الأحد 15 شوال 1441ﻫ 7-6-2020م
أخبار عاجلة
الرئيسية | في رحاب الشريعة | فتاوى | مقدار زكاة الفطر، ومما تُخرج، ومتى تُخرج؟

مقدار زكاة الفطر، ومما تُخرج، ومتى تُخرج؟

الشيخ محمد مكركب أبران
Oulamas.fetwa@gmail.com

قال السائل:
كنت أخرج زكاة الفطر بالقيمة نقدا، وأخيرا وكنت أعلم أن المسألة اجتهادية، ولكنني أخيرا سمعت درسا بأنه لايصح إخراج القيمة في زكاة الفطر وإنما تخرج قوتا كما جاء لفظها في الحديث. فممَّ تخرج شرعا؟ وما مقدارها؟

****الجواب****
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله.
أولا: زكاة الفطر، سنة مشروعة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم. طهرة للصائم وطعمة للمساكين. وفيها ثواب. وفي الحديث.
عن ابن عمر: [أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، مِنَ الْمُسْلِمِينَ] (مسلم:984)
وعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قال: [كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ] (مسلم:985). الأَقِطُ هو الحليب المتحجر مثل الجبن، لبنٌ محمض، يجمد، حتى يستحجر ويطبخ.
فالقوت الذي تخرج منه زكاة الفطر، هو: القمح، أو الشعير، أو التمر، أو الزبيب، أو الرز، أو الأَقِط. أي تؤدّى من قوت أهل ذلك البلد.
والمقدار هو {صاع} والصاع: أربعة أمداد، والْمُدُّ: حفنة بملء كفي اليدين. ويساوي الصاع بالميزان نحو: {2500 غرام}.
وقت إخراجها: عن ابن عمر: [أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر، أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة] (مسلم:986). عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: [فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ] (أبوداود:1609،1827).
ثانيا: قال السائل: وهل يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر؟ والجواب نعم؛ يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا، بما يساوي قيمة كيلوغراميْن اثنيْن من أنواع القوت السابق ذكره، بل إخراج زكاة الفطر من النقود أفضل لكثير من الفقراء، لأن الفقير يستطيع بالنقود أن يشتري ما يحتاجه، ويجوز إخراجها قبل يوم العيد بيومين، وإذا عُلِمَ بحال فقراء محتاجين يجوز إخراجها بعد النصف من رمضان. ويجوز إعطاء زكاة كل أفراد الأسرة لمسكين واحد، كما يجوز تقسيمها على مساكين.
وتُصرَف زكاة الفطر لمن سماهم الله تعالى في الآية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة:60). ومن نسيها فليخرجها متى تذكرها. والله تعالى أعلم، وهو العليم الحكيم.

عن المحرر

شاهد أيضاً

الـمسافر والـمريض إذا زال عذرهما نهار رمضان، ماذا يفعلان؟

الشيخ محمد مكركب أبران Oulamas.fetwa@gmail.com قال السائل: كنت مسافرا في رمضان، وشق علي السفر فأفطرت …