الأحد 15 شوال 1441ﻫ 7-6-2020م
أخبار عاجلة
الرئيسية | في رحاب الشريعة | فتاوى | يجوز للحامل إذا شعرت بالتعب أن تفطر في رمضان، ثم تقضي

يجوز للحامل إذا شعرت بالتعب أن تفطر في رمضان، ثم تقضي

الشيخ محمد مكركب أبران
Oulamas.fetwa@gmail.com

قالت السائلة: هي حامل في الشهر الرابع وتشعر بكثير من الغثيان أتعبها، وليس من أجل الحمل، إنما هي تعبت. تقول هل يجوز لها الإفطار في رمضان؟ وماذايترتب عليها هل القضاء فقط أم الإطعام أيضا؟ وهل القيئ يفسد الصوم أم لا؟
****الجواب****
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله.
أولا: قال الله تعالى:﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ والحامل والمرضع تدخل في حكم المسافر والمريض. والله تعالى أعلم وهو العليم الحكيم.
ففي القوانين الفقهية {مبيحات الْإِفْطَار: سَبْعَة: السّفر وَالْمَرَض وَالْحمل وَالرّضَاع والهرم وإرهاق الْجُوع والعطش، وَالْإِكْرَاه. (والجهاد) قال: وأما الْحَامِل فَإِن خَافت على نَفسهَا أَو على مَا فِي بَطنهَا أفطرت وقضت. وَأما الْمُرْضع فتفطر إِذا احْتَاجَت إِلَى الْفطر لولدها إِن لم يقبل غَيرهَا أَو لم تقدر على الاستئجار لَهُ وَعَلَيْهَا الْقَضَاء} وهكذا تعلم السائلة أنه يجوز للحامل والمرضع إن وجدت مشقة في الصوم لها أن تفطر وتقضي. قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها﴾ وقال عز وجل:﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ وفي الحديث عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ.] (أحمد:5866)
قالت السائلة: {وماذا يترتب على المرضع أو الحامل، إذا أفطرت في رمضان هل القضاء فقط أم الإطعام أيضا؟}؟ بناء على ما بيناه أعلاه بأن الحامل والمرضع في حكم المريض والمسافر. وعليه فالحامل والمرضع إذا عَمِلَتَا برخصة الإفطار يلزمهما القضاء فقط، ولا يجب عليهما الإطعام مع القضاء. والله تعالى أعلم، وهو العليم الحكيم.
ثانيا: وأما سؤالها:{هل القيئ يفسد الصوم أم لا؟} فالحكم العام وهو الأصل أن ما خرج من الجسد بغير إرادة الصائم أنه لايفسد الصوم. ومنه من ذرعه القيء فصومه صحيح. (ذرعه القيء غلبه وسبقه إلى فمه) وفي الحديث. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [من ذرعه قيء، وهو صائم، فليس عليه قضاء، وإن استقاء فليقض] قال أبو داود: رواه أيضا حفص بن غياث، عن هشام مثله. (أبو داود:2380)وكذلك الدم الخارج من الجروح، والرعاف، وخلع الضرس، والحجامة، والنزيف، كل ذلك لايفسد الصوم. فالذي يفسد الصوم ثلاثة أشياء فقط: 1 ـ الأكل والشرب، ويلحق بهما تناول الدواء عن طريق الفم.
فمن أكل أو شرب فسد صومه وعليه القضاء.
2 ـ الجماع. فمن جامع في نهار رمضان فسد صومه وعليه القضاء والكفارة. والكفارة أن يصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع اطعم ستين مسكينا نصف صاع لكل مسكين.
3 ـ إبطال النية، فمن نوى الإفطار، فقد أفطر كأنما أكل، لأن النية ركن من الأركان التي لاتصح العبادة بغيرها. والله تعالى أعلم. وهو العليم الحكيم.

عن المحرر

شاهد أيضاً

الـمسافر والـمريض إذا زال عذرهما نهار رمضان، ماذا يفعلان؟

الشيخ محمد مكركب أبران Oulamas.fetwa@gmail.com قال السائل: كنت مسافرا في رمضان، وشق علي السفر فأفطرت …