الرئيسية | كلمة حق | الجزائر وليبيا وتركيا/ أ. د. عمار طالبي

الجزائر وليبيا وتركيا/ أ. د. عمار طالبي

إن الجزائر بدأت تستعيد وجودها في المجال الدولي الدبلوماسي بحزم وصرامة، موقف لإنقاذ هذا الشعب الشقيق الجار مما يعانيه من تكالب دول متعددة على ثروتها، وإن كان بتدمير وجودها الدولي المستقل.

فحضورها في ألمانيا، ودعوتها لدول الجوار في اجتماع بالجزائر، والاتفاق على حضر دخول الأسلحة إليها لإبقاء نار الحرب الأهلية، التي أقدم عليها هذا العسكري الفاشل، الذي يقاد من الخارج، ويُمد بالأسلحة، والأموال.

إن وقوف الجزائر مع ليبيا موقف مشرف، فإنني أشهد أن شعب ليبيا وقف مع ثورة الجزائر مواقف لا تنسى بالسلاح والمال، وقد عشت هذا وأعلمه وأنا أشق طريق ليبيا من طرابلس إلى السلوم أثناء الثورةّأكثر من مرة، كما وقف الجزائريون مع شعب ليبيا في حربه ضد إيطاليا سنة 1911، هبوا لنجدة هذا الشعب الجار، ومقاومة العدوان الإيطالي الصليبي.

ونرى أن موقف تركيا اليوم مع ليبيا عدل الوضع، وجعل الآخرين يحذرون مما يفعلونه في إبقاء الحرب.

ونحن نشاهد اليوم زيارة الرئيس التركي الطيب أردوغان للجزائر، وهي مناسبة جيدة لإعادة السلم والأمن إلى ليبيا وللتشاور، والتعاون في شتى المجالات. وهذه تركيا اليوم تريد أن تعيد علاقاتها مع العالم العربي والإسلامي وهذا شيء جيد بعد أن قطعت صلتها في الماضي بهذا العالم وأرادت أن تندمج مع الغرب في الاتحاد الأوروبي، ونحن نعلم أن الغرب لا يقبلها لأنها دولة مسلمة، وبالرغم من أنها علمانية مثل الدول الأوروبية، ولعل وجود الرئيس التركي اليوم بالجزائر يكون فاتحة خير للتعاون مع الجزائر لصالح الشعب الليبي، وإنقاذه مما يراد له من الأعداء، الذين يستعملون هذا الجنرال الأحمق ويجرونه إلى حرب لا تنتهي تدمر الناس والمدن، وتدمر الثروة التي يعيش منها الشعب الليبي ويقتات.

إننا نستبشر بهذه الزيارة لدولة أخذت تتقدم تقنيا واقتصاديا رغم تكالب بعض الدول عليها والتحالف ضدها.

ونرحب مع كل تقارب وتعاون مع الدول العربية والإسلامية لنخرج من التخلف ونشق طريقنا إلى الحضارة.

عن المحرر

شاهد أيضاً

القابلية للاستعمار مرض اجتماعي سياسي ووباء

أ د. عمار طالبي / فوجئنا بجماعة تنادي بعودة الاستعمار الفرنسي وانتدابه ليحكم لبنان ويخلصها …