الرئيسية | شعاع | تجربة تستحق الإشادة/ حسن خليفة

تجربة تستحق الإشادة/ حسن خليفة

كان في النية أن أكتب سطور “شعاع ” هذا الأسبوع عن ملتقى سكيكدة الذي أعطاني شخصيا – فكرة عن ملمح مهم في المجال الدعوي الإصلاحي، وهو ما يمكن أن تقدّمه شرائح واسعة من المجتمع، من أصحاب المهن ومنهم الأطباء (ومن في حكمهم كالصيادلة وأطباء الأسنان …إلخ) بصورة خاصة، لقربهم الكثير من الناس، وما في ذلك من عائد أخلاقي ومعنوي كبير في مجال تخفيف الآلام على الناس، وما يفتحه من طريق الخير والدعوة وتعزيز التماسك الاجتماعي.

ولكن لقائي بالأخ  الأكرم “عبد الحميد حميود” الذي سبق أن تحدثتُ عنه في هذه الزاوية، وأعني به موزع مطبوعات الجمعية وخاصة “البصائر”، وتجربته الرائدة في مجال التسويق والترويج لها، لقائي به والانطباع الجميل الذي كوّنتُه عنه سريعا، جعلني أرجئ الحديث عن الموضوع الأول وأفسح المجال للحديث عن تجربته الطيبة جعلها الله في ميزان حسناته، وسنخصص لكل تجربة مماثلة حديثا وتعريفا، نقلا للتجربة والخبرة.

يقول الأخ عبد الحميد: “أنه أخذ أمر توزيع صحيفة “البصائر” كمسؤولية شريفة، وكان هدفه الأول هو رفع مبيعاتها، مستعينا بالله تعالى. وقد شرح ذلك بقوله: لقد اعتمدت على الخطوات التالية:

1ـ القيام بدوريات في أنحاء مدينة سكيكدة ـ لتسجيل عدد المسترجعات الخاصة بـ”البصائر”، واتصلت بأكثر من 70 كشكا ومكتبة ممن يوزع “البصائر”، وسألت عن حركة التوزيع وسيرها، واستخلصت ذلك من خلال مراجعة الحسابات ما استخلصت.

2ـ بناء على المعلومات المتحصل عليها- رأيتُ أن الأكشاك والمكتبات ليست كافية للتوزيع، وليست المكان الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه لتوزيع منشورات الجمعية ومطبوعاتها، خاصة وقد سطرنا في الشعبة بلوغ العدد (2000) الذي نطمح إليه ونعمل على تحقيقه، وذلك أسبوعيا بالنسبة للبصائر.

3ـ ضبطتُ قائمة مساجد المدينة (وقد حصلتُ عليها من البلدية)، ثم وضع برنامج للبيع يتوزع على المساجد، ثم دور الثقافة والأماكن الأخرى التي يُتوقع الاهتمام فيها بمطبوعات الجمعية.

4ـ السعي لدى مصالح البلدية للحصول على ترخيص بيع الجريدة ومنشورات الجمعية، بناء على المادة 35 من قانون الإعلام 12/05 الذي يسمح بذلك، ولعل الكثير من الإخوة يجهله، كما نجهل الكثير من المعلومات الأخرى التي تسمح لنا بالتحرك القانوني وفي الإطار المناسب والمشروع لتوزيع مطبوعات المجلة، واستثمار كل موقع ومناسبة لذلك”.بالمناسبة الأخ عبد الحميد يعلق الترخيص وهو يوزع ا لبصائر وينادي عليها في المساجد.

5ـ “الأمر الآخر الذي فكرت فيه جيدا، ثم طبقتُه هو التفكير في عبارات تحفيزية للجمهور المتلقي وأنا أبيع مطبوعات الجمعية، على أن أدرس الصدى بعد ذلك، وأغير حسب المطلوب ـ في تلك العبارات كل مرة، سعيا لإيصال رسالة واضحة للجميع وهو أهمية الاشتراك في الاهتمام بمطبوعات جمعية عريقة وهي جمعية العلماء، والتأكيد على المحتوى الطيب وما يكتبه علماء بلدنا ومثقفونا. ومن تلك العبارات:

“بصائر ..بصائر” بصائر جمعية العلماء يا جماعة الخير..

ـ الجريدة النّصوح ..هيا يا أمة اقرأ..

ـ ثقف نفسك مع جمعية العلماء..واقرأ جريدة العلماء.

ـ أقدم جريدة في الوطن..جريدة جمعية العلماء..

ثم يقول: لقد لقي ذلك الترحيب والاهتمام والإقبال الذي ترجمه صعود أعداد البيع أسبوعا بعد أسبوع”.

فهذا الجهد الذاتي الفردي المتميز هو وجه من وجوه الاجتهاد والابتكار لدى بعض إخواننا حفظهم الله في الدعوة والعمل الصالح، دون تفلسف ودون كثير نقاش. ويعمل ما يستطيع بنية طيبة، يعمل في إطار الممكن والمقدور عليه بناء على إمكانياته الخاصة، وقد وصل الأخ عبد الحميد إلى توزيع أكثر من (500 نسخة) وحده (تحديدا 524 نسخة) وما يزال يجتهد في هذا العمل الكريم يحدوه الأمل في فتح آفاق جديدة لإيصال مطبوعات الجمعية إلى من يستحقها، وما أكثرهم في كثير من المواقع والفضاءات والأماكن ومنها تحديدا المساجد.

لايمنع مانع من ذلك لا القانون ولا الشرع. فلمَ لم تُستثمر المساجد حتى الآن؛ خاصة أيام الجمع؟…وحتى في الأيام العادية أوقات الصلوات التي يكثر فيها المصلون؟ لمَ ..؟ ذلكم هو السؤال.

لعل الله يفتح هذا الباب الكريم، وتجد كل شعبة من تكلفه وتؤهله لهذا العمل بمقابل بطبيعة الحال.

تصوّرا لو كان لنا في كل ولاية حتى لا أقول في كل مدينةـ مثل هذا الأخ عبد الحميد حميود وأمكن توزيع (500 نسخة) من “البصائر” و(10 من التبيان، و10 من الشاب المسلم، و10 من المقدمة)- القادمة بحول الله.كيف ستكون الأمور..؟ ستوزع “البصائر” بهذه الطريقة وحدها (يد بيد) (20.000 نسخة أسبوعيا).

وفي حدود (300 نسخة لمجلة الشاب المسلم والتبيان شهريا). وزيادة الخير خيرين (كما يقول المثل) فتكون النسخ الأخرى في الأكشاك، وفي مقرات الشعب الولائية والبلدية والمدارس إضافات مهمة، ليستقر وضع مطبوعات الجمعية على قاعدة جيدة من حيث التسويق، وهو ما سيدفع إلى المزيد من العمل في مجال التحرير والإخراج والتطوير، والتفكير في وسائل أخرى، وفي الإعلام السمعي البصري والالكتروني لتجويد أكبر وأحسن.{وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ }[إبراهيم:20].

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

إعلام جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والحاجة إلى الدعم الكامل “هذه بعضُ الورشات المفتوحة”/ حسن خليفة

دار الحديث مرات عديدة عن إعلام الجمعية، وعن سياسة الجمعية في مجال الإعلام عموما، وفي …