ما قل و دل

الجزائر البيضاء

هكذا كانت تدعى جزائرنا الحبيبة: “الجزائر البيضاء”، وهل بقي اليوم من بياضها شيء؟ لا أتحدث اليوم عن بياضها المعنوي، فقد يكون الحديث عنه في مستقبل الأيام إن شاء الله، وإنما أتحدث عن بياضها المادي: أذكر أنني كنت أزور الجزائر أيام الاحتلال، حينما كنت أدرس بجامع الزيتونة بتونس منطلقا منها في …

أكمل القراءة »

ما أضيع العمر عند هؤلاء/ محمد الصالح الصديق

أنهيت عملا فكريا شاقا، استغرق أياما وليالي، فرأيت بعد الجهد الكبير الذي بذلته، والتعب المضني الذي تكبدته، أن أخفف عن نفسي بجولة في القبة بالجزائر العاصمة؛ فخرجت متجها نحو بلديتها، فراعني أن وجدت على رصيف الطريق كتلا من البشرية مرصوصة رصا، فتذكرت ما قيل من أن العلامة جمال الدين القاسمي، …

أكمل القراءة »

فعالية الإيمان/ محمد الصالح الصديق

ذكر صاحب البداية والنهاية أن هرقل – وهو على أنطاكية – قال: لما قدمت الروم منهزمة؛ ويلكم أخبروني عن هؤلاء القوم الذين يقاتلونكم، أليسوا بشرا مثلكم؟ قالوا: بلى..! قال: فأنتم أكثر أم هم؟ قالوا: بل نحن أكثر منهم أضعافا في كل موطن، قال: فما بالكم تنهزمون؟ فقال شيخ من عظمائهم: …

أكمل القراءة »

حدثني الشيخ موسى الأحمدي/ محمد الصالح الصديق

هناك لغة لا يفهمها جيل هذا العصر، ولم يبق ممن يفهمها من الأجيال الماضية إلا قليل، وهي التي أكتب بها حلقة اليوم، وبها حدثني الأستاذ الراحل العلامة الشيخ موسى الأحمدي عن شيخه الفقيه الموسوعي عثمان بن مكي التونسي رحمه الله. حدثني بما مؤاده: كان شيخي لصلاحه وتقواه يشم رائحة الصالح …

أكمل القراءة »

المحسن المسيء/ محمد الصالح الصديق

يحكى أن سليمان بن عبد الملك مر بالمدينة وهو يريد مكة، فقال لأبي حازم: كيف القدوم على الله غدا؟ قال: أما المحسن فكالغالب يقدم من سفره على أهله، وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه! قال: فبكى! ثم قال: ليت شعري ما لنا عند الله؟ فقال أبو حازم: اعرض عملك على …

أكمل القراءة »

السعادة الزوجية/ محمد الصالح الصديق

سألني أستاذ خفيف الظل حلو الحديث، لطيف المعاشرة: هل يمكن أن أكون سعيدا ولو كنت متزوجا؟ فقلت: يمكن أن تسعد بلا زواج، أما إذا تزوجت فالواجب أن تسعد..فقال السائل الكريم: ولكن كيف السبيل إلى هذه السعادة التي أتصورها مع العزب، ولا أتصورها مع المتزوج؟ فقلت له: إن الركن الأساسي لهذه …

أكمل القراءة »

رسالة العلماء/ محمد الصالح الصديق

رسالة العلماء في هذه الحياة عظيمة وخطيرة، وهي أجل وأوسع وأعمق من أن تفي بوصفها هذه الكلمة، حسبنا ما قاله الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28(} [سورة فاطر:28]، وقال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ …

أكمل القراءة »

أبو العلاء المعري هل هو مؤمن؟/ محمد الصالح الصديق

سأله عن كتاب كان يحمله فقال له: إنه ذكرى أبي العلاء المعري لطه حسين، فالتفت إلي وقال: وعلى ثغره ابتسامة: على ذكر أبي العلاء ما رأيك فيه؟ فقلت له: إن رأيي قد أبديته مرارا فيما كتبته ونشرته، ولكن لا بأس أن أجيبك بما أرجو أن يكون مفيدا، وأن يكون جديدا …

أكمل القراءة »

حادثة للاعتبار…!!/ محمد الصالح الصديق

كان يتردد عليّ في أواخر ثمانينيات القرن الماضي مستشيرا أو مستعيرا لبعض الكتب النادرة هو في حاجة إليها في عمل فكري كان يمارسه عن حياة الطلبة البجائيين الذين تخرجوا من جامع الزيتونة قديما وحديثا، وكنت أرى فيه شابا ذكي الفؤاد، سليم الإدراك، قويم السلوك، صادق الوعد. ثم فجأة اختفى عني …

أكمل القراءة »

أبت الدراهم إلا أن تخرج أعناقها/ محمد الصالح الصديق

مر سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ببنيان بُني بآجر وحصى فقال: لمن هذا البنيان؟ فقيل له: إنه لعاملك فلان، فقال: “أبت الدراهم إلا أن تخرج أعناقها”، وبعث له على الفور من يشاطره ماله. تذكرت هذا عندما مررت ببنيان فخم ضخم على ربوة ذات قرار ومعين، فسألت عنه رفيقي، …

أكمل القراءة »