الرئيسية | قضايا و آراء | حب الناس يفسر حبك لله/ د. ليلى محمد بلخير

حب الناس يفسر حبك لله/ د. ليلى محمد بلخير

رسائل أهديها إلى روح صديقتي أمال زواغي رحمها الله

لست أدري لماذا أكتب هذه الرسائل؟ ولمن أكتبها بعد أن رحلت؟ كل ما في الأمر أني لا أريدك أن تموتي مرتين يا صديقتي أمال، أحب أن أستبقيك معي هنا، بإحياء وصياك وأحس بك تفرحين معنا بالتذكار والنجوى. أريد أن أقول عنك ما كنت تحبين قوله، صوتك في داخلي أبدا لم يسكت، سمعتك بروحي مرارا تقولين “حب الناس يفسر حبك لله “، ثم نظرت إليّ نظرات تحمل معنى وأطلقت بصرك في السماء وقلت برقتك الودودة “كم تنقلنا في المدائن وسرنا في الدروب وخالطنا البشر وتبدل بنا الزمان والمكان، من أين نستمد طاقة البقاء يا ليلى، عندما تحس أن الله يحبك يؤازرك بحنانه ورحمته، يبعث لك في كلّ ركن من يشد بيدك بصدق وصفاء وكلما نهلت من حب الله وارتويت أعطيت لكلّ من حولك الحب والإخاء بسعادة “أمسكت يدها بقوة وقلت لها: “أن تحب النّاس وتدخل السرور لقلوبهم، معناه قلبك يقبس من نور الله، كلما ارتقيت في معارج الأصفياء، ما عدت تنظر لما في أيدي الناس أبدا، ولا اهتممت بعيوبهم، ولا انتظرت منهم مقابلا أو تعويضا، ولا احتفلت برأيهم في ما قدمت لهم وما احتجت لباهظ التكاليف للتعبير عن مشاعر الاهتمام بهم، صدق حبنا لله وحده يصنع البهجة رغم الأوجاع” انتصبت واقفة وكأنها تهم بالخروج وقالت بصوتها الندي: “آه يا ليلى لقاء الأحبة في الجنة حيث لا نار شوق ولا عذاب فراق، ونـأمل في حبنا لله أن يعرف التنزه من كل ما يفسد نقاء القلب، وسنجد فيضا غامرا يشرق من داخلنا يسع كل من حولنا،المهم أن لا نفكر في امتلاك من نحب ونسعد لما يسعدهم، فرحة الروح يعرفها من يعيش للآخرين “كنت أرقب طيفها يبتسم من نافذة غرفتي المفتوحة مع انبثاق خيط الصبح الفضي مع زخات المطر وقلت في داخلي: “تنفس أيها الصبح بسم الله الودود، تسابيح الوجد تعانق مهجتي حبا لكل من في الكون….”

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

شارع محمد الخامس…في فحص باب عَزُّونْ…/ فوزي سعد الله

كان جزءا لا يتجزأ من تلك الحقول والجنان المتصاعدة المتسلقة للروابي كثيفة الأشجار المطلة على …