ما قل و دل

أُمِّي حَكِيم/ محمد الصالح الصديق

زرت قريتي الأصلية (إبسكرين) في صائفة 1999م، وقلت الأصلية، لأن القرية التي ولدت فيها هي (أبزار) التي انتقل إليها والدي وأقام فيها كل عمره، أما قريتي الأصلية (إبسكرين) فإنها توجد على بعد ستة أميال من مدينة عزازقة، وفي الغرب من جبل (ثامقوط) الشامخ الذي يمتاز بين جبال جرجرة برأسه الأصلع …

أكمل القراءة »

مع طبيب في عالـمية الإسلام/ محمد الصالح الصديق

طبيب عام أزوره كلما نزل بي مرض، حببني فيه خلق قويم، وعناية متميزة بـمرضاه، جرت عادته أن يسألني بعد التفحيص عن قضايا مختلفة، لها علاقة بالحضارة الإسلامية، فكان مما سألني عنه آخر زيارتي إليه: القرآن الكريم معجزة محمد، صلى الله عليه وسلم، وهذا سؤاله: هل في القرآن ما يدل على …

أكمل القراءة »

أرذل العمر/ محمد الصالح الصديق

سألني أستاذ يعنى بالدراسات الإسلامية ويتعامل مع القرآن الكريم، وله فيه محاولات تعد بمستقبل باسِم في هذا الميدان، سألني عن قوله تعالى:{وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ}فأجبته بأن من الناس من يموت قبل بلوغ أرذل العمر، ومنهم من يعمر حتى يرد إلى أرذل العمر، فيصير عديم القوة، ناقص العقل، فاسد …

أكمل القراءة »

الإنسان قبل المحيط/محمد الصالح الصديق

استيقظت صبيحة اليوم على حركة غير عادية، وأصوات مرتفعة تنبعث من هنا وهناك، ظهر لي بعد حين أن جماعة من الشبان – هم الذين – يقومون بتطهير الحي وتنظيفه، لأنه بالرغم من رقيه وتميزه – نسبيا- فإن طغيان الأوساخ والقاذورات على البلاد قد دهمه وشمله..! وفي المساء بعد انتهائي من …

أكمل القراءة »

شاعر الحب الكبير طاغور/ محمد الصالح الصديق

كنا نتجاذب أطراف الحديث في منزلي، فجرى ذكر شاعر الحب الكبير “رابند رانات طاغور” الذي ولد سنة 1861م، وفاز بالجائزة الأدبية سنة 1913م، فقال أحدهم وهو أستاذ في التعليم المتوسط، وله عدة محاولات فكرية، هلا حدثتنا عن هذا الشاعر الكبير، فإني لا أعرف عنه شيئا، ولا أخال زملائي إلا أن …

أكمل القراءة »

شبابنا ومستقبل الجزائر/ محمد الصالح الصديق

ما فكرت في شبابنا إلا انقبضت نفسي، واعتلج الأسى في أعماقي، وحاصرني القلق من كل جهة، ذلك لأن مصير الجزائر بعد عقدين من الزمن سيكون في أيديهم، هم الذين يتولون أمره في مختلف مجالات الحياة! إن معظم شبابنا ورثوا الإسلام عن آبائهم، وتسموا بأسماء إسلامية، ولا يقبل الكثير منهم أن …

أكمل القراءة »

إنني معكما اسمع وأرى/ محمد الصالح الصديق

كان يحدثني عن المحاكم في الجزائر –وهو محام متضلع في القانون، وله أكثر من عشرين سنة في ممارسة الشؤون القضائية المختلفة – ثم صَمَتَ قليلا وزمّ على شفتيه في إطراقة خفيفة، ثم قال: لا شيء يثير عجبي من رجل يؤمن بالله –حسب دعواه- ويدين بالإسلام ويعيش بين المسلمين، ثم يأتي …

أكمل القراءة »

آخر كلمه كتبها العقاد

لو أن أحدا سئل آخر كلمة كتبها العقاد، وكان يعرف جهاده الفكري والقلمي زهاء ستين سنة، والمجالات المختلفة التي صال فيها وجال، ويعرف الجبهات التي واجهها في حياته، ويعرف خصائصه المميزة، وخوارقه الفطرية، ويعرف أصدقاءه وأعداءه. لما تردد في القول بأن آخر كلمة ككتبها هي الفلسفة والعبقرية، أو عن الصحافة …

أكمل القراءة »

الجزائر البيضاء

هكذا كانت تدعى جزائرنا الحبيبة: “الجزائر البيضاء”، وهل بقي اليوم من بياضها شيء؟ لا أتحدث اليوم عن بياضها المعنوي، فقد يكون الحديث عنه في مستقبل الأيام إن شاء الله، وإنما أتحدث عن بياضها المادي: أذكر أنني كنت أزور الجزائر أيام الاحتلال، حينما كنت أدرس بجامع الزيتونة بتونس منطلقا منها في …

أكمل القراءة »

ما أضيع العمر عند هؤلاء/ محمد الصالح الصديق

أنهيت عملا فكريا شاقا، استغرق أياما وليالي، فرأيت بعد الجهد الكبير الذي بذلته، والتعب المضني الذي تكبدته، أن أخفف عن نفسي بجولة في القبة بالجزائر العاصمة؛ فخرجت متجها نحو بلديتها، فراعني أن وجدت على رصيف الطريق كتلا من البشرية مرصوصة رصا، فتذكرت ما قيل من أن العلامة جمال الدين القاسمي، …

أكمل القراءة »