السبت 14 شوال 1441ﻫ 6-6-2020م
أخبار عاجلة
الرئيسية | الحدث | أفراد المجتمع المدني يتجندون الى جانب جهود الدولة لمواجهة كورونا فيروس

أفراد المجتمع المدني يتجندون الى جانب جهود الدولة لمواجهة كورونا فيروس

إعداد : فاطمة طاهي /

 

  • حملات توعوية وتضامنية رافقت الجزائريين عبر منصات التواصل الاجتماعي
  • رواد مواقع التواصل الاجتماعي يقترحون أفكارا لاستثمار أيام الحجر الصحي
  • مساعدات غذائية وتبرعات تُوزع لفائدة العائلات المحتاجة في ظل الحجر الصحي

في خضم هذا الوباء العالمي الذي يعيشه العالم بأسره، “كورونا فيروس”، تجندت الجزائر شعبا وحكومة متضامنون لمواجهة هذه الأزمة الصحية، في حملات التحسيس والتوعية التي تم اطلاقها حول أخطار انتشار الفيروس ووسائل وأساليب الوقاية منه، وما هي الاحتياطات الواجب اتخاذها، الى عمليات التطهير والتعقيم التي شهدتها مختلف شوارع الوطن، علاوة عن التبرعات والحملات التضامنية التي نظمها ونشطها شباب أطلقوا نداءهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتُجسد على أرض الواقع، بعدما وزعوا التبرعات للعائلات المعوزة، كلها سلوكيات تترجم قيم التضامن النبيلة الراسخة في عمق المجتمع الجزائري.

 

 

ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي يطلقون حملات تضامنية مع سكان البليدة

تضامن رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع سكان ولاية البليدة بعد الاعلان مباشرة عن فرض الحجر الصحي بالولاية، حيث اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات: “نحن معكم يا سكان البليدة مدينة الورود”، “البليدة راح تولي من جديد يا الوريدة”، كما نُشرت خريطة الجزائر مزينة بأزهار تضامنا مع ولاية البليدة.

المنظمة الوطنية للمؤسسات والحرف تنظم قافلة تضامنية مع سكان البليدة

بالتنسيق مع أعوان الغابات للوصول الى مناطق الظل، قامت المنظمة الوطنية للمؤسسات والحرف بحملة تضامنية تمثلت في توزيع المواد الغذائية الأساسية  لأكثر من ألف عائلة معوزة تقطن في المناطق الجبلية والغابية بولاية البليدة، كما ستعمل المنظمة على توزيع الكمامات المعقمة ومحلول التطهير على مستشفى فرانس فانون وبوفاريك بالبليدة ومصطفي باشا بالعاصمة، في نفس السياق تم تخصيص مساعدات غذائية لعائلات المعوزة بكل من العاصمة وتيبازة، حيث تم توزيع توزيع مساعدات غذائية لفائدة 200 عائلة للصيادين، مع تخصيص مساعدات مماثلة لسكان قرية بني مليك ببلدية الداموس.

 مبادرات تضامنية لفائدة المؤسسات الاستشفائية

قامت جامعة قاصدي مرباح بورقلة مبادرات تضامنية لفائدة المؤسسات الاستشفائية لمساعدتها في ظل الأزمة الصحية المتعلقة بفيروس كورونا المستجد(كوفيد -19)، حيث استطاع مخبر بكلية الرياضيات وعلوم المادة من صنع كمية من ساائل التطهير والتعقيم، وسيتم توزيعه على المستشفيات، بالإضافة إلى تطهير وتعقيم كل مرافق ومنشآت الجامعة، وجاءت هذه العملية التي قام بها فريق من الاكاديميين المتخصصين وفقا لتوصيات المنظمة العالمية للصحة ضمن مساهمات الجامعة في الجهود الرامية للتصدي لتفشي هذا الفيروس، وفي هذا الصدد دعت مديرية الجامعة الأساتذة الى التضامن في هذا الظرف الصحي المزري من خلال التنازل على المنحة المردودية بصفة كلية أو جزئية وهذا بصفة طوعية وغير إجبارية.

 أصحاب الفنادق الخاصة يتضامنون ويفتحون فنادقهم للحجر الصحي

بلغ عدد الفنادق المسخرة لإيواء الطواقم الطبية بولاية بجاية إلى 14 فندقا، حيث وضعها أصحابها تحت تصرف السلطات الولائية، من أجل التكفل بالطواقم الطبية المجندة خاصة الذين يقطنون منهم بعيدا عن أماكن عملهم، ويتعلق الأمر بفنادق رايا، علوي، روشي والشرفة الكبيرة بتيشي. وفندق “لاروزري” بأوقاس، وكريستال، براهيمي، سرازين، شريعة ومدالة بمدينة بجاية وفنادق لازون وماجيستيك والمنظر الجميل بأقبو، كما شهدت ولاية بجاية حملات تضامنية واسعة بين أبناء الولاية.

الجالية بالمهجر تطلق حملة الكترونية لجمع التبرع

أطلقت الجالية المقيمة بالمهجر، حملة إلكترونية لجمع التبرع من أجل تقديم يد المساعدة لمستشفى “أوقاس” ببجاية، حيث بلغ المبلغ الذي تم جمعه إلى حد الساعة أكثر من 2300 أورو.

جمعية أصدقاء الجزائر تنظم حملة “اليد في اليد”

“اليد في اليد” هو شعار لحملة تضامنية لفائدة العائلات المعوزة بأحياء القصبة، حيث قام الشباب المتطوع بجمعية “أصدقاء الجزائر لحماية القصبة” بتوزيع اللوازم الضرورية من المواد الغذائية لفائدة أكثر من 250 عائلة قاطنة بأحياء القصبة.

مساعدات غذائية يقدمها الهلال الأحمر الجزائري لـ 120 عائلة معوزة

منحت اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري  بولاية معسكر مساعدات غذائية لفائدة 120 عائلة معوزة من بلديتي الفراقيق وسجرارة، وقد ذكر رئيس اللجنة بن علي درير لوكالات الأنباء الجزائرية، أن اللجنة الولائية للهلال الأحمر شرعت الأسبوع الجاري في عملية تضامنية لفائدة العائلات المعوزة بعدد من بلديات الولاية بالموازاة مع عملية التحسيس حول سبل الوقاية من فيروس كورونا حيث سمحت خلال اليومين الأولين بتوزيع مواد غذائية وأخرى للتنظيف والتعقيم، كما ذكر السيد درير أن قافلة الهلال الأحمر الجزائري لهذه العملية التي تضم متطوعين يقدمون مطبوعات ومطويات تعريفية حول فيروس كورونا وكيفية الوقاية منه، ويشارك فيها طبيب متطوع يقدم نصائح للعائلات حول كيفية الوقاية من الفيروس.

مواقع التواصل الاجتماعي تتجند لمساعدة المواطنين

أطلق العديد من الشباب والجمعيات حملات تضامنية واسعة لفائدة الفئات الهشة من المجتمع لمساعدتها على تخطي هذه المحنة من خلال تجندهم لقضاء مختلف حاجياتهم اليومية ومدهم بمختلف المواد الغذائية، ودعت هذه الجمعيات إلى ضرورة التكافل والتآخي وتفادي التهويل ونشر الأخبار المغلوطة لتجاوز هذه الأزمة التي تتطلب تكافل الجميع.

مبادرات تضامنية لصناعة الكمامات

قامت مجموعة من النساء بالتطوع لخياطة كمامات وتوزيعها مجانيا على المواطنين، ببلدية وادي الجمعة بغليزان، كما انتشرت كذلك مشاهد لشباب يصنعون كمامات من الورق الصحي بطرق يدوية ويوزعونها على المواطنين، وقام أيضا  مجموعة من الشباب ببومرداس بصناعة كمامات معقمة بامكانياتهم الخاصة ليتبرعون بها مجانا للمواطنين.

حملات تحسيسية وتوعوية أمنية عبر مكبرات الصوت

تحت هتافات عالية “الزموا بيوتكم” “اقعدو في دياركم احمو نفوسكم واحمو عايلتكم”، جابت قيادة الدرك الوطني والأمن الوطني مختلف شوارع الوطن للتحسيس بضرورة الالتزام بإجراءات الحجر الصحي التي أقرها المجلس الأعلى للأمن، وعدم الخروج من المنازل لتفادي انتشار فيروس كورونا الا للضرورة القصوى، وبهذا قامت عناصر الدرك والأمن الوطني باستعمال مكبرات الصوت بالمرور بين الأحياء مرددين عبارات “رحمة على والديكم اقعدوا في بيوتكم”.

حملات افتراضية من أجل التوعية والتحسيس

دعا الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي المهتمين بالشأن المحلي بضرورة المكوث في المنازل إلا للضرورة القصوى وعدم الاستهتار بهذه الجائحة التي تهدد الصحة العمومية على المستوى العالمي، حيث شهدت منصات التواصل الاجتماعي في ظل الكورونا منشورات من أجل التوعية بضرورة البقاء البقاء في المنزل، حيث كتب العديد من الناشطون في هذا الفضاء عبارات “ابق في دارك” “الوقاية خير من العلاج”، نتعاون كي نهزم كورونا”، “ابق في منزلك حماية لك ولعائلتك”، “لا تكن سببا في انتشار فيروس كورونا” “ابق في المنزل”، “اقعدو في دياركم” الزموا بيوتكم”.

ناشطون في الفضاء الأزرق يقترحون أفكارا لاستثمار أيام الحجر الصحي   

غرّد العديد من الناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي حول كيفية قضاء الوقت طيلة أيام الحجر الصحي في ظل أزمة الكورونا، مقترحين أفكارا شاركوا بها الشباب في مواقع التواصل الاجتماعي، كقراءة وحفظ القران وقراءة السيرة النبوية الشريفة، والمطالعة ومشاركة ملخصات الكتب مع الأصدقاء، كما يمكن اعادة مشاهدة المسلسلات والأفلام القديمة والرسوم المتحركة، اضافة الى تعلم اللغة الانجليزية وتطوير المستوى اللغوي من خلال تخصيص ساعات معينة بالمشاركة مع الأصدقاء، كما وجهوا النشطاء رواد مواقع التواصل الاجتماعي الى العديد من المنصات الرائعة كمنصة “ادراك”، ومنصة “الشرق أكاديميا”، و”معهد الجزيرة الاعلامي” وغيرها من المنصات الهادفة، اضافة الى قضاء وقت أكبر مع العائلة حيث يمكن تخصيص جلسات نقاش وحوار حول مختلف المواضيع لتبادل الأفكار والاراء، واعادة مشاهدة فيديوهات لمناسبات سعيدة من أجل استرجاع الذكريات كالأفراح السابقة من حفلات الزواج والتخرج، كما يمكن في هذه الفترة ممارسة الرياضة في البيت، كما يمكن تعليم اعداد مختلف الأطباق والحلويات.

لاعبون رياضيون يتبرعون من رواتبهم الشهرية

قام لاعبو نادي شباب بلوزداد متصدر دوري المحترفين الجزائري لكرة القدم، التبرع بـ 25 % من رواتبهم الشهرية لصالح الصندوق الوطني للتضامن مع ضحايا وباء كورونا، وبهذا الصدد قال شرف الدين عمارة رئيس نادي شباب بلوزداد: “إن جميع منتسبي النادي من لاعبين وأعضاء ومن أجهزة فنية وطبية ومن اداريين، قد قرروا المشاركة في هذه الحملة التضامنية، داعيا جميع الجزائريين إلى احترام إجراءات الحجر الصحي والالتزام بقواعد التدابير الاحترازية للوقاية من تفشي الوباء، معربا عن استعداده لدعم جهود السلطات الحكومية في حملتها للحد من انتشار كورونا، كما أعلنت إدارة نادي شباب أهلي برج بوعريريج عن تخصيص مقر الفريق لإيواء الأشخاص الخاضعين للحجر الصحي.

شركة “ماما” تتبرع بمنتجاتها من العجائن للعائلات المعوزة بالبليدة

تبرعت شركة “ماما” بكميات كبيرة من منتجاتها من العجائن ذات الاستهلاك الواسع لتوزيعها على العائلات المعوزة بالبليدة، نظرا للحجر الصحي للولاية، حيث قامت الشركة بتبرع 20.000 كيس كسكسي و 40.000 كيس من المعكرونة و 20.000 كلغ من السميد للسلطات المحلية لولاية البليدة لتقوم بدورها بتوزيعها على العائلات المعوزة عبر إقليم الولاية، وقد تعهدت الشركة بالوقوف مع الحكومة والشعب في مكافحة فيروس كورونا وتخطي هذه الازمة بتقديم الدعم للعائلات المعوزة من خلال تقديم تبرعات طيلة فترة انتشار الفيروس، بالإضافة الى بذل أقصى ما في وسعها لتجنب أي احتمال لنقص منتجاتها الأساسية اللازمة لاحتياجات المواطنين.

عن المحرر

شاهد أيضاً

الجامعــــة ووبـــاء كورونــــا / خطــة طريـق لتجاوز الظرف الصعب

د- وليد بوعديلة* / تمر المنظومة التعليمية العالمية بظروف صعبة، جاء بها وباء كورونا، وأرغم …