الرئيسية | قضايا و آراء | أيها الشتاء: فلتغادر رأفة بالأسرى/ عبد الناصر عوني فروانة

أيها الشتاء: فلتغادر رأفة بالأسرى/ عبد الناصر عوني فروانة

برد كانون يفتح أبواب السجون، وعواصف الشتاء تحملنا إلى حيث يقبع الأعزاء، فنعود إلى الوراء ونستذكر أيام زمان، يوم كنا بين جدران السجون وفي خيام النقب، والأمطار الغزيرة تؤذينا والبرد القارس ينخر عظامنا، ولا أظن أن من سبق وعاش مثل هذه الأجواء داخل غرف السجون أو في خيام المعتقلات، يمكن لذاكرته أن تَنسى، فيا فصل الشتاء رفقاً بنا، ويا برد كانون ارحم ضعفنا، فلنا هناك خلف القضبان اخوة ورفاق أعزاء مكبلين بالأصفاد، نعيش ونتفاعل معهم، ونحس بإحساسهم ونشعر بشعورهم، وما عاد بمقدورهم تحمل قسوة الشتاء وغزارة الأمطار وبرد كانون. وليس لديهم ما يمكن أن يقيهم من أمراض فصل الشتاء ومضاعفات نزلات البرد، فيا أيها الشتاء، فلتغادر رأفة بهم. خمسة آلاف فلسطيني، وما يزيد يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي لا يستمتعون بأيٍ من فصول السنة الأربعة، ولا يشعرون سوى بمرارة آثارها وتبعاتها الضارة وقسوة ما يصاحبها من أمراض، ومعاناتهم لم تنحصر في واحد من تلك الفصول، وإنما هي مستمرة طيلة فصول السنة، لكنها تزداد قسوة في فصل الشتاء، وتشتد ألماً مع برد كانون الذي يتسرب لأجسادهم وينخر عظامهم دون مقاومة، وتزداد معاناتهم وهم يستقبلون الأمطار الغزيرة والعواصف الشديدة والمنخفضات الجوية، فتتفاقم مأساتهم، وتزداد أوضاعهم الصحية بؤساً وتعقيداً. في الشتاء: أمطار غزيرة ورياح عاصفة، وبرد قارس، وظروف احتجاز هي الأسوأ في سجون ومعتقلات إسرائيلية أينما تقع، في شمال البلاد وأواسطها، أو في جنوبها في صحراء النقب والتي تنخفض فيها درجة الحرارة إلى ما تحت الصفر. في غرف السجون الإسمنتية التي فيها نسبة البرودة والرطوبة مرتفعة وبالكاد أشعة الشمس تدخلها، أو في الخيام الممزقة والتالفة التي تتسرب لداخلها مياه الأمطار عبر الثقوب المنتشرة فيها أو من أسفلها، في ظل البرد القارس وسوء التغذية، وفقدان وسائل التدفئة، ونقص الأغطية والملابس الشتوية، وأمراض كثيرة تظهر في فصل الشتاء ومع شدة برد كانون، دون أن تجد ما يمنعها من الانتشار أو الاستفحال، فيزداد ألمهم ألما، وتزداد معاناتهم معاناة، وتتردى أحوالهم الصحية، فتتحول الأمراض البسيطة والعرضية إلى مزمنة ومستعصية يصعب علاجها لاحقا، فيما تتفاقم المعاناة لدى الأسرى المرضى وكبار السن أضعاف المرات. وكالعادة، وبالرغم من تحذيرات الأرصاد الجوية فإن إدارة السجون لم تتخذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم، ولم توفر لهم ما يمكن أن يقيهم برد الشتاء القارس ومطره الغزير وعواصف صحراء النقب، بل تضع العراقيل أمام إدخال ما ينقصهم من أغطية وملابس شتوية، وما يمكن أن يسد بعض احتياجاتهم ويساعدهم في مواجهة ظروف الشتاء عن طريق الأهل والمؤسسات الحقوقية، وبالمقابل تتخذ إجراءات ملموسة وواضحة لحماية جنودها وأفراد شرطتها العاملين في تلك السجون والمعتقلات، مما يعكس حجم استهتارها بحياة الأسرى الفلسطينيين، وفي أحيان كثيرة توفر بعض ما يحتاجه الأسرى من ملابس شتوية وأغطية في مقصف السجن وبأسعار باهظة في محاولة منها لاستغلال حاجة الأسرى لها ونهب أموالهم. لم تكتفِ بذلك، بل تتعمد أحياناً اللجوء إلى اتخاذ إجراءات متعمدة وخطوات استفزازية واقتحامات متعمدة وتفتيشات عارية للتضييق أكثر على الأسرى والتنغيص عليهم ومفاقمة معاناتهم في فصل الشتاء وإلحاق الأذى الجسدي والنفسي والمعنوي بهم، بعكس ما يتوجب عليها فعله وفقاً لما تنص عليه كافة المواثيق والأعراف الدولية ذات العلاقة بالأسرى والمعتقلين والتي تُلزم الدولة الحاجزة بتوفير كل ما يلزم لحمايتهم من خطر الموت أو الإصابة بالأمراض، وكثيرة هي الرسائل التي تصلني من الأسرى وتتضمن شرحا مفصلا عن أوضاعهم، وعديدة هي التقارير التي اطلعت عليها عقب زيارات المحامين للسجون والالتقاء بالأسرى والاستماع لمعاناتهم في فصل الشتاء، فالمعاناة يصعب وصفها حتى لمن عاش فصول من الشتاء في سنوات سابقة داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية، فأجسادهم وأطرافهم لم تعد تحتمل البرودة، وأن خيام المعتقلات ومراكز الجيش التي يُحتجز فيها المعتقلين في بعض الأحيان، كادت أن تُقتلع في بعض أيام وليالي الشتاء من شدة الرياح وعواصف الصحراء. مطلوب من المنظمات والمؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، تحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل والعمل الجاد من أجل توفير الحد الأدنى من الحماية الإنسانية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في فصل الشتاء، وضمان تزويد المعتقلين بالفراش المناسب والأغطية الكافية، وتوفير الحماية الفعلية لهم من قسوة المناخ حسب ما جاء في المادة (85) من اتفاقية جنيف الرابعة. يذكر بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز في سجونها ومعتقلاتها أكثر من (5000) فلسطيني، بينهم (200) طفل و(42) أسيرة و(450) معتقلا إداريا. شتاء يُؤلمهم، وبرد يُحاصرهم، وأمراض توجعهم، دون وقاية أو علاج وجهود متواضعة لنصرتهم، وصمت دولي فاضح لحمايتهم، أو للتضامن معهم والوقوف بجانب حقوقهم الإنسانية. والأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال يدفعون الثمن من صحتهم، فلتغادر أيها الشتاء رأفة بالأسرى والمعتقلين.

هيئة شؤون الأسرى والمحررين

الأسير المضرب أحمد  زهران مكبّل بالسرير في المستشفى

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بأن ا

برد كانون يفتح أبواب السجون، وعواصف الشتاء تحملنا إلى حيث يقبع الأعزاء، فنعود إلى الوراء ونستذكر أيام زمان، يوم كنا بين جدران السجون وفي خيام النقب، والأمطار الغزيرة تؤذينا والبرد القارس ينخر عظامنا، ولا أظن أن من سبق وعاش مثل هذه الأجواء داخل غرف السجون أو في خيام المعتقلات، يمكن لذاكرته أن تَنسى، فيا فصل الشتاء رفقاً بنا، ويا برد كانون ارحم ضعفنا، فلنا هناك خلف القضبان اخوة ورفاق أعزاء مكبلين بالأصفاد، نعيش ونتفاعل معهم، ونحس بإحساسهم ونشعر بشعورهم، وما عاد بمقدورهم تحمل قسوة الشتاء وغزارة الأمطار وبرد كانون. وليس لديهم ما يمكن أن يقيهم من أمراض فصل الشتاء ومضاعفات نزلات البرد، فيا أيها الشتاء، فلتغادر رأفة بهم. خمسة آلاف فلسطيني، وما يزيد يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي لا يستمتعون بأيٍ من فصول السنة الأربعة، ولا يشعرون سوى بمرارة آثارها وتبعاتها الضارة وقسوة ما يصاحبها من أمراض، ومعاناتهم لم تنحصر في واحد من تلك الفصول، وإنما هي مستمرة طيلة فصول السنة، لكنها تزداد قسوة في فصل الشتاء، وتشتد ألماً مع برد كانون الذي يتسرب لأجسادهم وينخر عظامهم دون مقاومة، وتزداد معاناتهم وهم يستقبلون الأمطار الغزيرة والعواصف الشديدة والمنخفضات الجوية، فتتفاقم مأساتهم، وتزداد أوضاعهم الصحية بؤساً وتعقيداً. في الشتاء: أمطار غزيرة ورياح عاصفة، وبرد قارس، وظروف احتجاز هي الأسوأ في سجون ومعتقلات إسرائيلية أينما تقع، في شمال البلاد وأواسطها، أو في جنوبها في صحراء النقب والتي تنخفض فيها درجة الحرارة إلى ما تحت الصفر. في غرف السجون الإسمنتية التي فيها نسبة البرودة والرطوبة مرتفعة وبالكاد أشعة الشمس تدخلها، أو في الخيام الممزقة والتالفة التي تتسرب لداخلها مياه الأمطار عبر الثقوب المنتشرة فيها أو من أسفلها، في ظل البرد القارس وسوء التغذية، وفقدان وسائل التدفئة، ونقص الأغطية والملابس الشتوية، وأمراض كثيرة تظهر في فصل الشتاء ومع شدة برد كانون، دون أن تجد ما يمنعها من الانتشار أو الاستفحال، فيزداد ألمهم ألما، وتزداد معاناتهم معاناة، وتتردى أحوالهم الصحية، فتتحول الأمراض البسيطة والعرضية إلى مزمنة ومستعصية يصعب علاجها لاحقا، فيما تتفاقم المعاناة لدى الأسرى المرضى وكبار السن أضعاف المرات. وكالعادة، وبالرغم من تحذيرات الأرصاد الجوية فإن إدارة السجون لم تتخذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم، ولم توفر لهم ما يمكن أن يقيهم برد الشتاء القارس ومطره الغزير وعواصف صحراء النقب، بل تضع العراقيل أمام إدخال ما ينقصهم من أغطية وملابس شتوية، وما يمكن أن يسد بعض احتياجاتهم ويساعدهم في مواجهة ظروف الشتاء عن طريق الأهل والمؤسسات الحقوقية، وبالمقابل تتخذ إجراءات ملموسة وواضحة لحماية جنودها وأفراد شرطتها العاملين في تلك السجون والمعتقلات، مما يعكس حجم استهتارها بحياة الأسرى الفلسطينيين، وفي أحيان كثيرة توفر بعض ما يحتاجه الأسرى من ملابس شتوية وأغطية في مقصف السجن وبأسعار باهظة في محاولة منها لاستغلال حاجة الأسرى لها ونهب أموالهم. لم تكتفِ بذلك، بل تتعمد أحياناً اللجوء إلى اتخاذ إجراءات متعمدة وخطوات استفزازية واقتحامات متعمدة وتفتيشات عارية للتضييق أكثر على الأسرى والتنغيص عليهم ومفاقمة معاناتهم في فصل الشتاء وإلحاق الأذى الجسدي والنفسي والمعنوي بهم، بعكس ما يتوجب عليها فعله وفقاً لما تنص عليه كافة المواثيق والأعراف الدولية ذات العلاقة بالأسرى والمعتقلين والتي تُلزم الدولة الحاجزة بتوفير كل ما يلزم لحمايتهم من خطر الموت أو الإصابة بالأمراض، وكثيرة هي الرسائل التي تصلني من الأسرى وتتضمن شرحا مفصلا عن أوضاعهم، وعديدة هي التقارير التي اطلعت عليها عقب زيارات المحامين للسجون والالتقاء بالأسرى والاستماع لمعاناتهم في فصل الشتاء، فالمعاناة يصعب وصفها حتى لمن عاش فصول من الشتاء في سنوات سابقة داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية، فأجسادهم وأطرافهم لم تعد تحتمل البرودة، وأن خيام المعتقلات ومراكز الجيش التي يُحتجز فيها المعتقلين في بعض الأحيان، كادت أن تُقتلع في بعض أيام وليالي الشتاء من شدة الرياح وعواصف الصحراء. مطلوب من المنظمات والمؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، تحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل والعمل الجاد من أجل توفير الحد الأدنى من الحماية الإنسانية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في فصل الشتاء، وضمان تزويد المعتقلين بالفراش المناسب والأغطية الكافية، وتوفير الحماية الفعلية لهم من قسوة المناخ حسب ما جاء في المادة (85) من اتفاقية جنيف الرابعة. يذكر بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز في سجونها ومعتقلاتها أكثر من (5000) فلسطيني، بينهم (200) طفل و(42) أسيرة و(450) معتقلا إداريا. شتاء يُؤلمهم، وبرد يُحاصرهم، وأمراض توجعهم، دون وقاية أو علاج وجهود متواضعة لنصرتهم، وصمت دولي فاضح لحمايتهم، أو للتضامن معهم والوقوف بجانب حقوقهم الإنسانية. والأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال يدفعون الثمن من صحتهم، فلتغادر أيها الشتاء رأفة بالأسرى والمعتقلين.

هيئة شؤون الأسرى والمحررين

الأسير المضرب أحمد  زهران مكبّل بالسرير في المستشفى

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بأن الأسير أحمد زهران يواصل إضرابه لليوم (85) على التوالي احتجاجاً على اعتقاله الإداري، وهو يقبع في مستشفى “كابلان” مكبّلاً بالسّرير، وفقد من وزنه أكثر من (30 كغم)، ووضعه الصحّي مستقر، وأوضحت هيئة الأسرى عقب زيارة محاميها له في المستشفى؛ أن سلطات الاحتلال لم تقترح حلولاً جدّية على الأسير زهران لإنهاء قضيته، علماً أنها كانت قد نقلته إلى المستشفى بعد تعرّضه لتدهور خطير على وضعه الصّحي وتوقفه عن تناول الماء وسقوطه أرضاً بسبب ضعف حالته قبل عدّة أيام، وأشارت هيئة الأسرى إلى أن الأسير زهران كان قد شرع بالإضراب المفتوح عن الطعام بعد نكث الاحتلال بوعده بإنهاء اعتقاله الإداري في إضرابه السابق، والذي استمر لمدة (39) يوماً، وانتهى في شهر تموز/ يوليو الماضي، يشار إلى أن الأسير أحمد زهران (42 عاماً)، من بلدة دير أبو مشعل قضاء رام الله، وكان قد أمضى ما مجموعه (15) عاماً في معتقلات الاحتلال.

نادى الأسير الفلسطينى

إدارة معتقل “نفحة الصهيونى” تُمارس تعذيبا نفسيا بحق أسير مريض

قال نادي الأسير إن إدارة معتقل “نفحة” تُمارس تعذيبًا نفسيًا بحق الأسير المريض موسى صوفان، وذلك من خلال التلاعب في الإفصاح عن الوضع الصحي الحقيقي له، حيث أبلغه أحد الأطباء في عيادة المعتقل قبل عدة أيام، أنه تبقى له أيام معدودة جرّاء إصابته بالسرطان، وذلك في محاولة للضغط عليه لنقله إلى المستشفى بواسطة عربة “البوسطة”، والتي تُمثل رحلة عذاب إضافية له، الأمر الذي يرفضه الأسير، ويطالب بنقله عبر سيارة خاصة للمرضى، وتابعت إدارة المعتقل عملية الضغط النفسي عليه، بعد أن حضر مدير المعتقل وأبلغه أن وضعه الصحي خطير، لكن ما قاله طبيب العيادة غير صحيح، وجدد الأسير مطالبته بنقله إلى المستشفى عبر سيارة خاصة للمرضى، ورفض سياسة التلاعب التي تُمارسها بحقه، وأكد نادي الأسير في هذا الإطار، على أن تدهوراً طرأ على الحالة الصحية للأسير صوفان، وذلك جرّاء إصابته بالسرطان، والتي تفاقمت بعد خوضه إضراب الحرية والكرامة عام 2017. وترفض إدارة المعتقل إضافة إلى إجراءاتها التنكيلية تزويد الأسير صوفان بكامل الفحوص الطبية التي أجراها في الآونة الأخيرة، تحديداً الصور الطبقية، وذلك للحاجة الماسة لها من أجل الاستعانة بها في المسار القانوني لمتابعة ملفه الطبي، وهو جزء من الإجراءات التي تتعمد إدارة المعتقلات تنفيذها، لإيصال الأسير إلى مرحلة صحية يصعب فيها مواجهة المرض. ولفت نادي الأسير إلى أن الأسير صوفان والبالغ من العمر (44 عامًا) وهو من محافظة طولكرم، يعاني من وجود ورم في الغدد منذ سنوات، ومؤخراً كشفت الفحوص الطبية، عن إصابته بالسرطان في إحدى رئتيه، وهو بحاجة لإجراء عملية جراحية لاستئصال الجزء المصاب، وكان الأسير صوفان والمحكوم بالسّجن المؤبد، قد تعرض للعزل الانفرادي لسنوات، وخضع لتحقيق قاس بعد سنوات على اعتقاله وذلك في عام 2013، وخلاله تعرض للتعذيب، وعرقلت نقله إلى المستشفى، وتقديم العلاج اللازم له، وفي هذا الإطار حذر نادي الأسير كافة الجهات المسؤولة في إدارة معتقلات الاحتلال من المساس بحياة الأسير صوفان عبر سياسات التعذيب الممنهجة، ومنها الإهمال الطبي المتعمد، والتي تتحول مع مرور الوقت لأبرز أدوات التعذيب النفسي والجسدي في معتقلات الاحتلال، يُشار إلى أن نحو 200 أسير في معتقلات الاحتلال يعانون من أمراض مزمنة، وهم بحاجة إلى متابعة صحية حثيثة، منهم على الأقل عشرة مصابين بالسرطان بدرجات متفاوتة.

 

لأسير أحمد زهران يواصل إضرابه لليوم (85) على التوالي احتجاجاً على اعتقاله الإداري، وهو يقبع في مستشفى “كابلان” مكبّلاً بالسّرير، وفقد من وزنه أكثر من (30 كغم)، ووضعه الصحّي مستقر، وأوضحت هيئة الأسرى عقب زيارة محاميها له في المستشفى؛ أن سلطات الاحتلال لم تقترح حلولاً جدّية على الأسير زهران لإنهاء قضيته، علماً أنها كانت قد نقلته إلى المستشفى بعد تعرّضه لتدهور خطير على وضعه الصّحي وتوقفه عن تناول الماء وسقوطه أرضاً بسبب ضعف حالته قبل عدّة أيام، وأشارت هيئة الأسرى إلى أن الأسير زهران كان قد شرع بالإضراب المفتوح عن الطعام بعد نكث الاحتلال بوعده بإنهاء اعتقاله الإداري في إضرابه السابق، والذي استمر لمدة (39) يوماً، وانتهى في شهر تموز/ يوليو الماضي، يشار إلى أن الأسير أحمد زهران (42 عاماً)، من بلدة دير أبو مشعل قضاء رام الله، وكان قد أمضى ما مجموعه (15) عاماً في معتقلات الاحتلال.

نادى الأسير الفلسطينى

إدارة معتقل “نفحة الصهيونى” تُمارس تعذيبا نفسيا بحق أسير مريض

قال نادي الأسير إن إدارة معتقل “نفحة” تُمارس تعذيبًا نفسيًا بحق الأسير المريض موسى صوفان، وذلك من خلال التلاعب في الإفصاح عن الوضع الصحي الحقيقي له، حيث أبلغه أحد الأطباء في عيادة المعتقل قبل عدة أيام، أنه تبقى له أيام معدودة جرّاء إصابته بالسرطان، وذلك في محاولة للضغط عليه لنقله إلى المستشفى بواسطة عربة “البوسطة”، والتي تُمثل رحلة عذاب إضافية له، الأمر الذي يرفضه الأسير، ويطالب بنقله عبر سيارة خاصة للمرضى، وتابعت إدارة المعتقل عملية الضغط النفسي عليه، بعد أن حضر مدير المعتقل وأبلغه أن وضعه الصحي خطير، لكن ما قاله طبيب العيادة غير صحيح، وجدد الأسير مطالبته بنقله إلى المستشفى عبر سيارة خاصة للمرضى، ورفض سياسة التلاعب التي تُمارسها بحقه، وأكد نادي الأسير في هذا الإطار، على أن تدهوراً طرأ على الحالة الصحية للأسير صوفان، وذلك جرّاء إصابته بالسرطان، والتي تفاقمت بعد خوضه إضراب الحرية والكرامة عام 2017. وترفض إدارة المعتقل إضافة إلى إجراءاتها التنكيلية تزويد الأسير صوفان بكامل الفحوص الطبية التي أجراها في الآونة الأخيرة، تحديداً الصور الطبقية، وذلك للحاجة الماسة لها من أجل الاستعانة بها في المسار القانوني لمتابعة ملفه الطبي، وهو جزء من الإجراءات التي تتعمد إدارة المعتقلات تنفيذها، لإيصال الأسير إلى مرحلة صحية يصعب فيها مواجهة المرض. ولفت نادي الأسير إلى أن الأسير صوفان والبالغ من العمر (44 عامًا) وهو من محافظة طولكرم، يعاني من وجود ورم في الغدد منذ سنوات، ومؤخراً كشفت الفحوص الطبية، عن إصابته بالسرطان في إحدى رئتيه، وهو بحاجة لإجراء عملية جراحية لاستئصال الجزء المصاب، وكان الأسير صوفان والمحكوم بالسّجن المؤبد، قد تعرض للعزل الانفرادي لسنوات، وخضع لتحقيق قاس بعد سنوات على اعتقاله وذلك في عام 2013، وخلاله تعرض للتعذيب، وعرقلت نقله إلى المستشفى، وتقديم العلاج اللازم له، وفي هذا الإطار حذر نادي الأسير كافة الجهات المسؤولة في إدارة معتقلات الاحتلال من المساس بحياة الأسير صوفان عبر سياسات التعذيب الممنهجة، ومنها الإهمال الطبي المتعمد، والتي تتحول مع مرور الوقت لأبرز أدوات التعذيب النفسي والجسدي في معتقلات الاحتلال، يُشار إلى أن نحو 200 أسير في معتقلات الاحتلال يعانون من أمراض مزمنة، وهم بحاجة إلى متابعة صحية حثيثة، منهم على الأقل عشرة مصابين بالسرطان بدرجات متفاوتة.

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

التضحيـــــة … قيمــــة ســـامــيـــة تكـــاد تنــحـســــر

عادل بن جغلولي */ التضحية مصدر ضحَّى يقال: ضحَّى بنفسه أو بعمله أو بماله: بذله …