الرئيسية | قضايا و آراء | تبر الفؤاد/ أ .د. ليلى محمد بلخير

تبر الفؤاد/ أ .د. ليلى محمد بلخير

تبر الفؤاد هو اسمي المستعار الذي وقعت به مقالاتي في الجرائد زمن العشرية السوداء، لماذا تذكرته الآن؟ تذكرته وتذكرت معه كل الأحداث المروعة الحزينة، وتذكرت مقطعا بائسا من الشعر كنت عبرت به عن بؤس تلك الأيام في ظلّ حكم العسكر، هل كنت شاعرة في يوم من الأيام؟ لست أدري.

كل ما أعرفه أنّ تلك الأيام التي كتبت فيها الشعر لم تشبهها أي أيام أخرى مرت علينا وخلفت جراحا محفورة في أعماقنا لا يمكن نسيانها أو تجاهل أوجاعها.

كنت صديقتي أول من يصغي لنبضات شعري ويصفق بحماس لوقع رناتها الغاضبة من وضع دموي مأساوي حتى كان ذلك اليوم الذي أهديت لي نسخة من مجلة الكلمة الحرة التي تديرينها والفرحة تطل من عينيك، وقلت لي بزهو “هذا العدد الأول ووددت أن تكوني معي فيه، فأدرجت بعض أشعارك على ذوقي حتى تكون مفاجأة سارة لك” كان صنيعك مذهلا مجنحا مثل الأحلام، ولهذا أستحث خطى كلماتي، وأنسج أحلامي الصغيرة حول كنز الذكريات، أكتبك وأعبر من مسارك وتفاصيل حياتك، فكم أتوق أن تكوني معي في لحظة البوح، كلحظة الولادة بعد مخاض عسير، أن أكتب عنك اليوم، معناه أني أحاول تشكيل إلى حد ما عالم مجنح نجتمع فيه من جديد، فتحت عيني وجدت المجلة في يدي وأشعاري تكاد تستعر غضبا ومرارة، وموقعة باسمي الكامل سنة 1993 م

برعم ذبح الزمان قصيده كي لا يكون

وشي نور كالثريا لو تكلم، نطقه كفر بأرباب الظلام

كفره بالقيد نطق آثم، يلهب الصمت بنيران السكون ويبين…

أبدا صبح الثكالى في ليالي المجرمين

وبنود المجرمين

تعفو عن إبليس في خسته وتبيد المؤمنين

هو عار في بلادي  ينجب عاره عار..

يحصد الناس هشيما في البراري والصحاري والديار

ثم بعد القهر والزجر وصهر الانتظار..

يعرب الجرذان عن فحوى انتصار..

ولكن هل جيش الأمس الذي قتل وشرد، ونكل وأزبد وأرعد، هو جيش اليوم؟؟؟ لست أدري ماذا أقول لك؟؟ أتمنى أن يصير حلمنا حقيقة ولو بعد حين، نحلم ونصطبر على حلمنا حتى يقدح ويضيء، آه وآه لا نملك إلا السير والصبر ونرطب الأجواء بالآمال العطرة، مادام الحلم مشروعا وضمن المساحات المتاحة يا صديقتي، نحلم بأن نشهد أياما جديدة لجزائر جديدة بيضاء مشرقة تسر الناظرين.

عن المحرر

شاهد أيضاً

رحل في صمت الكاتب الإسلامي السفير المجاهد الطاهر قايد : مرشد قادة التحرر في العالم الثالث، أمثال مالكوم إكس والتشي قيفارا/محمد مصطفى حابس

عموما مع كل بداية صيف وحرارة الطقس وموسم العطل ونهاية السنة الدراسية تعتني وسائل الإعلام …