الأثنين 20 ذو الحجة 1441ﻫ 10-8-2020م
الرئيسية | حوار | الدكتورة سليمة بوعسيلة في حوار للبصائر/ أجرى الحوار: فاطمة طاهي

الدكتورة سليمة بوعسيلة في حوار للبصائر/ أجرى الحوار: فاطمة طاهي

  • نظام ل م د” بين النوع في التنظير والكم في التطبيق.
  • أخلاقيات العلم عند الأستاذ والطالب.
  • “الأستاذ الوصي” لمرافقة الطلبة في تكوينهم الجامعي.

تحدثت الدكتورة سليمة بوعسلة أستاذة بجامعة الجزائر 3، عن واقع التكوين الأكاديمي في الجامعة الجزائرية من خلال تبني نظام ل م د، وواقع الأبحاث العلمية وما السبيل لتطويرها حتى تخدم المجتمع والوطن، ومع ظهور الوسائط الجديدة والتكنولوجيات الحديثة، تحدثت الدكتورة عن مكانة الإعلام التقليدي لدى الجمهور، وهل نجح الإعلام البديل في كسب ثقة هذا الجمهور، كما حدثتنا عن تجاربها الإعلامية في الصحافة المكتوبة وفي الإذاعة الوطنية.

 

  • كيف تبدو لك حياتنا الأكاديمية، وأنتم تدرسون في كلية علوم الإعلام والاتصال؟
  • في البداية الحياة الأكاديمية تبدو باهتة، يحتاج الأمر الى إعادة إصلاح المنظومة التعليمية والجامعية وقبلها المنظومة التربوية، لأن من يدخل الجامعة يأتي بعد هذه المنظومة التربوية، مثلا طالب في السنة الأولى ليسانس لا يكتب جملة مفيدة كاملة، ولا يجتهد لإلقاء هذه الجملة، وتقريبا غالبية الطلبة عند طرحهم للأسئلة يستعملون العامية، والسبب أولا يرجع إلى المنظومة التربوية.
  • هذا المستوى هل يمكن أن نقول السبب هو تفضيل التخصصات العلمية على تخصصات العلوم الإنسانية والاجتماعية؟
  • من المفروض لا يوجد تخصص أحسن من تخصص، المجتمع يحتاج الى كل التخصصات، باحثة سورية تقول عن العلوم الإنسانية والاجتماعية التي تخصصت فيها وكرست حياتها في خدمتها أنها علوما أصيلة في منهجنا القرآني، اذ تقوم على سنن وقوانين مثل التي تقوم عليها علوم الآفاق، مما دعا إلى الاهتمام بالأمراض القلبية والأمراض الحضارية ذات العلاقة بالعلوم الإنسانية والاجتماعية، كما أصبح للعلوم الإنسانية والاجتماعية أهمية كبيرة في معالجة العديد من المشكلات، فمثلا ظاهرة التوحد تحتاج إلى علم النفس، والعديد من المشكلات تحتاج إلى العلوم الإنسانية والاجتماعية، والقرآن الكريم اهتم بالإنسان روحا ومادة، كما قيل أن البحث في العلوم العلمية الدقيقة البحتة أسهل من البحث في العلوم الإنسانية، فبالإمكان أن نلتقي بجراح ممتاز جدا في الخامسة والثلاثين من عمره، ولكن العثور على مؤرخ أو فيلسوف أو مفكر ممتاز في هذا السن ربما مستحيل، كما أن العلوم الشرعية والعلوم الإنسانية عامة هي أشبه بالدماغ الذي يفكر، وهذا ما قاله المفكر “عبد الكريم بكار”، كما أشير في هذا السياق الى تجربة سوريا في دراسة الطب باللغة العربية، اذ نجد أشهر الأطباء في العالم سوريون، يتقنون اللغة الانجليزية والعربية.
  • ما رأيك في التكوين الأكاديمي من خلال نظام “ل م د” ؟ وهل هذا ما أدى إلى انتصار الكم على النوع؟
  • كلنا مسؤولون، الطالب والأستاذ والإدارة، كل بنسبة معينة، نظام “ل م د” نظام غربي تم تطبيقه في الجزائر، لكن كيف تم تطبيقه؟ وهل تم استشارة الأساتذة؟ هذا السؤال يبقى مطروحا، وعن الأستاذ والطالب هل تتوفر لديهم أخلاقيات العلم؟ هل الأستاذ هو قدوة صالحة للطالب؟، سمعت مؤخرا بأن أستاذ أو أستاذة تدرس مقياسا لطلبة سنة أولى، تخبرهم بعدم اهتمامها بالمقياس الذي تدرسه، كما أن نظام “ل م د” هدفه في التنظير النوع لكن ما نلاحظه هو الكم، وكأن الجامعة مصنع يُخرج الطلبة بشهادات، وبالتالي هذا النظام جعل الطالب يهتم فقط بالنقطة وبالأرصدة والحصول على الشهاداة، حتى أنهم يختارون التخصصات من أجل الوظيفة فقط.
  • حدثينا عن واقع البحث العلمي في الجامعة الجزائرية؟
  • فيه أبحاث يجتهد فيها الأستاذ أو الباحث ليقدم أبحاثا ذات نوعية، لكن المشكلة هي أن هذه الأبحاث تبقى في الرفوف، لأن الجهة المعنية لا تثق في هذا البحث، وإشكال آخر وهو طريقة مناقشة هذه الأبحاث العلمية، حيث أن المناقشة إن صح القول هي قبلية وجهوية، بمعنى أن المناقش يراعي رئيس اللجنة ويراعي الطالب ولا يراعي الأمانة العلمية، إلا من رحم ربي، وغيرها من الإشكالات، كما أن الجامعة تتوفر على مخابر البحث، وهنا أطرح سؤال أين عمل هذه المخابر؟ أبحاث كثيرة في النظام الكلاسيكي والليسانس والماجستير والدكتوراه وأبحاث أكثر في النظام ل م د، لكن لا يتم الاستفادة منها، قبل عامين قامت باحثة بالبحث عن ربورتاج مكتوب أو مصور عن مالك بن نبي في مكتبة سمعي بصري، ولم تجده، فلما سألت أخبروها أنه بعد أن تم نقل المكتبة إلى المبنى الجديد، تم أخذ مجموعة من المذكرات في أكياس ووضعت في قبو، وأخبروها أنهم يتذكرون أن فيه مذكرة لهذه الشخصية، للأسف جهود تُضيع وتُرمى، كما أريد أن أشير دائما حول الأبحاث العلمية إلى برنامج كان يُبث في إذاعة القرآن الكريم، تحت عنوان “كنوز المعرفة”، كان البرنامج يتحدث عن مختلف الأبحاث القيمة في كل التخصصات، وكانت الصحفية تحاور الباحثين حول مشروعهم العلمي.
  • وما هو السبيل لتطوير هذه الأبحاث العلمية حتى تخدم المجتمع والوطن؟
  • أولا لابد أن نعطي قيمة للعلم، وإعادة الهيبة والمكانة للمعلم، اضافة الى الاهتمام بالأستاذ الباحث، ومن أجل خدمة المجتمع لابد أن أبحث في مشكلات المجتمع، مثلا العمل الخيري، العديد من وسائل الإعلام تهتم بهذا المجال، من صحافة مكتوبة وإذاعة وتلفزيون والصحافة الالكترونية، وبالتالي نحتاج إلى البحث في الإعلام الخيري، اذ يوجد طلبة مهتمين بهذا المجال، كما علينا التعرف على آداب المعلم والمتعلم في المنظومة التربوية وفي الجامعة، مثلا قضية احترام الوقت، هل الطالب الآن يحرص على وقته، ومن الاداب الصدق للأسف أصبح عملة نادرة في زماننا، أنا أتعامل مع طلبتي في كل المستويات بصدق ولكن للأسف أقابل بالكذب، السرقة العلمية في الدراسات والأبحاث التي ينجزها الطلبة، أيضا المعروف في نظام “ل م د” توفير الامكانيات المادية والبشرية، لكن نجد الاكتظاظ في قاعات التدريس، وفي بعض الأحيان قاعات دون كهرباء، وكل هذا يدخل في قضية آداب العلم والمتعلم، الآداب للطالب وللأستاذ هذا الأخير الذي لابد أن يكون قدوة صالحة للطالب، فليس من المعقول أن أدرس حصتين في السداسي، وأنا مكلفة بـ 13 أو 15 حصة، أو مكلفة بتدريس ساعة ونصف لكن أدرس فقط نصف ساعة، كما أشير هنا إلى قضية الأستاذ الوصي ودوره في توجيه الطلبة أثناء تكوينهم الجامعي، وقد طبقت هذه الفكرة لفترة وجيزة فقط، اذ يكون الأستاذ الوصي مشرف على مجموعة قليلة من الطلبة في فضاء خاص لتوجيههم، كما أضيف لك أن الأستاذ الذي يدرس في النظام الكلاسيكي وجد نفسه يدرس في نظام “ل م د” دون أن يعطى له أية معلومة حول هذا النظام، اضافة الى مقاييس نفسها التي كانت في النظام الكلاسيكي فقط أصبحت تحمل اسما مغايرا لكن المحتوى نفسه، أيضا قضية الحجم الساعي الذي أصبح بالسداسي، والذي أدى الى الاهتمام فقط بإنهاء البرنامج في حين أن المقياس لا يمكن أن ينتهي في سداسي واحد، فمثلا مقياس فنيات التحرير كان يُدرس في جامعة بني مسوس لطلبة السنة الأولى والثانية والثالثة، أما اليوم أصبح يُدرس في سداسي واحد، ومن هنا أصبح هدف الأستاذ إتمام البرنامج وهدف الطالب الحصول على العلامة والأرصدة والشهادة.
  • لكم تجارب إعلامية عديدة حيث كتبتم في عدة جرائد ومجلات وطنية بالإضافة إلى إسهاماتكم في الإذاعة الوطنية حدثينا عنها؟
  • التجربة الأولى هي الصحافة المكتوبة، حيث كانت وزارة الإعلام تنظم مسابقات للمتخرجين من جميع التخصصات، وكانت آخر مسابقة عام 1986م والتي شاركت فيها، والناجحين في هذه المسابقة يتوجه مباشرة إلى التوظيف، وقدر الله لي أن أنجح لأشتغل في جريدة المساء منذ عام 1986م إلى غاية 1997م، فكانت تجربتي مع الجريدة اليومية ممتعة ومتعبة في آن واحد، ومع بداية التعددية في الجزائر كان نوع من الحصار، اذ كنت الصحفية الوحيدة التي ترتدي اللباس الشرعي، ومع التعددية أصبح هذا اللباس الشرعي تهمة، كما كنت ألجأ كثيرا في كتاباتي إلى الاستشهاد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، وبالتالي كان هذا الاستشهاد أيضا يبدو تهمة، وكانت خاتمة هذه التجربة سنة 1997، ثم لجأت إلى تجربة ثانية وهي مجلة العصر، التي كانت تُصدر كل أسبوعين عن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، فوجدت في هذه المجلة رسالتي الواضحة الدينية المحضة، وكنت أشرف على الصفحات الثقافية حتى توقفت المجلة سنة 1999 بسبب الديون، هنا فكرت بالالتحاق بمعهد علوم الإعلام والاتصال، لإتمام رسالة الماجستير، ومن خلال بحثي العلمي اكتشفت الكثير من الحقائق، وتجربتي في جريدة البصائر كانت بين 2002 الى 2004، وما ميزت هذه التجربة هو تعاملي مع القراء، حيث أشرفت على صفحة القراء، وهدف كل وسيلة إعلامية هو الجمهور، وقد تواصلت معهم عبر الرسائل التي يرسلوها لي وأرد عليها.
  •                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                         قمت بإعداد برنامج إذاعي تحت عنوان “من تراثنا العلمي” بالإذاعة الوطنية، تطرقت فيه إلى مختلف العلوم الإسلامية حدثينا عنها؟ 
  • كانت لي تجربة في الإذاعة الوطنية تحديدا بالإذاعة الثقافية، والبرنامج كان عنوانه: “من تراثنا العلمي”، وحاولت من خلال هذا البرنامج ابراز إسهامات العرب والمسلمين في الطب والصيدلة وفي الرياضيات وفي الفلك وفي الفيزياء والكيمياء وفي التعليم، وعلم الجغرافيا والتاريخ، وكان الهدف من البرنامج هو الدعوة إلى معرفة التراث العلمي والتعريف به، لكن ليس من باب التغني بالماضي إنما من باب بعث الثقة في النفس لأبنائنا وتقوية شخصيتهم التي تعاني من الزلازل العنيفة، ومن باب الانتباه إلى ضرورة تعلم دروس العلوم الإسلامية مثلما نتعلم دروس النهضة في أوروبا، وكذا من باب الحرص على ربط حاضر الأمة بماضيها المجيد، كما أن هدف البرنامج هو التأكيد على أننا نمتلك القابلية للابتكار والاختراع، وأن العلم ليس ظاهرة غربية، فمن خلال هذا البرنامج اكتشفت حقائق لم أكن أعرفها، كما اكتشفها معي المستمع، اكتشفت إسهامات وحتى مصطلحات جديدة وأسماء لعلماء، كلها حقائق نحتاجها اليوم، فمثلا وضع أمة الاسلام على رأس أهل المعارف والعلوم كان جهد أمة وليس جهد فرد أو جماعة فقط، والتاريخ يشهد بما كان للدولة العباسية من فضل عظيم على تبني حركة الترجمة الواسعة لعلوم اليونان والفرس إلى اللغة العربية، والتي استمرت ما يقارب 150 عاما، كما يشهد التاريخ بما قدمه الخلفاء المسلمون خاصة هارون الرشيد وابنه الخليفة المأمون من تشجيع للترجمة والبحث والتأليف والتميز في خدمتهم للعلم والعلماء، الخليفة والسلطان يخدم العلم والعلماء عكس اليوم، كما يشهد التاريخ أن علماء المسلمين قد تعاملوا مع الفكر الوافد مع النقد ليس بالأخذ فقط، فانتقلوا من الترجمة إلى التأليف ومن النقل إلى البحث والاستقصاء، ليحافظوا على التراث اليوناني القديم، ويساهموا في تقدمه ويضيفوا إليه إضافاتهم المبتكرة لينتهي العلم بلغة القرآن، ثم ينتقل إلى أوروبا بالحضارية الثلاثة: الأندلس والصقلية وبلاد الشام، وبهذا أقول لا يمكن للأمة أن تزدهر إلا بلغتها، يقول الدكتور النعمان عبد الرزاق السمرائي في مقال له تحت عنوان: “من هزائلنا الكثيرة”، قال: “في كوريا الجنوبية جرى تدريس العلوم باللغة الانجليزية ثم اتخذت الدولة قرارا صارما على المدارس والجامعات بتعليم الشباب وتدريسهم باللغة الكورية، فرفض الأساتذة لاستحالة الأمر، فجاء الرد الحاسم، أمامكم سنة وإلا قُفلت المدارس والجامعات، فتُرجم العلم، وبالتالي جرى  التدريس بلغة الأم ولم تخرب عكة” ومن هنا أقول ما هي قيمة العلم؟ وأي علم ؟ كما أن البيروني وهو أحد عمالقة علماء العصر الذهبي الحضاري الإسلامي، حين أرسل له السلطان مسعود ثلاث جمال محملة بالفضة، مكافأة له على الموسوعة التي كتبها بعنوان “القانون المسعودي” بعد أن أهداها إلى هذا السلطان، قام البيروني بردها معتذرا بقوله: إنما أخدم العلم لا المال”.
  • اليوم مع التطور الهائل لشبكات التواصل الاجتماعي ومع ظهور الوسائط الجديدة، هل ترين أن هذه الوسائل نجحت في كسب ثقة الجمهور؟
  • في كلية علوم الإعلام والاتصال ندرس تاريخ كل وسيلة إعلامية، البداية كانت للصحافة المكتوبة ثم ظهرت الإذاعة ثم التلفزيون فالفضائيات، إلى أن نصل إلى الوسائل الحديثة الالكترونية أو الصحافة الإلكترونية، ونجد أن الوسائل الحديثة لم تقض على الوسائل القديمة، بل أخذت منها الجمهور، فبدل أن يكون جمهور الصحافة المكتوبة أصبح جمهور إذاعي وتلفزيوني والكتروني، لكن القضاء الكلي لم يحدث، وبالتالي على الوسائل التقليدية أن تكيف نفسها وفق هذه الوسائل البديلة، أما فيما يخص الجمهور في وسائل التواصل الاجتماعي، نطرح السؤال: هل أعرف جمهوري؟، في الصحافة المكتوبة ومن خلال تجربتي الشخصية في جريدة المساء كانت تصلني رسائل من القراء من كل أنحاء الوطن، ومازلت أحتفظ في مكتبتي الخاصة بمجلدين لهذه الرسائل، أما الجمهور من خلال هذه الوسائل الحديثة فهو مشتت، والأهم في الوسيلة الإعلامية هي الرسالة، وهدف الرسالة هو الأثر، ما الذي أريده ؟، ربما مع هذه الوسائط الجديدة لابد أن أركز أكثر على الرسالة وعلى الأثر، لأن الجمهور الآن قد لا أعرفه، إذن أركز على رسالتي والأثر الذي أريده من خلال هذه الرسالة، مهما كان الجمهور.
  • كلمتكم الأخيرة لقراء جريدة البصائر:
  • أرجع في الأخير الى مجلة المعرفة الصادرة في ماي 1963م، اذ كتب شيخ الصحفيين الجزائريين أبو اليقظان إبراهيم مقالا افتتاحيا عنوانه: “أمانة الدين ومسؤولية الدولة”، ومحتوى هذا المقال بالنسبة لي هو الخط الافتتاحي الأمثل للدولة الجزائرية، والذي جاء فيه “وإن من دواعي الغبطة والسرور بعد استقلال الجزائر أن تقرر الدولة الجزائرية فيما تقرر في صلب دستورها أن دين الدولة الجزائرية الرسمي هو دين الإسلام وأن لغتها الرسمية هي اللغة العربية” ويضيف في المقال “أن مسؤولية أمانة الدين الإسلامي هي على سائر وزارات الدولة الجزائرية عامة “كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته يوم القيامة”، “لن يمكن أن تنفصل أي وزارة فلكل فرع منها يتصل بالدين وله مسؤوليته الخاصة على قدر اتصاله بالدين قريبا أو بعيدا جليلا أو حقيرا، كالشرايين التي توزع دم الحياة على الجسد الواحد وأي خلل فيها يؤدي إلى خلل في حياة الجسم كله” وتابع قائلا: “فليحذر المسؤولون عن مصائر الناس ذلك الموقف العسير بين يدي الله يوم القيامة ويحاسبوا أنفسهم قبل أن يحاسبوا ولهم ضمائر حساسة”، وأنا أضيف للاهثين وراء حطام الدنيا أذكر نفسي وهم”كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ َونَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ” الاية 35 من سورة الأنبياء،.
  • لمحة وجيزة عن الإعلامية سليمة بوعسيلة:

درست بكالوريا علمي سنة 1982، خريجة معهد علوم الإعلام والاتصال 1986، لتلتحق بالميدان الإعلامي رسالة، فكانت بداياتها مع الصحافة المكتوبة مند عام  1986م إلى غاية 2004م، اشتغلت في عدة جرائد ومجلات وطنية منها جريدة المساء اليومية، ومجلة العصر التابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، وجريدة البصائر، لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، اضافة الى الاذاعة الوطنية، وبين هذه التجارب تجارب أخرى، لتلتحق كأستاذة وباحثة بكلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3 سنة 2003، واصلت بحثها العلمي لنيل شهادة الدكتوراه عام 2016 بعد مناقشتها لأطروحتها التي تحمل عنوان: “صورة المرأة في الصحافة النسائية الإسلامية في الوطن العربي”، ولها أول إصدار تحت عنوان: “بقايا حوار”.

 

 

 

 

 

 

 

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

البروفيســــــــور والبــاحـــث فـــي علــــم الفيـــروســـات محمـــد ملهــــاق فـــي حــــوار لجريــــدة البصائر..

«بعد الانتهاء من التجارب السريرية، اللقاح ضد كورونا جاهز في المخابر العالمية» «الارتفاع في درجات …