الثلاثاء 21 ذو الحجة 1441ﻫ 11-8-2020م
الرئيسية | عين البصائر | ورشـــــة إصــــلاح الـمنــــاهـــج التـــربويــــة الأمــــة تــنـتـظر إشــراك جمعيــة العلمــاء فـي العمليــة

ورشـــــة إصــــلاح الـمنــــاهـــج التـــربويــــة الأمــــة تــنـتـظر إشــراك جمعيــة العلمــاء فـي العمليــة

من باب الاعتراف بجميل الهيئات والأفراد وتثمين ما قدّموه ويقدمونه للوطن، وجب التّذكير بالجهود التربوية لجمعية العلماء منذ نشأتها إلى يومنا هذا، حيث ركزت الجمعية جهدها في المجال التربوي وهو الذي ارتضته لنفسها وأوقَفت نفسها عليه.
ولا نريد الخوض في الجهد التربوي للجمعية لأن هذا لا يُنكره إلا جاحد، ولكن الذي نودّ التذكير به هو المعركة التي خاضتها جمعية العلماء ضد الوزيرة السابقة فيما أقدمت عليه من إفساد للنشء بمناهج لا علاقة لها بالتجارب العلمية الناجحة في العالم ولا هي مراعية لقيم الشعب الجزائري وثقافته.
فالذي قامت به الوزيرة لقي مواجهة قوية من الجمعية في وقت الغالبية استسلموا للأمر الواقع وهناك جهات رأت أن موضوع الإصلاحات التربوية لا يدخل ضمن مطالبها، وإنما تختص بها جهات أخرى.
هذه المعركة التي خاضتها جمعية العلماء فرضت على وزيرة التربية الجلوس إلى طاولة الحوار مع الجمعية بطلب منها، حيث تم مواجهة الوزيرة بالحجج والبراهين من أنّ ما تقوم به لا يخدم أبدا المدرسة الجزائرية.
هذه المواجهة تمخّض عنها تشكيل الجمعية لجنة من خبراء التربية عكفت على دراسة المناهج التربوية التي وضعتها الوزارة وبيان التجاوزات التي تضمنتها واقترحت الجمعية ما يجب فعله، وقد سلمت جمعية العلماء كتابها الأبيض للوزيرة إيمانا من الجمعية بأنها قوة اقتراح في المجتمع، ولكن إصرار الوزيرة ومن سار في فلكها كانوا مصممين على إنجاز مهمة زبر المدرسة الجزائرية تحت مسمى الإصلاح.
واليوم، وبعد أن قرر السيد وزير التربية الوطنية فتح ورشة إصلاح المناهج التربوية، تأمل جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أن لا يتم تجاوزها في هذه المهمة، بحكم اختصاص الجمعية بالمجال التربوي وتثمينا للجهود التي خاضتها الجمعية من أجل النهوض بالمدرسة الجزائرية.
وجمعية العلماء تأمل عدم تجاوزها بحكم أن السيد وزير التربية كان قد خصّ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين باستقبال كان من أوّل نشاطاته بعد تسلّمه الوزارة ، وقد وعد سيادته بالتعاون مع جمعية العلماء.في انتظار دعوة الجمعية للمساهمة في إصلاح المناهج التربوية ضمن جهود السيد الوزير للقيام بما تعهّد به للنهوض بالمدرسة، فإننا نتمنى كل التوفيق للسيد الوزير في هذه المهمة، وندعو جميع الشركاء الذين خصّهم الوزير باللقاءات التي تمت واستلامهم مشروع الإصلاح التربوي أن يكونوا في مستوى الثقة التي وُضعت فيهم، وأن يدركوا أنّ الأمة تنتظر منهم إصلاحا يراعي التجارب العالمية الناجحة وينطلق من هوية الجزائر وتاريخها المجيد.
هيئة التحرير

عن المحرر

شاهد أيضاً

شعبة العاصمة تشرف على توزيع 100 جهاز تنفس اصطناعي

أشرفت يوم الأربعاء 22 جويلية شعبة الجزائر العاصمة بالتنسيق مع المكتب الوطني لجمعية العلماء المسلمين …