الأثنين 9 شوال 1441ﻫ 1-6-2020م
أخبار عاجلة
الرئيسية | المرأة و الأسرة | همـــــــــسة…

همـــــــــسة…

لم تستطع الأم قول (أحبك)
لابنها المغترب الذي اشتاقت إليه.
لم تستطع الأخت قول (أحبك)
لأختها في ليلة زفافها.
لم يستطع الابن قول (أحبك)
لأمه بعد خضوعها لعملية جراحية معقدة.
لم يستطع زوج قول (احبك)
لزوجته بعد عودته من رحله عمل
سيناريوهات تتكرر و تتكرر.
الصعوبة لا تكمن في قول كلمة أحبك بذاتها. انما الصعوبة تكمن في التعبير عن المشاعر الإنسانية في مجتمع نشأ على ثقافة الكتمان.
ثقافة تتضمن كتم المشاعر الإنسانية الإيجابية كالحب والإعجاب والشكر والتقدير والامتنان…و…و…و…
وأحياناً تتجاوزها إلى كتم المشاعر السلبية كالحزن والألم والضيق
والكابة أيضا.
لماذا لا نعبر عن مشاعرنا بوضوح وصدق؟
أهو الكبرياء و الكرامة؟
أم هي الرغبة في الحفاظ على تلك الصورة الجادة؟
أم هو الخوف من ردة فعل من نعبر لهم؟
أياً كان السبب…..
فهو مبرر واهي وسبب غير كافي.
الإنسان مخلوق من الأحاسيس
ومجبول على التفاعل العاطفي
وهذا ما يميزه عن الجمادات.
والاستمرار في كتم المشاعر الحقيقية وتغليفها يؤدي إلى تبلد العواطف وجمود الأحاسيس.
وهذا ما قد يسبب قسوة القلب.
ما نحتاجه فعلا هو التجرد من ثقافة الكبت والعودة لثقافة البوح ..اقتداءً بنبي الحب والرحمة محمد صل الله عليه وسلم.
في إحدى المناسبات وبينما كنت أصافح سيدة كبيرة في السن ضغطت بقوة على كف يدي وقالت بنبرة رقيقة :
إنّ النبي -صل الله عليه وسلم – قال” :إذا أحب أحدكم أحدا فليخبره” فأردت أخبارك بأني أحبك .وقفت حائرة ونظرت بدهشة، ثم قلت بتلعثم شكرا لك.
لم أعرف سبب حبها
وقررت أن يكون ردي
أنا أحبك أكثر.
تلك السيدة علمتني أن التعبير عن المشاعر ….
يجعل الإنسان أكثر حيوية وتفاعلا مع الحياة…..
وأكثر سعادة و رضا …
والأهم.. من كل ذلك …
تجعله في مصالحة مع الذات مما يعطيه الهدوء النفسي عبر عن مشاعرك بما يرضي الرحمن
اللهم أجمعنا في جنات الفردوس الأعلى يارب
ما انتبهت إليه في مجتمعنا ..
صعوبة تكمن في ترجمة مشاعرنا للأم للأب ووو
وصعوبة في التحدث بخلق مع من أمامنا وذكره باسمه…وكأننا نتحدث مع نكرة؟.

عن المحرر

شاهد أيضاً

ما أضـــيـــق العــيـــش لــولا فــسحــــة الأمــــل. .!

أ. أم محمد عياطي/ يقول ديل كارنيجي: «اصنع من الليمونة المالحة شرابا حلوا «..أما نحن …