاً ممّا أجبر الحكومة على التراجع عن قرارها، وكان لنا عدة تحذيرات مبنية على أسس علمية وكنا من المنادين بضرورة الرفع التدريجي لإجراءات الحجر مع الابقاء على الصرامة في إجراءات التباعد الاجتماعي كما ذكرنا أن الخطر لا يزال قائما حتى في حالة تخفيف الحجر الصحي وتبقى الوقاية خير علاج، كما أنّ وعي بعض المواطنين لا يرقى للمستوى المطلوب، ففي زيارة لي لبعض ولايات الجنوب وبعض ولايات الغرب والشرق الجزائري لاحظنا عدم التزام المواطنين بإجراءات الوقاية وهذا ما أكدته التحقيقات الوبائية التي أجرتها مصالح وزارة الصحة، حيث كشفت أن أغلبية حالات العدوى كوفيد 19 قد سجلت بمناسبة أحداث عائلية وأيضا بسبب تجمعات الأشخاص.
دكتور ربما ما هي أنجع وسيلة للوقاية من عدوى كورونا فيروس في الوقت الحالي؟.
-المواطن هو حجر الزاوية في أية سياسة وقائية، وبالتالي وعي المواطن مهم جداً للحد من انتشار وباء كورونا، وأذكر دائما لابد أن لا نتخلى عن إجراءات الوقاية سيما النّظافة وغسل اليدين باستمرار، أيضا مسافة الأمان من خلال التباعد الجسدي، مع وضع الكمامة في الأماكن العمومية والمزدحمة، كما أضيف أنّ من مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ النفس، كما لا ينبغي الاستهانة بخطورة هذا الوباء، ولابد من التوعية أكثر والتحسيس وأخذ الأمور بجدية من طرف السلطة والمواطن لتفادي الكارثة، فالمواطن هو أساس الوقاية، لأنّ فيروس كورونا ينتشر بسرعة كبيرة كسرعة انتشار النّار في الهشيم.


دخلنا فصل الصيف قبل أيام قليلة، دكتور هل ارتفاع درجات الحرارة سيؤثر على فيروس كورونا؟.
-هناك مغالطة كبيرة حيث هناك خطأ شائع حول اختفاء فيروس كورونا مع ارتفاع درجة الحرارة فوق 27 درجة، فقد سبق لنا الإشارة في مختلف تدخلاتنا الإعلامية بأن كوفيد 19 يموت في درجات الحرارة التي تفوق 27 خارج الجسم على الأسطح ولكن هذا لا يعني أنه لا ينتشر إنما سيقلل من انتشاره، وحيث يبقى على الأسطح فقط عندما تكون الرطوبة ودرجات الحرارة منخفضة، وهنا نؤكد أن الانتشار الأكثر للفيروس الآن يكون بين شخص وآخر، حيث أن درجة الحرارة في جسم الانسان هي 37 درجة، وبالتالي الفيروس يعيش يتطور ويتطفل على الخلية وعلى جسم الانسان، وعليه درجة الحرارة لا تقضي على الفيروس إنما تقلل من انتشاره، كما لا توجد لحد الساعة دراسة علمية تثبت انتقال فيروس كورونا المستجد عن طريق مياه البحر.
ما رأيك حول الجدل القائم حول الوباء هل هو فيروس أم هو عبارة عن بكتيريا تتسبب في تخثر الدم؟.
-هذا جدل قائم وباعتباري باحث في علم الفيروسات، أقول: إن الفيروس معزول وواضح في كلّ المخابر العالمية، ولم يبق حوله جدل، ممكن أن يكون جرثومة مشتركة مع الفيروس ولازمة له، وبالتالي هذا الأمر لا يرجع إلى التشخيص، وفيما يخص العلاج الجراثيم تعالج بالمضادات الحيوية، أؤكد أن الفيروس موجود ومعزول وتوجد التقنيات التي تكشف وجوده، وأنا شخصيا بصفتي أستاذ في علم الجراثيم ننهي الجدل وأقول: البكتيريا ممكن أن تكون مصاحبة للفيروس ولا ننفه.


حدثنا كذلك دكتور عن مرض كاوازاكي الذي أصيب به طفل بولاية باتنة؟.
-مرض كاوازاكي معروف منذ القديم، هو مرض نادر وليس فيروس، فهو عبارة عن متلازمة ومجموعة من الأعراض يصيب بالأساس الأطفال تحت سن الخامسة، ظهر أول مرة في اليابان عام 1967م، بعد وصفه من طرف طبيب الأطفال «طومي زاكو كاوازاكي» ويقول الخبراء أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت هناك علاقة مباشرة بين فيروس كورونا المسبب لـ كوفيد 19 من جهة، ومرض كاوازاكي من جهة أخرى، كما أن وجود فيروس كورونا المستجد لم تظهر في معظم تحاليل الأطفال المصابين بمتلازمة كاوازاكي وأن وجود إصابات مؤكدة لفيروس كورونا المستجد مصاحبة لمرض كاوازاكي هو احتمال احتكاك مع الفيروس.
ما هي دكتور أعراض مرض كاوازاكي؟
-من أعراض مرض كاوازاكي الحمى الكبيرة التي تصل أو تفوق 40 درجة مئوية لمدة خمسة أيام متتالية، وطفح جلدي، انتفاخ غير عادي، تورم في الغدد اللمفاوية والرقبة، التهاب واحمرار بياض العينين، التهاب واحمرار مخاطية الفم والشفاه واللسان، انتفاخ اليدين والقدمين، ومن أعراضه أيضا التهاب الأوعية الدموية إلى حد التورم ويؤدي إلى مضاعفات مثل تورم الشرايين، وتشمل أعراض مرض كوازاكي أيضا آلاما في البطن واضطرابات في الجهاز الهضمي.
كلمة ختامية لقراء جريدة البصائر؟
-أولاً شكرا لكم ولجريدة البصائر على هذه الاستضافة، لدينا حنين لهذه الجريدة فهي لسان حال جمعية المسلمين الجزائريين، وبحول الله تعالى أتمنى مستقبلاً أن أكون مناضلاً فيها.

عن المحرر

شاهد أيضاً

أحمد الشمري مدير مشروع صناعة القراء العالمي في حوار للبصائر

إن المناخ الفكري والنفسي الذي نحيط به الأبناء والبنات، هو الذي يؤثر سلبا أو إيجابا …