الرئيسية | قضايا و آراء | التعذيب الممنهج في مراكز التحقيق الإسرائيلية.. / مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الأنسان

التعذيب الممنهج في مراكز التحقيق الإسرائيلية.. / مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الأنسان

 بدأت سلطات الاحتلال بممارسة التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين منذ احتلالها لفلسطين، واستخدمت أساليب عدة في تعذيب المعتقلين نفسياً وجسدياً، كالهزّ العنيف، والشبح على الكرسي الصغير، ووضع الكيس على الرأس، والموسيقى الصاخبة، والخزانة، وقلع الأظافر، وغيرها من الأساليب الفظيعة التي مارسها محققي الاحتلال لانتزاع الاعترافات من المعتقلين الفلسطينيين ليسقط (73) شهيد في زنازين التحقيق منذ العام 1967 نتيجة للتعذيب الذي تعرضوا له خلال فترة التحقيق. إن سياسة ممارسة التعذيب بحق المعتقلين لم تتوقف يوماً، حيث لا زالت سلطات الاحتلال تمارس التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين بشكلٍ ممنهج تحت غطاء الجهاز القضائي الإسرائيلي، وشكّلت نهاية عام 2019 علامة فارقة في ممارسة التعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين في مراكز التحقيق الإسرائيلية، حيث شنت قوات الاحتلال في الأشهر الأخيرة حملة اعتقالات واسعة، وتابعت مؤسسة الضمير حوالي (50) معتقل في مراكز التحقيق من بينهم طلبة ونشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان وقيادات سياسية، تعرض جميعهم للتعذيب النفسي الشديد وسوء المعاملة وللتحقيق لفترات طويلة ومتواصلة وحرمان من النوم والراحة، والعديد منهم تعرض للتعذيب الجسدي الشديد بأساليب ووضعيات مختلفة.

تواطؤ الأطباء

لقد أدت الوسائل والأساليب التي استخدمت لتعذيب المعتقلين الفلسطينيين جسدياً إلى ظهور آثار لعلامات وكدمات على كافة أنحاء  أجسادهم، بالإضافة إلى عدم مقدرتهم على السير أو الحركة نتيجة للضرب الشديد والشبح بطرق مختلفة، ومع ذلك، لم يعمل الأطباء في عيادة مركز تحقيق المسكوبية على توثيق الآثار الظاهرة على أجساد المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب، بل على العكس، كان الأطباء يصادقون على أن صحة المعتقل جيدة ويمكن استكمال التحقيق معه حتى وهو لا يقوى على الوقوف، وعلى الرغم من أن المعتقلين عبروا للأطباء عن شعورهم بآلام شديدة في مناطق عديدة من أجسادهم، ومشاهدتهم للكدمات والعلامات على كافة أنحاء الجسد، إلا أن ذلك لم يكن سبباً لتوثيق هذه الحالات بصورة جدية في التقارير الطبية من خلال وصف دقيق لما يشاهدونه من آثار، أو التبليغ عن حالات التعذيب هذه للجهات المعنية. كما وتبين لمؤسسة لضمير أن التقارير الطبية التي تمكنت من الحصول عليها للمعتقلين في مركز تحقيق المسكوبية لا تظهر أن الأطباء عملوا على توثيق الحالات وفق معايير بروتوكول اسطنبول[1] لتوثيق حالات التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، مما يظهر تواطؤ واضح من قبل الأطباء في مركز تحقيق المسكوبية مع محققي المخابرات في ارتكاب جرائم التعذيب والتستر عليها وإخفائها.

التعذيب النفسي والجسدي بحق المعتقلين الفلسطينيين

تمارس سلطات الاحتلال التعذيب الجسدي والنفسي بحق المعتقلين الفلسطينيين منذ اللحظة الأولى للاعتقال، حيث يتعرض المعتقل للتفتيش والتنكيل عند اعتقاله وأثناء نقله، ليستكمل محققي الاحتلال في مراكز التحقيق  تعذيب المعتقلين نفسياً وجسدياً، حيث يتعرض غالبية المعتقلين للشبح على الكرسي لساعات طويلة، بالإضافة إلى حرمانهم من النوم والتحقيق المستمر والمتواصل، كالمعتقلين أحمد خاروف ونائل حلبي، كما وتعرض العديد من معتقلين لتوجيه التكييف البارد عليهم أثناء فترة التحقيق كالمعتقل ممدوح عميرة، واستدعت سلطات الاحتلال عائلات المعتقلين للتحقيق وذلك بهدف الضغط عليهم كعائلة المعتقلة سماح جرادات والمعتقل حسن هاشم، كما وتعرض المعتقلين للعزل لفترات طويلة ومختلفة، كما وجرى التحقيق مع معتقلين لفترات طويلة ومتواصلة دون تقديم لائحة اتهام بحقهم كالمعتقل اسلام برغوثي الذي كان يقضي فترة اعتقاله الإداري في السجن وجرى تحويله لمركز تحقيق المسكوبية وخضع للتحقيق لما يقارب الـ 20 يوما ومن ثم أعيد للسجن دون توجيه أي تهم بحقه، أما المعتقل كرمل برغوثي، فقد تعرض لتحقيقٍ قاسٍ ولفترات طويلة وفي نهاية المطاف قُدم بحقه لائحة اتهام تتضمن بند التحريض على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

رصدت مؤسسة الضمير حالات التعذيب العديدة التي مارسها محققي الاحتلال في مركز تحقيق المسكوبية، ووثقت إفادات المعتقلين حول أساليب التعذيب الجسدي والنفسي الذي مورس بحقهم طوال مرحلة التحقيق. وقامت في الفترة الماضية بتوثيق هذه الحالات من خلال تصاريح مشفوعة بالقسم والتي تبرز التعذيب الجسدي والنفسي الشديدين الذي تعرض له المعتقلين في مراكز التحقيق.

تعرّض العديد من المعتقلين للتعذيب الجسدي الشديد وذلك بهدف انتزاع الاعترافات منهم، وفي هذه الورقة سوف نلقي الضوء على أبرز الحالات التي تعرضت للتعذيب الجسدي الشديد والأساليب التي استخدمت بحقهم/ن.

المعتقل سامر عربيد/45 عاماً

اعتقلت وحدات الاحتلال الخاصة سامر عربيد بتاريخ 25/9/2019 من أمام مكان عمله، حيث اعتدت عليه ونقلته بعنف إلى معتقل عوفر. بدأ التحقيق العسكري مع سامر مباشرة منذ لحظة وصوله، حيث تعرض للضرب الشديد على كافة أنحاء الجسد، ولوضعيات الشبح المختلفة كالشبح على الطاولة، بحيث تكون يديه مقيدة ومرفوعة للأعلى وللخلف فوق رأسه وموصولة في الطاولة الموجودة خلفه، وبالأثناء يقوم محقق بضربه على صدره بقوة وعلى يديه ووجهه مع سحب يديه للخلف بشدة، كما تعرض لوضعية الموزة[5] ووضعية الشبح على الحائط على رؤوس أصابعه وقدميه مثنيات[6]، وكان يرافق هذه الوضعيات ضرب مبرح على كافة أنحاء الجسد مع التركيز على عضلات الجسم بالإضافة إلى الضغط على الرقبة بشدة ومحاولة خنقه، وكان يوجه له لكمات قوية على كافة أنحاء الجسد، كما وكان المحققين يقومون بضربه ليسقط أرضاً ومن ثم يجلس محقق على صدره ويضربه بقوة على الوجه. بعد يوم من التعذيب الشديد في معتقل عوفر، جرى نقل سامر لمركز تحقيق المسكوبية ومباشرة استكملوا التحقيق معه بنفس الأساليب والوضعيات والضرب والتعذيب، نتج عنها عدم مقدرته على السير، حيث نُقل إلى الزنزانة وهو مسنود من قبل المحققين، ولم يستطع البلع وأكل الطعام نتيجة للضغط والضرب على رقبته ومحاولات خنقه، كما ولم يستطع الاستحمام لعدم مقدرته على الوقوف، فأحضروا له كرسي ليجلس عليه أثناء الاستحمام، ولم يستطع التبوّل نهائياً.

وفي جلسة محكمة تمديد التوقيف التي حصلت بعد أن تعرض سامر لكافة أشكال التعذيب، أطلع سامر القاضي على وضعه الصحي وأنه بحاجة لرؤية الطبيب، وأطلعه على كدمة حمراء على رقبته نتيجة للضرب، فطلب القاضي عرض سامر على الطبيب. بعد جلسة المحكمة الأولى أعادوا سامر للتحقيق مباشرة، واستخدموا مجدداً ذات الأساليب بحقه ليفقد الوعي في جولة التحقيق هذه وينقل للمشفى وعندما استيقظ بعد مرور عدة أيام وجد نفسه داخل المشفى يعاني من كسر في 11 ضلع، وفشل كلوي بالإضافة إلى رضوض وكدمات في كافة أنحاء الجسد. واعتمد على التنفس الاصطناعي عدة أسابيع، وعلى الرغم من خطورة وضعه الصحي قام أحد الشرطة بإطلاق غاز مسيل للدموع داخل غرفته في المشفى. لاحقا فقد سامر أظافره كافة في القدمين نتيجة التعذيب.

يذكر أنه في نفس يوم اعتقال سامر، احتجزت قوات الاحتلال زوجته نورا على حاجز قلنديا لعدة ساعات، وبالتزامن اقتحمت قوات الاحتلال منزله وعاثت فيه خراباً، حيث قامت بتكسير الأبواب وتخريب محتويات المنزل ومصادرة بعض محتوياته.

المعتقل قسام برغوثي/ 26 عاماً

اعتُقل قسام برغوثي من منزله بتاريخ 26/8/2019 بعد أن داهمته وحدات الاحتلال الخاصة واعتدت عليه بالضرب وباستخدام الكلاب البوليسية، حيث هاجمه الكلب وعضه بيده وقدمه وأعضائه التناسلية وسبب له نزيف، وبدأ التحقيق معه ميدانياً في المنزل قبل اعتقاله، ثم جرى نقله إلى مستشفى هداسا العيسوية وقاموا بتقطيب جرحه لينقلوه مباشرة لمركز تحقيق المسكوبية الذي تعرض فيه لشتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي الشديدين لما يقارب 80 يوماً. بدأ التحقيق العسكري مع قسام في اليوم الثاني من اعتقاله، وهُدد باعتقال كافة أفراد عائلته وأصدقائه وهو ما حصل فعلاً حيث اعتقلت قوات الاحتلال والدته وشقيقه كرمل وأخضعتهما للتحقيق في المسكوبية، واستدعت والده للتحقيق أيضاً. وفي إطار التعذيب النفسي الذي مورس بحقه، عمد المحققين على جعله يشاهد عائلته أثناء التحقيق، وعمدوا على اسماعه أصوات ضرب وصراخ لمعتقلات ومعتقلين آخرين. تعرض قسام للضرب الشديد أثناء فترة التحقيق، وتعمد المحققين ضربه على مكان الجرح الذي تسببت به عضة الكلب أثناء اعتقاله، وهو ما أدى إلى فتح الجرح ونزفه، كما وعانى من انتفاخ كبير في القدمين واستمر هذا الانتفاخ لفترة طويلة، بالإضافة إلى ظهور كدمات وآثار الضرب على كافة أعضاء جسده. كما واستخدم معه الشبح بوضعيات عديدة كان يتخللها الصفع على الوجه والضرب العنيف، وكان يقوم المحققين بحمله من شعر لحيته مما تسبب في جروح وتقرحات على الرقبة والوجنتين. كما ومُنع قسام من استخدام الحمام لفترات طويلة أثناء فترة التحقيق مما اضطره لقضاء حاجته وهو على كرسي التحقيق.

المعتقل يزن مغامس/ 26 عاماً

اعتُقل يزن مغامس بتاريخ 11/9/2019 من منزله، وقامت قوات الاحتلال بالاعتداء عليه أثناء نقله، ونقل لمركز تحقيق المسكوبية حيث تعرض لتعذيب نفسي وجسدي شديدين لما يقارب الشهرين، حيث كان التحقيق متواصل ل 22 – 23 ساعة، أي ساعة نوم/راحة واحدة في اليوم، خاصة في الأيام الأولى، ثم بدأ التحقيق العسكري في اليوم ال 15 من التحقيق، تعرض خلاله للضرب الشديد على الوجه، بالإضافة إلى الضرب على الفخذين من خلال ركب المحققين، وتعرض لوضعيات الشبح المختلفة كوضعية الموزة[15]وعندما كان يسقط كان يقوم المحققين برفعه ويعيدون شبحه بهذه الوضعية وذلك لفترات طويلة ومتكررة، بالآضافة إلى تعرضه لوضعية القرفصاء، كما تم اعتقال والدته من المنزل ونُقلت لمركز تحقيق المسكوبية حيث احتُجزت لساعات لغرض استجوابها، وعمد المحققين على جعله يشاهدها في غرف التحقيق وذلك بهدف الضغط عليه. إن الشبح بوضعيات مختلفة التي تعرض لها يزن سببت له آلاما شديدة في البطن، بالإضافة إلى ألم شديد في أسفل الظهر، وهو ما زال حتى الآن يعاني من آلام في الظهر نتيجة للتعذيب الذي مورس بحقه.

المعتقل نظام امطير/ 22 عاماً

اعتقل نظام امطير بتاريخ 25/9/2019 من قبل قوات الاحتلال الخاصة بعد اقتحام سكنه وتحطيم محتوياته والاعتداء عليه من قبل الكلاب البوليسية والقوات الخاصة، وجرى نقله لمركز تحقيق المسكوبية حيث تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي لما يقارب (40) يوماً، حيث كان المحققين يقومون بالبصق على وجهه، ونتف شعر لحيته بأيديهم شعرة شعرة، بالإضافة إلى صفعه بشدة وضربه على الوجه. كما ومنع من استخدام الحمام لفترات طويلة، ولم يكن يستطع الأكل لأنهم كانوا يضعون الطعام لدقائق معدودة ومن ثم يقومون بسحبه قبل أن ينهيه، كما واستخدموا معه أساليب مختلفة من الشبح، حيث قاموا بإيقافه بشكل نصف قائم ونصف جالس، وأحد المحققين كان يضغط على أكتافه، وكان المحقق يضربه بركبته على الفخذ بقوة، ومن شدة الضرب على الأرجل قاموا بنقله للزنزانة على كرسي متحرك لأنه لم يعد يقوى على الحركة.

المعتقل ربحي كراجة/ 24 عاماً

اعتُقل ربحي بتاريخ 26/8/2019 بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال الخاصة منزله واعتدت عليه، ثم اقتادته لمركز تحقيق المسكوبية حيث تعرض للتعذيب النفسي والجسدي الشديدين، بدأ بالتحقيق المتواصل في أول 5 أيام مع حرمان من النوم والراحة ومن ثم بدأ التحقيق العسكري لمدة أسبوع تعرض خلاله للضرب الشديد، حيث كان يتم إيقافه في غرفة التحقيق وهو مغمى العينين ويبدأ المحققين بضربه بقوة على كافة أنحاء جسده خاصة منطقة الفخذين وعندما يسقط يقومون برفعه ويكملون الضرب، كما تعرض للشبح بوضعيات مختلفة كوضعية الموزة[20]مع دفعه بقوة للخلف، ووضعية الشبح على الحائط[21] بالإضافة إلى وضعية الشبح على الطاولة[22]. كما تعرض للصفع الشديد على الوجه مما أدى إلى عدم استطاعته على تحريك فمه. وتعرض ربحي لإغماء مرتين أثناء التحقيق، كما وتسبب التحقيق الجسدي العنيف الذي مورس بحقه أوجاع في أسفل الظهر، وعدم مقدرته على الوقوف والسير. عمد المحققين أثناء فترة التحقيق على إسماع ربحي أصوات صراخ وضرب لمعتقلات ومعتقلين آخرين بهدف إرهاقه نفسياً والضغط عليه، وتعرض للعزل لفترة طويلة في زنازين انفرادية.

يذكر أنه تم التحقيق مع ربحي لما يقارب 60 يوماً ومن ثم قدمت بحقه لائحة اتهام، ليتم إعادته للتحقيق في قضية مختلفة لفترة أخرى ليكون قد أمضى ما يزيد عن 100 يوم في أقبية تحقيق المسكوبية تعرض خلالها لتعذيبٍ وحشي.

المعتقل أيسر معروف/ 29 عاماً

اعتقل أيسر من منزله بتاريخ 26/8/2019 من قبل وحدات الاحتلال الخاصة، وخضع للتحقيق في مركز تحقيق المسكوبية منذ اعتقاله، تعرض خلاله للتعذيب الجسدي والنفسي لما يقارب الشهر، حيث تم التحقيق معه لساعات طويلة، خضع خلالها لجهاز كشف الكذب أكثر من مرة، كما واستخدم بحقه أساليب شبح مختلفة كالموزة[23] والقرفصاء[24] والشبح على رجل واحدة[25]. كما وتعرض أيسر للصفع والضرب على الوجه أثناء فترة التحقيق العسكري، بالإضافة إلى الضرب الشديد على الأرجل وهو مشبوح بوضعية الموزة.

بالإضافة للتعذيب الجسدي الذي تعرض له المعتقل أيسر، فإنه تعرض لتعذيب نفسي شديد، حيث استدعت سلطات الاحتلال زوجته ووالدته وشقيقته لمركز تحقيق المسكوبية ليعتقد أنهن رهن الاعتقال وذلك بهدف الضغط عليه، كما وعمد المحققين على إسماعه أصوات لمعتقلين ومعتقلات أخرين يخضعون للتحقيق العسكري، حيث كان يسمع أصوات صراخ نتيجة للضرب الذي كان يتعرض له الآخرين في مركز التحقيق.

يذكر أنه جرى اعتقال طلعت معروف شقيق أيسر في نفس يوم اعتقاله، وصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة 3 أشهر وأُفرج عنه مؤخراً.

المعتقل أمير حزبون/ 22 عاماً

اعتقل أمير بتاريخ 10/9/2019 من سكنه، وهو طالب جامعي يدرس الهندسة في سنته الرابعة، حيث اقتحمت قوات الاحتلال الخاصة سكنه واعتدت عليه بالضرب وباستخدام الكلاب البوليسية، كما واستمر الاعتداء عليه بالضرب أثناء نقله لحاجز عسكري قريب، ليتبين أن جبينه ينزف نتيجة لضربة تلقاها، واستمر ضربه أثناء النقل على الصدر والوجه واليدين في أعقاب البنادق ولكمات على كافة أنحاء الجسد، ومن ثم جرى نقله لمركز تحقيق المسكوبية حيث تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي لما يقارب ال (50) يوماً. حيث حُقق معه لساعات طويلة وبشكلٍ متواصل حرم خلالها من النوم والراحة، وعندما كان يغلب عليه النعاس أثناء التحقيق، كان يجلس المحققين على ركبتيه ويقومون بهز جسمه بقوة. وتعرض أثناء فترة التحقيق العسكري للصفع على الوجه والضرب الشديد على الفخذين، وتعرض لأساليب الشبح المختلفة كوضعية الموزة[30] ووضعية أخرى يجبروه فيها على الوقوف على رؤوس أصابع القدميين ويكون الضغط بالقيود إلى الأعلى من الخلف بحيث تكون القيود مثبته بالحائط بمنطقة مرتفعة مما يؤدي إلى ضغط كبير على منطقة الاكتاف وعضلات اليدين، وبالكاد تصل رؤوس الأصابع الى الأرض، بحيث إذا انزل جسمه أكثر من ذلك يصبح هناك ألم شديد جداً في اليدين والصدر. يعاني أمير من كسر في يده قبل الاعتقال، وأجرى عملية لوضع البلاتين إلا أن المحققين استغلوا إصابته أثناء التحقيق من خلال الضغط على يده مما سبب له آلاماً شديدة.

استدعت سلطات الاحتلال والد أمير للتحقيق، وعمدت على أن يشاهد أمير والده في غرفة التحقيق لجعله يعتقد أن والده قيد الاعتقال وذلك بهدف الضغط عليه ونزع الاعترافات منه.

يذكر أن محكمة الاحتلال العسكرية قدمت لائحة اتهام بحق أمير تتضمن بنود حول نشاطه الطلابي في الجامعة.

 

 

 

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

متنفَّس عبرَ القضبان

بقلم: المحامي حسن عبادي بدأت مشواري التواصلي مع أسرى أحرار يكتبون رغم عتمة السجون؛ زرت …