الأربعاء 10 ذو القعدة 1441ﻫ 1-7-2020م
الرئيسية | نشاطات الشعب | لجـنــــــة الإغــــاثــة التابعــة لجمعيـــة العلمــــاء «جديـــــرة بــوســـام الاستحقــــاق مـن الأمـــــــــة»

لجـنــــــة الإغــــاثــة التابعــة لجمعيـــة العلمــــاء «جديـــــرة بــوســـام الاستحقــــاق مـن الأمـــــــــة»

أ. قدور قرناش /

مع كل ضائقة أو محنة تحلّ بالأمة داخل الوطن أو خارجه تتحرك لجنة الإغاثة بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين بقوة متحمّلة كل المخاطر التي بيّنت المواقف أن القائمين على اللجنة يواجهونها بثبات وإيمان قوي أنّ الله لن يخذل من خرج في سبيله.
استحضرت هذا ،وأنا واحد من أعضاء هذه اللجنة، بعد حصول بشرى سارة في هذا المجال(الإغاثة)سيطّلع عليها الرأي العام ويستفيد منها مستحقوها في الأيام القليلة القادمة وهو ما دفعني للتذكير بجهود هذه اللجنة ،التي هي على عهد الماهدين الأولين الذين أسسوها سنة 1948 لنصرة أم القضايا فلسطين وأدت ما عليها أنذاك رغم ظروف الاحتلال.
ذاع صيت لجنة الإغاثة التابعة لجمعية العلماء مع القافلة الضخمة التي سيّرتها جمعية العلماء بجهود هذه اللجنة إلى قطاع غزة سنة 2010 , وتتابعت هذه القوافل إلى أهلنا في فلسطين حتى اعترف بذلك وزير الخارجية السابق رمضان لعمامرة في مؤتمر بالقاهرة للحديث عن دعم فلسطين وتحدّث عمّا قدّمته جمعية العلماء باسم لجنة الإغاثة ضمن ما كان من جهود الجزائر تجاه القضية، وقبله عبد العزيز بلخادم الذي هو الآخر اعترف أمام العالم بما تبذله جمعية العلماء باسم لجنة الإغاثة.
هذه اللجنة التي أسستها الجمعية لنصرة القضايا العادلة خارج الوطن ضمن القوانين التي تضعها الدولة الجزائرية في هذا المجال ، وكذلك القيام بما يجب من تضامن داخل الوطن في الشدائد والمحن.
بعد نجاح قافلة 2010 تواصلت القوافل رغم المضايقات التي لاقتها الجمعية من الشقيق قبل العدو وهي لا تخفى على أحد.
بل أنّ مدد لجنة الإغاثة وصل باسم الجزائر حتى القدس الشريف وها هي عيادة تحمل اسم العلاّمة الشيخ عبد الحميد بن باديس هناك، كما هو الحال في غزة حيث تم تشييد مستشفى الجزائر التخصصي بخان يونس.
ومشاريع دعم كبيرة للقضية مثل كفالة الأيتام وأضاحي العيد وغيرها.
هذا عن فلسطين ، و حدّث عن الصحراء الغربية التي أدرجتها لجنة الإغاثة بجمعية العلماء ضمن القضايا التي تخصّها بالدعم والتضامن و المساعدة فسيّرت الجمعية عدة قوافل إلى هناك ،بل و أنجزت مشاريع وقفية مثل حفر الآبار و شراء نوق يرعاها أبناء المخيمات ويستفيدون مما تدرّه عليهم وتخصيص هبة من التمر تصل الصحراويين كل رمضان ومن قضايا الأمة التي شغلت جمعية العلماء قضية المسلمين الروهينغا المهجّرين ظلما من ديارهم في بورما إلى بنغلاديش، فقد زارت لجنة الإغاثة هذه المخيمات وأوصلت هبات الشعب الجزائري باسم جمعية العلماء إلى هذه النقطة البعيدة عن الجزائر لكن أواصر الدين ومشاعر الأخوة جعلتها قريبة تستحق الدعم والمساعدة، ولم يقتصر الدعم على إيصال مساعدات بل أقامت الجمعية عن طريق لجنة الإغاثة مشاريع وقفية في هذه المنطقة كل ذلك من تبرعات وهبات المحسنين.
أما داخل الوطن لم تتخلف لجنة الإغاثة التابعة لجمعية العلماء عن أداء الواجب الديني والوطني كلما دعت الحاجة.
ففي أحداث غرداية وما خلّفته حينها من آثار جعلت الجمعية تتحرك في كل الاتجاهات فأرسلت وفدا للصلح، وسيّرت قافلة إعانات لسد الاحتياجات التي فرضها ذلك الظرف على السكان.
ومع انتشار فيروس كورونا الذي عطّل حياة الناس، وضاقت بسببه معيشة الكثيرين من أصحاب الأعمال اليومية ، تجنّدت لجنة الإغاثة غير مبالية بالمخاطر التي قد تصيب أعضائها جراء العدوى التي قد يسببها الاختلاط بالناس في أداء الأعمال الإغاثية والتضامنية.
فمنذ بداية الأزمة وإعلان الحجر منتصف شهر مارس لم يتوقف جهد لجنة الإغاثة إلى اليوم فبجهود وسخاء المحسنين الذين لم يبخلوا على جمعية العلماء وصلت هبات الجمعية إلى العديد من المستشفيات وقد احتوت على معدات وأجهزة تخفف العبء على الأطقم الطبية ووصلت المساعدات الغذائية إلى الآلاف في كل الولايات، إنْ بإشراف مباشر من لجنة الإغاثة الوطنية أو بفروعها في شعب جمعية العلماء حيث انخرط الجميع في العمل التضامني لأن الظرف استثنائي ، وحاجة الناس تزداد للغذاء والدواء والكساء.
هذا غيض من فيض مما قدمته لجنة الإغاثة التابعة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين وبذلك رفعت أسهم الجمعية عاليا في المجتمع وبيّنت هذه الجهود حاجة الأمة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين
فهي تقدم غذاء الروح من خلال الملتقيات والندوات والمحاضرات و غيرها من أنشطة علمية تربوية ودعوية وأيضا تقدم الدواء والغذاء والعتاد والكساء في الظروف الاستثنائية التي تصيب الأمة.

عن المحرر

شاهد أيضاً

شعبة ولاية سطيف تُسيّر قافلة مساعدات لولاية عنابة «حملة الجسد الواحد في قافلتها الحادية عشر»

إعداد: قدور قرناش /   بتنسيق مع عضو المكتب الوطني لجمعية العلماء المراقب العام للجهة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *