الأثنين 9 شوال 1441ﻫ 1-6-2020م
أخبار عاجلة
الرئيسية | الحدث | الباحث والمستشار الإعلامي في ميدان التعليم العالي والبحث العلمي، الأستاذ عبد الرحمن بوثلجة، لجريدة البصائر

الباحث والمستشار الإعلامي في ميدان التعليم العالي والبحث العلمي، الأستاذ عبد الرحمن بوثلجة، لجريدة البصائر

كيفية إنهاء المذكرات مع غياب المكتبات ومراكز البحث
ما مصير امتحانات السداسي الثاني وكيفية إنهاء الموسم الجامعي الحالي
جائحة كورونا فرصة لتفعيل وترقية التعليم عن بعد

 

فاطمة طاهي /

 

تحدّث الباحث والمستشار الإعلامي في ميدان التعليم العالي والبحث العلمي، الأستاذ عبد الرحمن بوثلجة، لجريدة البصائر، عن الاستراتيجية الوطنية للجامعة الجزائرية في ظلّ وباء كورونا، مشيراً إلى الإجراءات التي اتخذت مؤخرًا من قبل مجلس الوزراء، كما تحدث عن مصير الطلبة المقبلين على مناقشة المذكرات وغيرهم، وكيف يمكنهم مواصلة إعداد أطروحاتهم سيما الإطار التطبيقي للمذكرة باعتباره مرتبطا بالواقع، ويقتضي من الطلبة التنقل إلى مراكز البحث ومختلف المؤسسات، كما تحدث عن القناة التعليمية التي ستنطلق تزامنا مع يوم الطالب، مشيرًا إلى أهمية التطبيق الفعلي لنظام (لـ م د) خلال تعزيز التعليم عن بعد والذي تفرضه الفترة الحالية.
أشار الأستاذ عبد الرحمان بوثلجة، إلى أنّ أغلب الطلبة الجامعيون قد أكملوا السداسي الأول بامتحاناته قبل انتشار الوباء في الجزائر، مثمنا قرار الدولة الجزائرية فيما يخص توقيف التعليم بعد انتشار الوباء في الجزائر الذي كان منتصف شهر مارس، مضيفا أنّ أثناء الحجر الصحي لم تقف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مكتوفة الأيدي بل اتخذت العديد من الاجراءات بالتنسيق مع الهيئات الجامعية ومع وضع الدعائم البيداغوجية على الخط، وبعد اجتماع مجلس الوزراء الأخير كانت قرارات حول قطاع التعليم العالي والبحث العلمي وكذا قرارات أخرى حول قطاع التربية والتعليم، مضيفاً أنّ هذه القرارات كانت تطمينيه لطمأنة الجزائريين عن الادعاءات حول السنة البيضاء.
كما ذكر الأستاذ عبد الرحمن بوثلجة أنّ أهمّ ما جاء في هذه القرارات هو تحديث تواريخ جديدة حول شهادات الأقسام النهائية فيما يخص شهادة التعليم المتوسط وشهادة البكالوريا وكذلك شهادات التعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى تحديد شهري: جوان وسبتمبر بالنسبة للطلبة المقبلين على مناقشة مذكرات الدكتوراه والماستر والليسانس، كما تحدث عن قرار الإعلان عن إطلاق قناة تعليمية، والذي سيتزامن موعد إطلاقها يوم الطالب الموافق لـ19 ماي، وفي هذا الصدد قال الأستاذ عبد الرحمن بوثلجة: «أنّ إطلاق القناة تزامنا مع هذه المناسبة لها دلالة رمزية».
وحول تساؤلات الطلبة المعنيين بالتخرج، عن كيفية إتمام إعداد مذكراتهم في ظلّ غلق المكتبات، يضيف الأستاذ عبد الرحمن بوثلجة أنّ قرار تحديد شهري: جوان وسبتمبر لمناقشة المذكرات بالنسبة للطلبة «هو على سبيل الاختيار وليس على سبيل الاجبار»، حيث الطالب الذي يتعذر عليه مناقشة أطروحته في شهر جوان يؤجلها إلى شهر سبتمبر وتحتسب بالدورة العادية، مشيراً إلى أنّ أغلب الطلبة بقي لهم إعداد الإطار التطبيقي الذي يستلزم الانتقال إلى مراكز البحث والمؤسسات وإلى المكتبات، وحسب الأستاذ عبد الرحمن أنّه من المحتمل أن يتحسن الوضع في الأسبوعين القادمين، وبالتالي ستخفف الدولة من اجراءات الحجر الصحي تدريجياً وسيستأنف الطلبة دراساتهم اعتبارًا من شهر جوان أو جويلية، وسيسمح لهم التنقل إلى مختلف المؤسسات لإعداد الإطار التطبيقي، وفي هذا الصدد قال أنه بعد شهر سبتمبر قد يكون هناك تمديدًا لتاريخ مناقشة المذكرات.
ويضيف الباحث عبد الرحمن بوثلجة، لجريدة البصائر، أنّ من تعليمات مجلس الوزراء تسخير الوسائط الجديدة لإبقاء التواصل بين الهيئات الإدارية والأساتذة المشرفين وبين الطالب والإجابة على تساؤلاتهم واستفساراتهم سيما الطلبة المقبلين على التخرج، وعن مصير السداسي الثاني وطلبة الأقسام الأخرى، أضاف الأستاذ عبد الرحمن بوثلجة، أنّ هذا الأمر يبقى مطروحا، وأنّ القرارات التي جاء بها مجلس الوزراء لم تجب حول كيفية اكمال السداسي الثاني، مشيراً أنّ الأمر يتعلق بانتشار الوباء، كما ذكر الأستاذ أنه من المحتمل أن تكون قرارات أخرى في الأسابيع القليلة القادمة حول كيفية اكمال هذا الموسم الدراسي سواء للطلبة المقبلين على التخرج أو غيرهم، كما ذكر أنه من المحتمل العودة إلى مقاعد الدراسة شهر سبتمبر مع احترام شروط الوقاية الخاصة وذلك لاستكمال ما تبقى من السداسي الثاني.
كما أشار إلى أنّ وضع الدعائم البيداغوجية، قد يساهم في تقليص المدة الزمنية التي تقتضي إنهاء الموسم الدراسي الحالي، وستكفي ثلاثة أسابيع فقط لإتمام السداسي الثاني وانهاء السنة الدراسية الجامعية الحالية، وهذا لتوفر الطالب على البرنامج وبالتالي سيقوم الأستاذ فقط بشرحه، مؤكداً أن منتصف شهر نوفمبر سيكون الالتحاق الرسمي بالجامعة وبداية لموسم دراسي جديد.
كما ثمّن الأستاذ عبد الرحمن بوثلجة، عملية رقمنة المكتبات وكذا أهمية التعليم عن بعد، مشيرًا أنّ قطاع التعليم العالي والبحث العلمي قد بذل مجهودات كبيرة في السنوات الماضية من أجل رقمنة هذا القطاع، سواء من خلال تسجيلات الطلبة الجدد أو التسجيل في مسابقة الماستر أو الدكتوراه، وكذا رقمنة المداولات ورقمنة التسجيل الإداري حيث كلّها تتم عبر أرضية الكترونية مخصصة لذلك، قائلاً في هذا الصدد: «أنّ الرقمنة هي سياسة استراتيجية جزائرية لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي قبل الجائحة، ولكن هذه الجائحة التي فاجأت الجميع فرضت اللجوء إلى سياسة الرقمنة وسياسة التعليم عن بعد بأكثر سرعة».
وفي نفس السياق، اعتبر المستشار الإعلامي في ميدان التعليم العالي والبحث العلمي، أنّ تقنية التعليم عن بعد هي جديدة في الجزائر بالنسبة للطلبة حتى وان أقيمت بعض التجارب في هذا المجال، ومن جهة أخرى أشار إلى أنّ نظام (لـ م د) هو نظام التعليم عن بعد، حيث الطالب يدرس بمفرده نسبة 70 بالمائة، و30 بالمائة يقدمها له الأستاذ، وفي هذا الصدد قال أن عدم استيعاب الطالب لطبيعة نظام (لـ م د) لن يستوعب بسهولة تقنية التعليم عن بعد، كما يضيف الأستاذ أنّ وزارة التعليم العالي تطبق تدريجيا التعليم عن بعد بسبب الجائحة، وفي نفس الوقت بدون أن تفرضه على الطلبة أو الأساتذة، وحسب المتحدث أن التعليم عن بعد ليس فقط وضع الدعائم البيداغوجية، بل يعتمد أساسا على التفاعل، حيث الأستاذ يقدم الدرس عبر منصات التواصل الاجتماعي ويقابله تفاعل الطلبة من خلال طرح الأسئلة، مشيرا أنه حتى في الدول الأخرى التعليم عن بعد هو دعم للتعليم بحضور الطلبة والأستاذ، كما أضاف أنّ الأزمة الصحية ستكون فرصة لتفعيل وترقية التعليم عن بعد لضروريته في الوضع الراهن.

عن المحرر

شاهد أيضاً

جمعية العلماء تستعد لاستلام 1000 جهاز تنفسي من كوادر جزائرية بأوروبا

أ. محمد مصطفى حابس جنيف/سويسرا / لقد تفاعلت الجالية الجزائرية في ديار المهجر منذ بداية …