الرئيسية | في رحاب الشريعة | فتاوى | لحم القط (السنور) من فصيلة السباع المحرمة، لا يجوز أكله.

لحم القط (السنور) من فصيلة السباع المحرمة، لا يجوز أكله.

بقلم: الشيخ محمد مكركب أبران

 

قال السائل: أشارت امرأة على زوجتي أن تأكل لحم قط لتنجب ذكرا؟ قال السائل وألحت علي الزوجة في ذلك. وسؤالي: هل أكل لحم القط حلال؟ لأن زوجتي تقول الحرام من الحيوانات هو الخنزير فقط.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله.

أولا: قال الله تعالى:﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الأعراف:157).

ومن مدلولات الآية أن الخبائث وما يستقذر من الحشرات والحيوانات كالجلالة والخنزير والكلب والقط الذي يتغذى على الفئران والجيف، كل ذلك مما حرمه الله وبين الرسول صلى الله عليه وسلم تحريمه. قال البغوي: في تفسير: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (يعني: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، والزنا وغيرها من المحرمات) وغيرها من المحرمات بتبليغ ما حرمه الله في القرآن، وبما بين تحريمه بالحديث الشريف. وقال الزمخشري:(ما يستخبث من نحو الدم والميتة ولحم الخنزير، وما أهلّ لغير الله به أو ما خبث في الحكم، كالربا والرشوة وغيرهما من المكاسب الخبيثة). وفي الحديث عن أبي ثعلبة رضي الله عنه:[أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع] (البخاري:5530) وفي القاموس المحيط:[والسَّبُعُ، بضم الباءِ وفتحها وسُكونِها: المُفْتَرِسُ من الحَيَوانِ، ج: أسْبُعٌ وسِباعٌ](1/726) وفي بداية المجتهد:( قال أبو حنيفة: كل ما أكل اللحم فهو سبع)(3/20) (والسبع: كل ما له ناب يعدو به ويفترس)(الموسوعة الفقهية الكويتية:35/124)

والسنور من فصيلة السباع من آكلات اللحوم. ولذلك لا يجوز أكل القط (السنور). وفي اللسان:[قال ابْنُ سِيدَهْ: القِطُّ السِّنَّوْرُ، وَالْجَمْعُ قِطاطٌ وقِطَطة، والأُنثى قِطَّة]  وعند مسلم، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [كل ذي ناب من السباع فأكله حرام] (مسلم:1933) وعن ابن عباس، قال:[نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير] (مسلم:1934) كما نهى صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الإنسية، أي: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجس، أو لأنها نجس. والله تعالى أعلم، وهو العليم الحكيم.

ثانيا: وجاء في موسوعة الفقه الإسلامي (معاصر) [الأصل في المنافع والطيبات الحل والإباحة، إلا ما ثبت النهي عنه، أو بان فيه مفسدة ظاهرة محققة، والأصل في المضار والخبائث الحظر والتحريم](4/277). وفي الموسوعة الفقهية الكويتية:[ يرى جمهور الفقهاء حرمة أكل لحم كل ذي ناب يفترس به، سواء أكانت أهلية كالكلب والسنور الأهلي، أم وحشية كالأسد والذئب] (م.ف.ك.35/132) والله تعالى أعلم، وهو العليم الحكيم.

عن المحرر

شاهد أيضاً

يجوز للمرأة السفر مع الرفقة المأمونة، أو مع زوجها، للقيام بأعمال تخدم الدين والمسلمين/ محمد مكركب

قالت السائلة: أنا طبيبة مسلمة ولي خبرة وتجربة في الجراحة الاستعجالية، بالإضافة إلى معلومات كافية …