السبت 14 شوال 1441ﻫ 6-6-2020م
أخبار عاجلة
الرئيسية | اتجاهات | وينفرط العقد برحيل ثاني الثلاثة

وينفرط العقد برحيل ثاني الثلاثة

البشير بوكثير

إهداء: إلى روح المفكر الكبير، والداعية النحرير الدكتور ( محمد عمارة) عليه شآبيب الرحمات.

كنتُ وأنا صغير أتمنى أن تأخذني المنيّة قبل أن أفُجَع برحيل إحدى الحلقات الذهبية، في موكب الدعوة الواعية الوسطية، سادتي العلماء: الشيخ محمد الغزالي رحمه الله، والشيخ يوسف القرضاوي أطال الله في عمره، والدكتور محمد عمارة الذي فجعتُ – التّو- برحيله رحمه الله.

كنتُ لا أتصوّر أن أحيا بدونهم – أستغفر الله- ليس نكرانا للموت، بل لحُبّي الشديد لهذه القمم الشامخات، والرواسي الراسخات، عناوين الفضل والمجد، التي بقيت دوما على العهد، ولم تُغيّر ولم تبدّل رغم صروف الأيام ونوائب الدهر.

استيقظتُ منذ قليل على خبر وفاة صديق شيخنا الغزالي رحمه الله الدكتور محمد عمارة – طيّب الله ثراه- وهو الفارس الهمام، والعضب الصمصام، الذي خاض معه أعتى المعارك ضدّ العلمانيين اللئام، بالحُجّة الدامغة لا الحسام.

هو أحد الثلاثة الذين دأبوا على زيارة بلدي الجزائر، مهد البطولة والمفاخر، وترك أبلغ الأثر والمآثر في نفوس شعبها المتعطّش للعلم والعرفان، في ذلك الزمان، النّاضح بالصحوة الواعية والعنفوان.

وبرحيل ثاني الثلاثة، يُقتطَع جزء من جسدي النحيل، بل يُمزّق من قلبي الوتين الذي ليس له عِوض ولا بديل، ولا أقول إلاّ ما يرضي ربّ العالمين: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، وإنّا على فراقك يا “عمارة” لمحزونون..

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

قـــال لي: قـــررتُ أن أتــــــوب فمـــاذا أفـــعـــل؟

عبد العزيز كحيل / قلت له: أجل؛ الوقت وقت توبة وإنابة وعودة صادقة إلى الله …