الأثنين 9 شوال 1441ﻫ 1-6-2020م
أخبار عاجلة
الرئيسية | المرأة و الأسرة | فــــي زمـــن الجائحـــــة التـــكـافــل فـرض عـيــــن

فــــي زمـــن الجائحـــــة التـــكـافــل فـرض عـيــــن

أ. عفاف عنيبة /

في زمن الجائحة، مبدأ التكافل فرض عين وليس فرض كفاية، فنحن مطالبين بالتكفل بكل عضو وكل عائلة أصيبت بوباء كورونا كوفد-19 أو هي ضحية انعكاسات توقف عجلة الاقتصاد من جراء الحجر الصحي العام.
عوض تبذير الأموال في شراء الكماليات كالحلوي في رمضان الأجدر بنا أن ندفع أموالنا للعائلات المعوزة و لكل رب عائلة بدون عمل، فنظام التكافل الذي أوجده ديننا الحنيف قلص من مساحة الفقر والتشرد. وفي هذه المناسبة بالذات نتثبت من النوايا الطيبة وعلى المحسنين أن يكثفوا من حملات المساعدة وعلي المجتمع المدني أن يلعب دوره كاملا.
الدولة لها واجبات لكن يجدر بنا أن لا نحملها ما لا تطيق، والحمد لله القطاع الخاص برجال أعماله و مؤسساته قادر علي رفع التحدي وإعالة مئات الآلاف من العائلات المحتاجة، فالدعم الحقيقي الذي تنتظره منا دولتنا أن نخفف عنها الأعباء، فكل واحد منا قادر علي إعالة ولو فرد وقد جاء في مقالة الدكتور أحمد ياسين قرالة «يقصد بالتكافل الاجتماعي هو التزام أفراد المجتمع وتضامنهم لإعانة المحتاجين ومساعدة المضطرين.
وهو من الأسس والأركان التي يقوم عليها بنيان المجتمع الإسلامي، فالإسلام ينظر إلى المجتمع على أنه كيان إنساني متواصل متراحم، وأن الإنسان فيه يجب أن يحيا حياة كريمة تليق بآدميته، وتتسق مع كرامته الإنسانية، فلا يجوز في نظر الإسلام أن يبقى فردٌ في المجتمع يعاني الجوع و يقاسي الألم، يقهره الحرمان و تذله الحاجة، بينما يعيش الآخرون في رغد وهناء».
هذا والتكافل نوعان «تكافل معنوي: وذلك بالشعور النفسي والتضامن الأدبي مع بقية أفراد المجتمع المسلم، يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم وألمهم، ويحب لهم الخير كما يحبه لنفسه. وتكافل مادي: وهو بذل المال والوقت لإعانة المحتاجين ومساعدتهم؛ للتغلب على ظرفهم وتحسين أحوالهم.».
أظهر الشعب الجزائري في المحن تضامنا فريدا من نوعه، نحن نتناسي كل شيء الخلافات والبغض والأحقاد لنقوم بواجب النجدة واليوم في الجزائر عائلات بأسرها في مهب الريح، فلنسارع بنجدتها وإنقاذها من براثن الموت والغبن والانحراف ولنضع نصب أعيننا الجزائر قوية بكل أبناءها ولا يجوز لأحد أن ينام و جيرانه يتضورون جوعا…
نحن لها بإذنه تعالي، ولا تنسوا أي صدقة أي إحسان لا بد أن يتم بالحفاظ علي كرامة المحتاج و الفقير ولنفعل ذلك بنية خالصة لله و الله المستعان .

عن المحرر

شاهد أيضاً

ما أضـــيـــق العــيـــش لــولا فــسحــــة الأمــــل. .!

أ. أم محمد عياطي/ يقول ديل كارنيجي: «اصنع من الليمونة المالحة شرابا حلوا «..أما نحن …