الأثنين 9 شوال 1441ﻫ 1-6-2020م
أخبار عاجلة
الرئيسية | القضية الفلسطينية | الصــهــيــونــيــــة العـــالـمـيــــة تـتـخـنــــــــــدق

الصــهــيــونــيــــة العـــالـمـيــــة تـتـخـنــــــــــدق

أ. محمد الحسن أكيلال /

ألمانيا الاتحادية أول المواقع
كل دول العالم وكل الأحزاب والمنظمات وكل البشر منهمكون في التفكير والعمل لإيقاف الوباء المبيد للإنسان «كوفيد 19» إلاّ حركة واحدة هي الحركة الأولى والأخيرة التي كانت وما تزال منهمكة بقتل البشر هي الصهيونية العالمية التي كانت وراء الحربين العالميتين الأولى والثانية ووراء كل الحروب التي خاضها الغرب الرأسمالي الإمبريالي الاستعماري في كل القارات، أهمها آسيا وإفريقيا.
مع شعورها بالخطر الداهم على أهم قلاعها : الولايات المتحدة الأمريكية وقارة أوروبا وارتكازها الأول على ألمانيا كذريعة لشحن دول العالم للبكاء على اليهود ومصيرهم لتجميعهم في وطن قومي لهم هوفلسطين المحتلة ها هي الآن وهي تتحسس امكانية نشوب حرب في منطقة الشرق الأوسط بين دولة كيانها وإيران قد تنتهي بزوال الكيان كما يتنبأ الكثيرون، تحركت بسرعة وهمت إلى ألمانيا الاتحادية باعتبارها الدولة الأقوى تأثيرًا في الاتحاد الأوروبي فتملي على حكومتها. قرار اعتبار «حزب اللـه» منظمة إرهابية. أملت هذا القرار لسببين اثنين وهدفين اثنين آخرين، هما :
– ألمانيا من الدول الأوروبية الكبرى التي تنادي بتجميد العقوبات المالية والاقتصادية ضد إيران خلال هذه الظروف التي يعيشها العالم تحت وطأة وباء «كورونا»، وإيران من الدول التي أصيبت وهي في أمس الحاجة إلى مساعدات إنسانية لتستطيع محاربة الوباء في أوساط شعبها، وألمانيا للعلم من الدول التي وقعت على الاتفاق النووي مع إيران ونقضته الولايات المتحدة الأمريكية من جانب واحد.
– ألمانيا وفرنسا من الدول الأوروبية الكبرى التي تدافع على الاتفاق النووي وتطالب بتنفيذه والتخفيف من العقوبات المالية على إيران لأنها لم تمس بأي بند منه منذ توقيعه، بل احترمته والتزمت به بصدق بشهادة الوكالة الدولية للطاقة النووية.
• الهدف الأول : قيام ألمانيا بالخطوة تكون بداية لدول أخرى يجري التحادث معها والضغط عليها لتفعل مثلها.
• الهدف الثاني : أن تكون كل دول القارة الأوروبية في حالة نشوب هذه الحرب أولا حليفة لأمريكا واسرائيل مشاركة ومساهمة.
التأكد من الموقف الأمريكي
وسط السعي الجاد للتحضير والإعداد للتوقع شبه مؤكد من امكانية نشوب الحرب، تجري الصهيونية في أمريكا اتصالات حثيثة مع كل الحلفاء التقليديين وعلى رأسهم الولايات المتحدة عشها الأول وملاذها وذراعها الأقوى وخزينتها للمال المطلوب للدولة العبرية، وهي تتوجس خيفة مما أصابها ويصيبها من انهيار لاقتصادها وأزمة مالية خانقة ومعارضة شعبية واسعة ما انفكت تنمووتزداد اتساعا ضد الرئيس «ترمب» بيدقها وخادمها الأمين الذي يمكن أن يخفق في الانتخابات الرئاسية القادمة لصالح المترشح الديمقراطي الذي لا شك أنه لا يستطيع أن يواصل السير في الطريق الذي سار عليه سلفه في إغداق الهدايا والعطايا والمنح للبقاء صامدا في وجه الأعداء الكثيرين في العالم المعارضين للجرائم التي ترتكبها الدولة العبرية ضد جيرانها ؛ «الكورونا» جاء لتدمير المعبد على رؤوس من فيه، وهذا آت لا محالة ؛ لذلك لم يبق للرئيس «ترمب» مما يمكن له أن يقدمه لكيان دولتهم في فلسطين إلاّ أن يعلن أنه يمكن لإدارته الاعتراف لهذا الكيان بحقه في ضم أجزاء من الضفة الغربية لتوسيع رقعة احتلالها، طبعا الاتصال بالدول الحليفة في أوروبا واستراليا وكندا والبرازيل والدول العربية المجاورة مع السودان التي أرغمت أخيرًا، فضم أجزاء من القطاع من الناحية الاستراتيجية سيوسع الجغرافيا للاستعانة بها في الحرب ضد المقاومة، وكذلك سيكون اختبارًا للحلفاء، هل يوافقون أويرفضون حتى يعرفوا الحلفاء الحقيقيين من المزيفين.
في هذا السعي أيضا سيقومون بعملية مسح جغرافي لخارطة العالم وتحديد الدول المخلصة في انصياعها وخضوعها للعقيدة الصهيونية اعتمادًا على درجة دعمها للكيان العبري في فلسطين المحتلة، ولم تستثن الدولة الأمريكية التي تخاف أن تنقلب عليها تحت تأثير «الكورونا» على الناخب الأمريكي.
إن ما حدث يوم أمس حين هاتف الرئيس «ترمب» ولي العهد السعودي ليطلب منه تخفيض انتاج بلاده من النفط بعد أن طلب منه عكس ذلك في الشهر الماضي يؤكد التوجس الصهيوني في محله، فالرجل استعمل كعادته التهديد بسحب قوات بلاده من الأراضي السعودية إذا لم يفعل.
إيران ليست العراق ولا أفغانستان
اليهود الصهاينة هم أعلم الناس بإيران وبشعبها وحضارتها الضاربة في أعماق التاريخ وإمبراطورتيها التي امتدت إلى أغلب أراضي آسيا الغربية، ويعرفون أيضا أن هؤلاء الإيرانيون – الفرس– هم الذين حرروا القدس في مرحلة من مراحل تاريخها من اليهود. وإيران اليوم وهي صامدة في وجه العقوبات الأمريكية لأربعين سنة، واستطاعت أن تخرج من الحرب ضد العراق التي حررت من طرف الدول العربية المجاورة والمتفقة مع الدولة العبرية وأمريكا، هذه الإيران الآن وقد وضعت قمرها الصناعي العسكري منذ أيام في مدراه وقبلها دمرت القاعدة الأمريكية في العراق تدميرًا كاملا وبدقة متناهية، كما أسقطت قبل ذلك الطائرة الأمريكية المسيرة حين دخلت الأجواء الإيرانية واستولت على حطامها لتعرف كل أسراره التكنولوجية، هذه الإيران الآن وهي ترصد السفن الحربية الأمريكية وتقف في وجهها كلما حاولت الاقتراب من مياهها الإقليمية بإمكانها إن تعرضت لهجوم من أي طرف كان، إسرائيل أوأمريكا، أن تدمرها تدميرًا كاملا، بالنسبة لإسرائيل كما تدمر القواعد الأمريكية في المنطقة وأساطيلها البحرية.
لهذه الأسباب كلها تقوم الحركة الصهيونية وبأذرعها المخابراتية ودبلوماسيها الأمريكيين بالإعداد الجيد للمجهول الذي خططت لوقوعه وتريد تحقيق النصر فيه.
إن قائد حرس الثورة الإيراني الجديد ما انفك يكرر ويردد أن أي هجوم على بلاده سيواجه بقوة تدمير لم تر مثله أمريكا وإسرائيل، وإيران لا تبادر للحرب ولكنها إن اعتدى عليها فسيكون الرد قاسيا ومؤلما ومن ضمنه نهاية دولة إسرائيل.

عن المحرر

شاهد أيضاً

النكبة … جرائم حرب مدفونة في الأرشيفات الإسرائيلية

الكاتب: عيسى قراقع / التقرير الذي نشرته صحيفة هارتس الإسرائيلية يوم 5/7/2019 وكشف من خلاله …